إدارة ترامب تدرس استئناف الحرب ضد إيران وتنتظر موافقة الكونغرس
اطّلع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على خطط عسكرية محتملة ضد إيران، في وقت تنتظر فيه إدارته تفويضًا من الكونغرس يتيح مواصلة أي عمليات عسكرية، حسب ما نقلته شبكة "إيه بي سي" عن مسؤول أمريكي.
وبحسب مسؤول أمريكي، من المقرر أن يقدّم كبار القادة العسكريين، بينهم قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، إحاطة للرئيس ترمب حول خيارات عمل عسكري محتمل، تشمل سيناريوهات ميدانية في مضيق هرمز وداخل الأراضي الإيرانية
التصعيد مع إيران
وتشارك في الإحاطة شخصيات بارزة في المؤسسة العسكرية، من بينها وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، في إطار تقييم الخطوات المقبلة للتعامل مع التصعيد، ودفع طهران نحو العودة إلى طاولة المفاوضات، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".
وفي السياق نفسه، أفاد موقع "أكسيوس" بأن القيادة المركزية الأمريكية أعدّت خطة لتنفيذ موجة قصيرة وقوية من الضربات، قد تستهدف بنى تحتية داخل إيران، إلى جانب خيار آخر يتضمن السيطرة على أجزاء من مضيق هرمز بهدف إعادة فتحه أمام الملاحة التجارية.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار التوترات في الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما دفع أسعار الطاقة إلى مستويات مرتفعة، مع تسجيل خام برنت أكثر من 126 دولارًا للبرميل في ذروة التداولات الأخيرة.
على الصعيد القانوني، تواجه إدارة ترمب مهلة حاسمة بموجب قانون "سلطات الحرب" الصادر عام 1973، الذي يفرض على الرئيس الحصول على موافقة الكونغرس خلال 60 يومًا من بدء أي عمل عسكري، أو إنهاء العمليات.
وبحسب وسائل إعلام أمريكية، تجري الإدارة محادثات مع مشرعين للحصول على تفويض رسمي يتيح استمرار العمليات العسكرية، مع اقتراب انتهاء المهلة القانونية.
وينص القانون على أن استخدام القوة العسكرية بعد انتهاء هذه المهلة يُعد غير قانوني دون موافقة صريحة من الكونغرس، في محاولة للحد من قدرة السلطة التنفيذية على خوض حروب طويلة دون رقابة تشريعية.
تعليق المهلة
كما أشار وزير الدفاع بيت هيغسيث إلى أن مهلة الـ60 يومًا قد تتوقف مؤقتًا في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وهو طرح رفضه عدد من أعضاء الحزب الديمقراطي، الذين أكدوا أن القانون لا يسمح بتعليق المهلة.
وفي موازاة ذلك، يدرس فريق الأمن القومي عدة خيارات للتعامل مع التصعيد، تشمل تعديل الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة أو توسيع نطاق العمليات، وسط تحذيرات من أن استمرار التوتر في مضيق هرمز قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع في أسواق الطاقة العالمية.
ويأتي ذلك في وقت حذّر فيه ترامب من أن إيران عليها أن تتصرف بحكمة سريعًا، في إشارة إلى إمكانية اتخاذ خطوات أكثر تصعيدًا، إذا لم يتم التوصل إلى تسوية تنهي المواجهة الحالية.
