بشرى لأصحاب المعاشات.. رسائل نصية للمستفيدين الجدد والانتهاء من تسوية أول مجموعة

هيئة التأمينات
هيئة التأمينات

أكدت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، برئاسة الدكتور محمد سعفان، حرصها الكامل والدائم على تقديم الدعم اللازم لأصحاب المعاشات وجميع المؤمن عليهم في الجهاز الإداري للدولة والقطاع الخاص، مشددة على أن مطالب هذه الفئة العريضة من المجتمع المصري وحماية حقوقهم القانونية والمالية تأتي دائمًا على رأس أولويات الأجندة البرلمانية.

 وفي هذا الإطار، عقدت اللجنة اجتماعًا موسعًا لمتابعة الملفات العاجلة التي تشغل الرأي العام، وعلى رأسها التحديات التقنية التي واجهت "السيستم" الخاص بالهيئة خلال الفترة الماضية.

 حيث أوضح الدكتور محمد سعفان أن اللجنة تتابع عن كثب مع الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية والمعاشات كافة المستجدات لضمان تيسير الخدمات المقدمة للمواطنين وتذليل أي عقبات قد تؤدي إلى تأخير حصولهم على مستحقاتهم المالية، مشيرًا إلى أن اللقاء الذي جمع اللجنة باللواء جمال عوض رئيس الهيئة جاء لمناقشة الحلول الجذرية للمشكلات التقنية وضمان استدامة جودة الخدمات الرقمية المقدمة.

كواليس التحول الرقمي ومواجهة تحديات "السيستم"

من جانبه، استعرض اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، أمام لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، الجهود الضخمة التي بذلتها الهيئة منذ البدء في تنفيذ قانون المعاشات الجديد في مطلع عام 2020، موضحًا أن المنظومة واجهت تحديات جسيمة تتعلق بإرث طويل من العمل الورقي والبيروقراطي.

وأكد عوض أن الهيئة وضعت خطة طموحة للتحول الرقمي تعتمد على أحدث التقنيات العالمية، حيث تم التفاوض مع شركات دولية كبرى منذ أكتوبر 2021 لبناء نظام إلكتروني قوي، وشملت هذه الخطة دمج قواعد البيانات الخاصة بصندوقي التأمينات الاجتماعية في قاعدة بيانات مركزية واحدة وموحدة، وهو ما يسمح بربطها إلكترونيًا بجميع جهات الدولة لتقليل حجم المستندات المطلوبة من المواطن، خاصة وأن النظام القديم كان يعتمد بنسبة 60% على الأرشيف الورقي والمقرات المكدسة بالملفات، مما كان يشكل عائقًا كبيرًا أمام سرعة الإنجاز وتحقيق العدالة الناجزة في صرف المستحقات.

الجدول الزمني لإطلاق المنظومة الجديدة وإدارة الأزمات

وفيما يتعلق بتفاصيل إطلاق المنظومة الرقمية الجديدة، كشف رئيس الهيئة القومية للتأمينات عن الجدول الزمني الدقيق للتشغيل، حيث بدأ الإطلاق الفعلي لمنظومة التحول الرقمي في يوم 24 فبراير 2026.

 واستمرت عمليات نقل البيانات المعقدة من الأنظمة القديمة المتهالكة إلى النظام العالمي الجديد حتى تاريخ 28 مارس 2026، ليبدأ التشغيل الفعلي والكامل للمنظومة من اليوم التالي مباشرة، وأوضح اللواء جمال عوض أن أي عملية انتقال بهذا الحجم لبيانات ملايين المواطنين لا بد أن تصاحبها بعض المتغيرات أو المشكلات التقنية المؤقتة، ولذلك تم وضع خطة طوارئ للتعامل مع أي طارئ تقني، مؤكدًا أن الأزمة التي أثيرت مؤخرًا في طريقها للانتهء تمامًا، وأن الهدف النهائي هو أن تصبح كافة أعمال الهيئة مميكنة بالكامل، بما يضمن دقة البيانات وسرعة الصرف ومنع أي تلاعب أو أخطاء بشرية كانت تحدث في النظام الورقي السابق.

تطمينات بشأن معاشات مايو وحالات الربط الجديدة

وبعث اللواء جمال عوض برسائل طمأنة واضحة لجميع أصحاب المعاشات، مؤكدًا أن صرف معاشات شهر مايو القادم سيتم في موعده القانوني المحدد دون أي تأخير، وبالنسبة للمواطنين أصحاب حالات المعاش الجديدة الذين تزامن تقديم أوراقهم مع فترة تحديث النظام، أوضح عوض أنه سيتم ربط معاشاتهم تباعًا وبشكل متسارع، حيث تم بالفعل الانتهاء من تسوية معاشات أول مجموعة وإرسال مستحقاتهم إلى جهات الصرف المختلفة.

كما قامت الهيئة بإرسال رسائل نصية لهؤلاء المواطنين لإبلاغهم بحالة طلباتهم مع تقديم اعتذار رسمي عن أي تأخير خارج عن إرادة الهيئة نتج عن عمليات التحول التقني، مشددًا على أن الهيئة تعمل بكامل طاقتها لضمان عدم تكرار مثل هذه التأخيرات مستقبلًا، وأن المواطن سيلمس تحسنًا كبيرًا في مستوى الخدمة وسرعة الاستجابة عقب استقرار المنظومة الجديدة بشكل كامل.

ضوابط الزيادة السنوية ومستقبل منظومة التأمينات

وفي سياق متصل، حسم رئيس الهيئة الجدل الدائر حول الزيادة السنوية للمعاشات، موضحًا أنها محكومة بنصوص قانونية صريحة، حيث تنص المادة 35 من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 على زيادة المعاشات في أول يوليو من كل عام، وتحدد نسبة هذه الزيادة بناءً على معدلات التضخم المسجلة، بشرط ألا تقل عن معدل التضخم ولا تزيد على 15%، وهو ما يضمن حماية القوة الشرائية لأصحاب المعاشات في مواجهة التغيرات الاقتصادية.

 وفي ختام الاجتماع، شدد الدكتور محمد سعفان على أن لجنة القوى العاملة ستظل في حالة انعقاد دائم ومتابعة مستمرة مع الهيئة للتأكد من تنفيذ خطة الميكنة بنجاح، مؤكدًا أن البرلمان لن يتنازل عن تحسين الأوضاع المعيشية لأصحاب المعاشات وتوفير منظومة تأمينية تليق بالمواطن المصري في ظل الجمهورية الجديدة التي تضع كرامة الإنسان وتيسير خدماته في مقدمة أولوياتها.