الخليج على فوهة بركان.. ضربات أمريكية منتظرة وتوافق دولي لمحاصرة "نووي طهران"

متن نيوز

في تصعيد دراماتيكي يضع اتفاقيات "وقف إطلاق النار" الهشة على المحك، شهدت الساعات الماضية تحولات متسارعة جمعت بين القوة العسكرية الخشنة والدبلوماسية الضاغطة. فبينما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعلن عن جبهة موحدة مع أوروبا لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، كانت الصواريخ الأمريكية تستهدف العمق الاستراتيجي الإيراني في مضيق هرمز.

أولًا: الميدان يشتعل.. ضربات "جراحية" في قشم وبندر عباس

 

نفذ الجيش الأمريكي مساء الخميس 7 مايو 2026، سلسلة ضربات استهدفت مواقع في جزيرة قشم ومدينة بندر عباس الساحلية.

 

    طبيعة الهجوم: أكد مسؤولون أمريكيون أن الضربات استهدفت مرافق حيوية، فيما أشارت تقارير إلى استهداف ناقلة نفط إيرانية وسفن أخرى حاولت كسر الحصار البحري المفروض ضمن ما يعرف بـ "مشروع الحرية".

 

    الرواية الأمريكية: صرحت جينيفر غريفين (مراسلة فوكس نيوز) نقلًا عن مسؤول رفيع أن هذه الضربات "لا تعني استئناف الحرب أو إنهاء وقف إطلاق النار"، بل هي إجراءات لضمان حرية الملاحة ومنع التصعيد الإيراني.

 

    الرد الإيراني: أعلن الحرس الثوري عن تصديه لهجمات بطائرات مسيرة، مدعيًا إسقاط طائرتين فوق بندر عباس، ومؤكدًا استهداف مدمرات أمريكية في المضيق بصواريخ ومسيرات انتحارية، مما أجبرها على التراجع نحو بحر عمان.

 

ثانيًا: "تأديب" الحلفاء.. عودة السعودية والكويت لفتح الأجواء

 

كشف تقرير "الأناضول" عن تفاصيل دبلوماسية معقدة خلف الكواليس؛ حيث أوقفت المملكة العربية السعودية والكويت فجأة الإذن الممنوح للقوات الأمريكية باستخدام قواعدهما وأجوائهما لعمليات "مشروع الحرية". إلا أن الضغوط الأمريكية أدت إلى تراجع سريع عن هذا القرار، مما سمح للطائرات الأمريكية بتنفيذ ضربات الجنوب انطلاقًا من القواعد الإقليمية.

ثالثًا: ترامب وفون دير لاين.. "لا سلاح نووي للأبد"

 

سياسيًا، عزز الرئيس ترامب موقفه الدولي من خلال اتصال هاتفي مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.

 

    الاتفاق المبدئي: أكد الطرفان أن إيران "لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا"، وهو تصريح يأتي بينما تدرس طهران مقترحًا أمريكيًا لإنهاء الحرب.

 

    الضغط الاقتصادي: ربط ترامب هذا التوافق السياسي بملف التجارة، مهددًا بفرض رسوم جمركية هائلة على أوروبا إذا لم يتم تصفير التعرفة الجمركية على المنتجات الأمريكية بحلول 4 يوليو 2026.

 

رابعًا: طهران تحت الضغط.. التفاوض تحت النار

 

تعيش العاصمة الإيرانية حالة من الاستنفار، حيث سُمع دوي مضادات طائرات في غرب طهران (منطقة جنة آباد) عقب انفجارات الجنوب. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس جدًا:

 

    المقترح الأمريكي: إيران تراجع حاليًا مسودة اتفاق سلمي نُقلت عبر باكستان.

 

    خيار "الجزرة أو العصا": ترامب لوح بوضوح: "إذا لم يوافقوا، سيبدأ القصف الشامل"، مؤكدًا أن الحرب قد تنتهي قريبًا إذا قبلت طهران بشروطه الصارمة التي تتجاوز مجرد البرنامج النووي لتشمل النفوذ الإقليمي بالكامل.

 

 

وأفادت فوكس نيوز، نقلًا عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى، أن الجيش الأمريكي هو من قصف ميناء قشم في هرمز وبندر عباس. وأكدت فوكس نيوز نقلا عن المسئول الأمريكي الذي لم يكشف عن هويته، أن هذا الهجوم لا يُعدّ تجددًا للحرب.

 

أفادت وكالة أنباء مهر الإيرانية بوجود تسع طائرات معادية تحلق فوق بندر عباس وقشم، وذكر التقرير أن قوات الدفاع تمكنت من إسقاط اثنتين منها.

 

وفي وقت سابق، أفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية بسماع عدة أصوات تُشبه الانفجارات قرب مدينة بندر عباس الساحلية، مضيفةً أن مصدر هذه الأصوات وموقعها غير معروفين.

 

في غضون ذلك، أفادت وكالة أنباء مهر بسماع دوي انفجارات في جزيرة قشم الواقعة في مضيق هرمز.

 

وفي وقت سابق من يوم الخميس، كشفت وسائل إعلام عبرية، اليوم الخميس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يعتزم استئناف عملية "مشروع الحرية" في مضيق هرمز خلال الأسبوع الجاري.

 

وأوضحت القناة الـ12 العبرية، أن هذا التطور يأتي بعدما أزالت السعودية والكويت معارضتهما للعمل في أراضيهما.