وسط توتر مع الناتو..روسيا وبيلاروسيا تجريان تجارب نووية

متن نيوز

 

أعلنت السلطات الروسية والبيلاروسية إجراء مناورات نووية مشتركة اليوم الاثنين، وسط توترات مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفي ظل تعثر التفاهم مع واشنطن بشأن ضبط التسلّح النووي.

 

وكانت روسيا نشرت خلال العام الماضي في بيلاروسيا صاروخ "أوريشنيك"، أحدث صواريخها فرط الصوتية القادرة على حمل رؤوس نووية، مما أدى إلى رفع سقف التوتر مع الناتو.

 

وقالت وزارة الدفاع البيلاروسية: "من المقرر خلال المناورات، التدرب على مسائل تتعلق بإيصال الذخائر النووية وإعداد استخدامها بالتعاون مع الجانب الروسي".

 

وأضافت الوزارة في بيان نشرته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن التدريب "لا يستهدف دولة ثالثة ولا يشكل تهديدًا للأمن في المنطقة".

 

وأوضحت الوزارة أن القوات الجوية والصاروخية ستشارك في المناورات.

 

والأسبوع الماضي، أمر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قواته بتعزيز الحدود مع بيلاروسيا شمالًا، مشيرًا إلى أن موسكو تُحضّر لهجوم جديد من هناك.

 

ونفى الكرملين أقوال زيلينسكي الاثنين، واصفًا إياها بأنها "محاولة لمزيد من التحريض".

 

علنت روسيا نجاح اختبار أحدث صواريخها الباليستية العابرة للقارات من طراز "سارمات"، الذي يُقدّر مداه بأكثر من 35 ألف كيلومتر، فيما وصفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه أقوى مجمع صاروخي في العالم، مؤكدًا أن قدرته التدميرية تتجاوز بأكثر من 4 أضعاف أي منظومة صاروخية غربية مماثلة.

 

ونقلت وسائل إعلام روسية عن الكرملين قوله إن بوتين تلقى تقريرًا من قائد قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية، سيرغي كاراكاييف، أكد فيه نجاح إطلاق الصاروخ، والتحقق من دقة تصميم المنظومة وكفاءتها العملياتية، فضلًا عن قدرتها على اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي الحالية والمستقبلية.

 

وأعلن الكرملين أن صاروخ "سارمات" العابر للقارات قادر على حمل ما يصل إلى 15 رأسًا نوويًا، والتحليق بسرعة تتجاوز 20 ضعف سرعة الصوت، ما يمنحه قدرة عالية على تجاوز أنظمة الدفاع الصاروخي، وتصفه روسيا بأنه "الشيطان الذي لا يمكن إيقافه".

 

وأضاف أن العمل مستمر أيضًا على تطوير منظومة "كينجال" فرط الصوتية المستخدمة في الحرب بأوكرانيا، فيما وصلت مشاريع "بوسيدون" و"بوريفيسنيك" إلى مراحلها النهائية، مشيرًا إلى أن مجمع "أوريشنيك" يمكن تجهيزه برؤوس نووية.

 

من جهته، أكد قائد قوات الصواريخ الاستراتيجية أن نشر منصات إطلاق "سارمات" سيعزز بشكل كبير قدرات الردع النووي الروسية، موضحًا أن أول فوج مزود بهذه الصواريخ سيدخل الخدمة القتالية قبل نهاية العام الجاري.

سبب تطوير سارمات 

 

وربط بوتين تسارع برامج التحديث النووي الروسي بانسحاب الولايات المتحدة سابقًا من معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية، معتبرًا أن موسكو اضطرت بعد ذلك إلى تطوير منظومات استراتيجية جديدة لضمان أمنها القومي.

 

ويأتي الإعلان الروسي في وقت تتصاعد فيه المنافسة العسكرية والتكنولوجية بين موسكو والغرب، بالتزامن مع استمرار الحرب في أوكرانيا واتساع سباق التسلح الاستراتيجي العالمي.