حقيقة مراقبة المكالمات الهاتفية.. الداخلية المصرية توضح زيف منشور "نظام الاتصالات الجديد"
أصدرت وزارة الداخلية المصرية، بيانًا رسميًا قاطعًا للرد على ما جرى تداوله عبر بعض الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن منشور منسوب للوزارة يدعي بدء تطبيق نظام تقني جديد يتيح مراقبة جميع المكالمات والمحادثات.
أكدت الوزارة في ثنايا بيانها أن هذا المنشور المتداول لا يمت للحقيقة بصلة، مشيرة إلى أن الهدف من إعادة نشر هذه المعلومات المغلوطة هو إثارة حالة من البلبلة والقلق غير المبرر بين المواطنين في الوقت الراهن.
أوضحت الجهات الأمنية أن المنشور الذي يزعم وجود نظام جديد لمراقبة المكالمات الهاتفية والمحادثات عبر التطبيقات المختلفة هو منشور قديم للغاية، وسبق تداوله في سنوات ماضية وبصيغ مشابهة داخل عدة دول عربية أخرى.
الإجراءات القانونية والملاحقة الأمنية
شددت وزارة الداخلية على أنها لن تتهاون مع مروجي هذه الشائعات التي تهدف إلى تضليل الرأي العام، حيث جرى بالفعل البدء في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الحسابات التي قامت بنشر وتداول تلك الادعاءات الكاذبة.
تتابع الأجهزة الأمنية المتخصصة ورصدت بدقة مصدر هذه الأخبار الزائفة، مؤكدة أن القوانين المصرية تضع عقوبات رادعة لكل من تسول له نفسه نشر أخبار من شأنها تكدير السلم العام أو تزييف الحقائق المنسوبة لمؤسسات الدولة.
دعت الوزارة المواطنين إلى ضرورة تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية فقط، وعدم الانسياق وراء المنشورات المجهولة التي تفتقر إلى المصداقية وتستهدف زعزعة الثقة بين المواطن وجهازه الأمني الوطني.
توضيح بشأن الخصوصية الرقمية
نفت الوزارة بشكل قاطع وجود أي أنظمة تقنية تتيح التدخل في خصوصية المحادثات الخاصة للمستخدمين عبر التطبيقات الذكية، مؤكدة احترام الدولة الكامل للضوابط الدستورية والقانونية التي تكفل حرمة الحياة الخاصة للمواطنين.
أشار البيان إلى أن هذه النوعية من الشائعات تتكرر بصفة دورية لخدمة أجندات معينة تهدف إلى إشغال المجتمع بقضايا وهمية، وقد جرى نفيها في وقت سابق من قبل الجهات الأمنية المختصة في عدة دول عربية شقيقة.
تعتبر وزارة الداخلية أن وعي المواطن هو حائط الصد الأول ضد محاولات التضليل الإلكتروني، ولذلك فإن التواصل المباشر عبر البيانات الرسمية يظل هو المسار الأوضح لقطع الطريق على المتربصين باستقرار الجبهة الداخلية المصرية.
الأمن العام وحماية المعلومات
أضافت الوزارة أن إعادة إنتاج الشائعات القديمة بأسلوب حديث يعد نوعًا من أنواع الجرائم الإلكترونية التي تستلزم التدخل الفوري، خاصة عندما يتعلق الأمر بقطاعات حيوية مثل قطاع الاتصالات والأمن القومي المعلوماتي.
تواصل وزارة الداخلية جهودها في توعية الرأي العام وتوضيح الحقائق فور ظهور أي ادعاءات، وذلك ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى ترسيخ الشفافية ومواجهة حروب الجيل الرابع التي تعتمد على بث الشائعات الرقمية المضللة.
يأتي هذا الرد السريع لينهي حالة الجدل التي سادت لعدة ساعات على منصات التواصل، وليؤكد أن المنظومة الأمنية تعمل وفق أطر قانونية صارمة لا تسمح بأي تجاوزات خارج حدود القانون أو المساس بحقوق الأفراد وحرياتهم.
ملاحقة الحسابات المحرضة
أكد البيان أن العمل جارٍ حاليًا بمعرفة الفنيين والمتخصصين بوزارة الداخلية لتحديد هوية أصحاب الحسابات التي قامت بفبركة المنشور المنسوب للوزارة، تمهيدًا لعرضهم على النيابة العامة لاتخاذ شؤونها حيالهم وفقًا لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
تعتبر فبركة بيانات رسمية ونسبتها لجهات سيادية في الدولة جريمة جنائية يعاقب عليها القانون، ولذلك فإن الوزارة عازمة على تطبيق نصوص القانون بكل حزم لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تضر بالمصالح العليا للبلاد.
تكررت في الآونة الأخيرة محاولات استخدام اسم وزارة الداخلية في منشورات زائفة، وهو ما دفع الوزارة لتطوير أدواتها في الرصد الرقمي والرد اللحظي لمنع انتشار أي معلومة مغلوطة قد تؤثر على هدوء الشارع المصري أو استقرار المواطنين.
رسائل طمأنة للمواطنين
اختتمت وزارة الداخلية بيانها بالتأكيد على أن الوضع الأمني مستقر تمامًا، وأنها مستمرة في أداء رسالتها السامية في حفظ الأمن والنظام وتوفير الحماية للمواطنين، مع الالتزام التام بالمعايير المهنية والحقوقية في كافة إجراءاتها.
دعت الوزارة أفراد المجتمع إلى المشاركة الإيجابية في مكافحة الشائعات من خلال الإبلاغ عن الحسابات المشبوهة، والتوقف عن مشاركة أي محتوى إخباري لا يحمل صفة رسمية أو لم يصدر عن القنوات التواصيلة المعتمدة للوزارة.
يظل الأمن والاستقرار هما الهدف الأسمى، وتؤكد الوزارة أن مثل هذه المحاولات الفاشلة لن تثنيها عن مواصلة ضرباتها الاستباقية ضد كافة صور الجريمة، سواء كانت على أرض الواقع أو في الفضاء الإلكتروني الافتراضي المتربص.
