حضرموت تجدد العهد: "شباب الغضب" يعلنون النفير العام والزحف نحو مليونية 7 مايو
في تصعيد شعبي وثوري جديد يعكس مدى التمسك بالثوابت الوطنية الجنوبية، أعلنت قيادة "شباب الغضب" بوادي وصحراء حضرموت اليوم عن تجديد عهد الوفاء والولاء المطلق للرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي.
وأكد البيان الصادر عن الحركة التفويض الكامل لكافة الخطوات الاستراتيجية التي يتخذها الرئيس الزُبيدي، معتبرين خطابه الأخير بمثابة ميثاق وطني ملزم وقاعدة انطلاق لا تراجع عنها حتى تحقيق الهدف الأسمى المتمثل في استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة.
وتأتي هذه التحركات في ظل حراك سياسي واسع تشهده المنطقة، حيث يسعى أبناء حضرموت لتأكيد حضورهم الفاعل في صياغة مستقبل الدولة الفيدرالية القادمة، مشددين على أن حضرموت كانت وستظل القلب النابض للهوية الجنوبية، وأن أي محاولات للالتفاف على إرادة الجماهير ستواجه بمقاومة شعبية سلمية صلبة لا تلين.
دعوات النفير العام.. سيئون تستعد لاحتضان "مليونية الإرادة" في 7 مايو
وجهت قيادة شباب الغضب نداءً عاجلًا وحماسيًا لكافة أبناء حضرموت بمختلف شرائحهم، وللشباب الثائر على وجه الخصوص، لإعلان النفير العام والبدء بالزحف الشعبي المنظم نحو مدينة سيئون.
الهدف من هذا الحشد المليوني المقرر إقامته في السابع من مايو هو إيصال رسالة واضحة وصريحة للمجتمع الدولي والإقليمي بأن إرادة الشعوب لا تقهر، وأن حضرموت هي صمام أمان المشروع الجنوبي. إن اختيار مدينة سيئون لتكون مركزًا لهذا الاحتشاد المليوني يحمل دلالات رمزية قوية، تهدف إلى التأكيد على وحدة الأرض والمصير، ورفض أي تواجد عسكري أو سياسي ينتقص من السيادة الجنوبية على كافة تراب المحافظة، معتبرين أن المشاركة الواسعة في هذه الفعالية هي الواجب الوطني الأول في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ الجنوب.
هوية حضرموت الجنوبية.. لا مساومة على خيار الدولة الفيدرالية المستقلة
جدد بيان شباب الغضب التأكيد القاطع على الهوية الجنوبية الضاربة في جذور التاريخ لمحافظة حضرموت، مشددًا على أن المحافظة لن تكون إلا إقليمًا كامل الصلاحيات ضمن إطار دولة جنوبية فدرالية مدنية حديثة.
وحذر البيان بشدة من أي محاولات يائسة تهدف إلى عزل حضرموت عن جسدها الجنوبي الطبيعي أو محاولة تمرير مشاريع تهدف إلى تمزيق النسيج الاجتماعي والسياسي للجنوب تحت مسميات واهية.
إن الرؤية الحضرمية التي يحملها الشباب تنطلق من مبدأ الشراكة الوطنية الحقيقية، حيث تكون حضرموت هي القائدة والمحركة للاقتصاد والتنمية في دولة الجنوب المنشودة، بعيدًا عن سياسات التهميش أو الإقصاء التي عانت منها طيلة العقود الماضية، مؤكدين أن وحدة الصف الجنوبي هي الضمانة الوحيدة لتحقيق الاستقلال الناجز.
تحذيرات من شق الصف.. إرادة الشباب ستحطم مؤامرات "المتاجرين بالقضايا"
في لهجة شديدة الحزم، وجه شباب الغضب تحذيرًا شديد اللهجة لأصحاب المشاريع الشخصية والمتاجرين بالقضايا الوطنية الذين يسعون لشق الصف الحضرمي والجنوبي من أجل مكاسب زائلة.
وأكد البيان أن كافة محاولات التآمر أو الإغراءات المالية والسياسية التي تهدف إلى ثني الشباب عن مسارهم التحرري ستتحطم أمام صخرة الوعي والإرادة الشعبية. إن المراهنة على تمزيق الجبهة الداخلية في حضرموت هي مراهنة خاسرة، حيث أثبتت التجارب أن التلاحم بين القيادة السياسية والقواعد الشعبية في وادي وصحراء حضرموت أقوى من كل المؤامرات. وشدد الشباب على أنهم سيكونون بالمرصاد لكل من يحاول العبث بأمن واستقرار المحافظة أو يسعى لتزييف إرادة أبنائها لصالح أجندات خارجية لا تخدم مصلحة حضرموت ولا تطلعات شعب الجنوب.
واختتم شباب الغضب بيانهم بالتأكيد على استمرار النضال السلمي والثوري والتمسك بخيار السيادة التامة، وفاءً للتضحيات الجسيمة التي قدمها الشهداء الأبرار في سبيل حرية وكرامة الجنوب. إن المسيرة التي انطلقت لن تتوقف حتى يرفرف علم الدولة الجنوبية فوق كل شبر من أراضيها، انطلاقًا من المهرة شرقًا وصولًا إلى باب المندب غربًا. إن "مليونية 7 مايو" القادمة في سيئون ستكون محطة مفصلية تثبت للعالم أجمع أن حضرموت قررت مصيرها واختارت طريقها بوضوح خلف المجلس الانتقالي الجنوبي. ومع اقتراب موعد الفعالية، تظل الأعين شاخصة نحو وادي حضرموت الذي يستعد لكتابة سطر جديد في سجل الملاحم الوطنية الجنوبية، مؤكدًا أن الفجر القادم هو فجر الاستقلال والحرية والبناء.
