للمرة الثالثة.. النواب الأمريكي يفشل في تمرير قرار لتقييد صلاحيات ترامب بشأن إيران
فشل مجلس النواب الأمريكي، للمرة الثالثة، في تمرير قرار يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة باتخاذ قرارات عسكرية ضد إيران، وسط استمرار الانقسام السياسي داخل المجلس حول حدود سلطة الرئيس في ملف الحرب.
وفي وقت سابق قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بلاده «مستمرة في تدمير إيران عسكريا»، في تصريح مثير للجدل.
وفي سياق آخر، أعرب ترامب عن أمله في أن تكون العلاقة مع الصين «أقوى وأفضل مما كانت عليه في أي وقت مضى»، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة «هي الدولة الأكثر جذبًا في العالم حاليًا»، ومؤكدا السعي لتعزيز العلاقات مع بكين.
أبرز النقاط المتعلقة بهذا المشهد السياسي المعقد في مايو 2026:
1. فشل مجلس النواب في تقييد الصلاحيات
للمرة الثالثة خلال هذا العام، أخفق مجلس النواب الأمريكي (الذي يسيطر عليه الجمهوريون بأغلبية ضئيلة) في تمرير قرار يحد من قدرة الرئيس على خوض عمليات عسكرية ضد إيران دون تفويض مباشر من الكونجرس.
نتيجة التصويت: جاءت النتيجة 212 مقابل 212، وهو ما يعني فشل القرار لعدم حصوله على الأغلبية البسيطة المطلوبة.
السياق القانوني: يأتي هذا التصويت بعد انتهاء مهلة الـ 60 يومًا المنصوص عليها في "قانون صلاحيات الحرب لعام 1973"، حيث يجادل الديمقراطيون وبعض الجمهوريين بضرورة سحب القوات، بينما تدعي الإدارة أن "الأعمال العدائية" توقفت تقنيًا بفضل اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، مما يعيد ضبط الساعة القانونية.
2. التصعيد العسكري ضد إيران
تصريح ترامب حول "الاستمرار في تدمير إيران عسكريًا" يأتي في سياق العمليات التي بدأت في أواخر فبراير 2026، والتي شملت ضربات جوية واسعة ردًا على تصعيد إقليمي وإغلاق مضيق هرمز.
الانقسام: يرى مؤيدو ترامب أن هذه "القبضة الحديدية" ضرورية لردع طهران ومنعها من امتلاك سلاح نووي أو تهديد التجارة العالمية.
المخاوف: يحذر المعارضون من أن الانجرار إلى حرب شاملة دون خطة خروج واضحة قد يستنزف الاقتصاد الأمريكي ويؤدي إلى صراع إقليمي غير محكوم.
3. الانعطافة نحو الصين: "الرهان على التقارب"
بينما يتبنى ترامب نبرة هجومية تجاه إيران، فإنه يتبع نهجًا "براجماتيًا" لافتًا تجاه بكين. خلال قمته الحالية في بكين (مايو 2026) مع الرئيس شي جين بينغ، برزت النقاط التالية:
العلاقة الشخصية: وصف ترامب علاقته بـ "شي" بأنها الأقوى بين قادة البلدين تاريخيًا، رغم التحذيرات الصينية الصارمة بشأن ملف تايوان.
الجذب الاقتصادي: يسعى ترامب لتعزيز مكانة أمريكا كـ "الدولة الأكثر جذبًا" من خلال صفقات تجارية ضخمة (مثل صفقة طائرات بوينج) مقابل تعاون صيني في ملفات إقليمية، لعل أبرزها الضغط على إيران لفتح مضيق هرمز.
يعتمد ترامب في ولايته الثانية على سياسة "الضغط الأقصى" العسكري مع الخصوم الإقليميين (إيران)، مقابل "الصفقات الكبرى" مع القوى العظمى (الصين)، مستفيدًا من الدعم الجمهوري في الكونجرس الذي يمنحه مساحة مناورة واسعة حتى الآن.
