تلميحات إسرائيلية بإنهاء التهدئة واستئناف العمليات ضد طهران
كشفت هيئة البث الإسرائيلية، الخميس 14 مايو 2026، أن إسرائيل ترغب في استئناف القتال ضد إيران، معتبرة أن العمليات العسكرية انتهت مبكرًا قبل تحقيق أهدافها بالكامل.
وأضافت الهيئة، أن واشنطن أبلغت تل أبيب باحتمال أن يأمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بتنفيذ ضربات داخل إيران، مشيرة إلى أن إسرائيل تستعد لسيناريو العودة إلى الحرب، إلى جانب التحسب لرد إيراني محتمل.
قرار مرتقب
أفادت هيئة البث بأن التقديرات في تل أبيب تشير إلى أن ترامب سيحسم مسألة استئناف الحرب على إيران عقب عودته من الصين نهاية الأسبوع.
كما أشارت إلى أن احتمال استئناف القتال خلال الأيام المقبلة لا يزال قائمًا، في ظل التوترات المتصاعدة والتجهيزات العسكرية المتبادلة.
لقاء بكين
في السياق ذاته، قال ترامب، الخميس، إن نظيره الصيني شي جين بينج عرض المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، وتعهد بعدم إرسال معدات عسكرية لدعم إيران في حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأوضح ترامب، عقب لقائه شي في العاصمة الصينية بكين: “قال إنه لن يقدم معدات عسكرية… لقد شدد على ذلك”، مضيفًا أن الرئيس الصيني “يرغب في رؤية مضيق هرمز مفتوحًا”.
تراجع القدرات
أضاف ترامب: “إذا كان بإمكاني تقديم أي مساعدة على الإطلاق، فأنا أرغب في المساعدة”، في إشارة إلى الجهود الرامية لمنع مزيد من التصعيد في المنطقة.
من جانبه، أكد رئيس القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر، الخميس، أن قدرة إيران على تهديد جيرانها ومصالح الولايات المتحدة تراجعت بشكل كبير نتيجة القصف الأمريكي، مشيرًا إلى أن قطاع الدفاع الإيراني فقد نحو 90% من قدراته.
تقييم أمريكي
سعى كوبر إلى إبراز ما وصفه بالنجاحات التكتيكية للحملة العسكرية ضد إيران، مؤكدًا أن الحرب قلّصت بدرجة كبيرة مستوى التهديد الإيراني في منطقة الشرق الأوسط.
وقال كوبر أمام لجنة في مجلس الشيوخ الأمريكي: “تراجع التهديد الإيراني على نحو ملحوظ، ولم تعد تشكل تهديدًا للشركاء الإقليميين أو للولايات المتحدة بالطريقة التي كانت قادرة عليها من قبل في مختلف المجالات، لقد تراجعت قدرتها بشدة”.
في تصريح بارز يوم 10 مايو 2026، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العمليات العسكرية ضد إيران "حفقت الكثير لكنها لم تنتهِ بعد".
الرسالة الإسرائيلية: ترى القيادة الأمنية والعسكرية في إسرائيل أن الحملة السابقة (التي عُرفت بـ "الزلزال" أو "العملية الكبرى" في فبراير ومارس 2026) توقفت قبل تحقيق كامل أهدافها الاستراتيجية، خاصة فيما يتعلق بتفكيك البرنامج النووي بشكل نهائي.
الاستعداد للرد: شدد نتنياهو على أن إسرائيل "مستعدة لكل الاحتمالات"، في إشارة واضحة لاستئناف الهجمات إذا فشلت الضغوط السياسية الحالية.
2. التنسيق مع واشنطن (رهان "بكين")
تشير التقارير الاستخباراتية (14 مايو 2026) إلى أن إسرائيل أبلغت واشنطن رسميًا برغبتها في استئناف القتال، لكن القرار النهائي يبدو معلقًا بانتظار عودة الرئيس دونالد ترامب من زيارته للصين.
الضوء الأخضر: تترقب تل أبيب ما إذا كان ترامب سيقتنع بالوساطة الصينية، أم أنه سيأمر بضربات أمريكية إسرائيلية مشتركة جديدة في حال استمرار "التعنت" الإيراني.
التحذير الأمريكي: أبلغت واشنطن الجانب الإسرائيلي بأن خيار "الضربات الجراحية" داخل العمق الإيراني لا يزال مطروحًا على الطاولة كخيار أول في حال انهار الحوار.
3. التحركات الميدانية والتأهب
الجبهة الشمالية: بالتزامن مع التهديدات ضد إيران، وسع الجيش الإسرائيلي "المنطقة العازلة" في جنوب لبنان (شمال الليطاني) لتأمين العمق الإسرائيلي من أي رد فعل من "حزب الله" في حال اندلاع حرب مباشرة مع طهران.
الاستنفار الجوي: رفعت القوات الجوية الإسرائيلية حالة التأهب، مع تقارير عن تدريبات تحاكي ضرب منشآت تحت الأرض، وسط استمرار "حصار الموانئ" الذي تفرضه البحرية الأمريكية والمدعوم إسرائيليًا.
4. التقييم العسكري لنتائج الجولات السابقة
يرى القادة العسكريون في إسرائيل أن هذه هي "الفرصة الذهبية" لحسم الملف الإيراني، مستندين إلى تقييمات (CENTCOM) التي تشير إلى أن:
إيران فقدت نحو 90% من قدرات قطاعها الدفاعي نتيجة القصف السابق.
النظام الإيراني يعاني من حالة "انكشاف استراتيجي" بعد مقتل قيادات عليا وتدمير مطارات حيوية (مثل مطار مهرآباد).
