مدبولي يوجه بسرعة الانتهاء من التقييم المالي لمشروعات الطروحات قبل نهاية العام
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا رفيع المستوى للمجموعة الوزارية الاقتصادية بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمناقشة عدد من الملفات الاقتصادية ذات الأولوية القصوى، وفي مقدمتها مسار برنامج الطروحات الحكومية وتحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة.
ويأتي هذا الاجتماع في توقيت حاسم تشهد فيه الدولة المصرية مراجعات مستمرة مع المؤسسات الدولية، حيث تم استعراض الموقف الحالي للاستعداد للمراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، مع التأكيد على نجاح الحكومة في تحقيق مستهدفات البرنامج، لا سيما ما يتعلق بتمكين القطاع الخاص ورفع نسبة مساهمته في النشاط الاقتصادي القومي.
برنامج الطروحات: قيد 12 شركة وجاهزية 18 أخرى بقطاعات البترول والصناعة
كشف الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، عن تطورات ملموسة في ملف الطروحات، حيث أكد أن المسار الحالي استهدف قيد نحو 20 شركة تابعة للشركات القابضة بوزارة قطاع الأعمال (سابقًا). وأوضح "السيد" أن إجمالي الشركات التي تم قيدها بالفعل في البورصة المصرية وصل إلى 12 شركة تتبع القابضة للصناعات الكيماوية، والمعدنية، والتشييد والتعمير.
وفي إطار التوسع في البرنامج، أشار إلى أنه جارٍ حاليًا تجهيز 8 شركات أخرى للقيد، بالإضافة إلى تحضير 10 شركات بقطاع البترول للدخول إلى سوق الأوراق المالية، وهو ما يمثل دفعة قوية لرأس المال السوقي وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
منهجية جديدة لإدارة الأصول وحوكمة الشركات المملوكة للدولة
استعرض الاجتماع رؤية وحدة الشركات المملوكة للدولة للمنهجية الجديدة لإدارة ملف الطروحات، والتي تعتمد على "برنامج وطني متكامل" يضمن الشفافية ونزاهة التقييم. وتتضمن هذه المنهجية إنشاء منظومة وطنية لحصر وتصنيف الشركات، مع اشتراط استيفاء شروط القيد المؤقت لضمان الجاهزية. وتشمل إجراءات الحوكمة ترشيح مراقب حسابات خارجي لضمان موثوقية القوائم المالية، واعتماد مستشار مالي مستقل لتحديد القيمة العادلة للسهم، وصولًا إلى اختيار بنوك استثمار متميزة لإدارة الترويج والطرح. تهدف هذه الإجراءات إلى تعظيم القيمة الاستثمارية للأصول وحماية المال العام، مع ضمان وصول العوائد الاقتصادية بشكل عادل لجميع فئات المجتمع.
تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة: 12 ملاحظة لتحسين بيئة الاستثمار
في سياق متصل، استعرض الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس الوزراء ورئيس مركز المعلومات، مستجدات تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة. وأوضح أنه تم إدخال 12 ملاحظة جوهرية على النسخة المحدثة في شهر مايو الجاري، تركزت على صياغة رؤية واضحة لدور الدولة المستقبلي في مختلف القطاعات، سواء عبر التخارج الكلي أو الشراكة.
كما تضمنت التعديلات إنشاء آلية منظمة للتشاور مع أصحاب المصلحة، لا سيما المستثمرين والممولين، ومعالجة الشكاوى بشكل مؤسسي، فضلًا عن تعزيز الوثيقة بجوانب اجتماعية وبيئية تتماشى مع معايير الاستدامة المناخية، مما يعزز من ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في الاقتصاد المصري.
الأهداف الاستراتيجية: استقرار سعر الصرف ودعم الاستدامة المالية
تستهدف الحكومة من خلال هذه السياسات تحقيق حزمة من الأهداف الاستراتيجية، في مقدمتها تخفيف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة وتعزيز الاستدامة المالية.
وأشار المسؤولون إلى أن برنامج الطروحات يسهم بشكل مباشر في دعم استقرار سعر الصرف على المدى المتوسط عبر جذب تدفقات نقدية جديدة من النقد الأجنبي.
علاوة على ذلك، يفتح البرنامج آفاقًا استثمارية آمنة وربحية أمام المصريين بالخارج لتوظيف مدخراتهم في الاقتصاد الوطني.
وتأتي هذه الخطوات بالتزامن مع إشادات دولية، خاصة من اجتماعات الربيع بواشنطن، بكيفية تعامل مصر مع التداعيات الجيوسياسية الإقليمية ونجاحها في اتخاذ إجراءات استباقية حافظت على استقرار المؤشرات الكلية للاقتصاد.
