الأربعاء 29 أبريل 2026
booked.net

الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي تناقش ملفات تنظيمية هامة وتستعد لذكرى 4 مايو

صورة من اللقاء
صورة من اللقاء

عقدت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026، اجتماعها الدوري في العاصمة عدن برئاسة القائم بأعمال رئيس الجمعية، الأستاذ نصر هرهرة، في جلسة حملت أبعادًا تنظيمية وسياسية هامة تزامنًا مع اقتراب الذكرى التاسعة للتفويض الشعبي التاريخي، ويأتي هذا الاجتماع في لحظة مفصلية يمر بها الجنوب.

 حيث تسعى الجمعية الوطنية لتعزيز كفاءة هيئاتها الإدارية ولجانها التخصصية لمواكبة التحديات الراهنة وتلبية تطلعات الشعب في استعادة دولته، ولم يقتصر الاجتماع على مناقشة التقارير الدورية فحسب، بل تحول إلى منصة لتجديد الوفاء للثوابت الوطنية التي انطلقت من ساحة العروض في عدن قبل تسع سنوات، مؤكدة أن المجلس الانتقالي يظل المظلة السياسية الجامعة والشرعية المعبرة عن إرادة الجنوبيين، مع التشديد على أهمية التلاحم الشعبي في الفعاليات المليونية القادمة لإرسال رسائل سياسية قوية للداخل والخارج حول تمسك الجنوبيين بقيادتهم ومشروعهم الوطني التحرري.

ذكرى إعلان عدن وتأسيس المجلس: تمسك بالرئيس الزُبيدي وتفويض 4 مايو

في مستهل اجتماعها، رفعت الهيئة الإدارية أسمى آيات التهاني والتبريكات لشعب الجنوب العظيم بمناسبة حلول الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي في 4 مايو، وذكرى تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي في 11 مايو من العام ذاته.

 وأكدت الهيئة في بيانها الصادر عقب الاجتماع تمسكها الكامل والمطلق بمضامين هذا الإعلان التاريخي الذي منح الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي تفويضًا شعبيًا واسعًا لقيادة المرحلة، لافتة إلى أن هذا التفويض لم يكن مجرد حدث عابر بل هو الركيزة الأساسية التي استمد منها المجلس شرعيته الدولية والإقليمية، كما جددت الهيئة ثقتها في القيادة السياسية للمجلس الانتقالي لاستكمال مسيرة النضال وتجاوز المنعطفات السياسية الصعبة، معتبرة أن الوحدة الوطنية الجنوبية هي الصخرة التي تتحطم عليها كافة المؤامرات التي تستهدف النيل من مكتسبات شعب الجنوب وتضحياته الجسيمة.

دعوة للمشاركة في المليونيات: دلالات سياسية وتأكيد على سيادة الجنوب

شددت الهيئة الإدارية خلال الاجتماع على الأهمية الاستراتيجية للمشاركة الشعبية الواسعة والفاعلة في المليونيات المرتقبة التي ستشهدها العاصمة عدن ومحافظة حضرموت وبقية محافظات الجنوب، وأشارت الهيئة إلى أن خروج الجماهير في هذه الذكرى يمثل استفتاءً جديدًا على خيارات الشعب ودعمًا صريحًا للموقف التفاوضي للمجلس الانتقالي.

 كما أثنت الهيئة في هذا السياق على الدور البطولي الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية والعسكرية الجنوبية في حماية المكتسبات الوطنية وتأمين الفعاليات الجماهيرية، مثمنة التضحيات الكبيرة التي يقدمها منتسبو القوات المسلحة الجنوبية في مختلف الجبهات دفاعًا عن حياض الوطن وتأمينًا لاستقراره، مؤكدة أن هذه القوات هي الدرع الحصين الذي يحمي الإرادة الشعبية ويصون المنجزات المحققة في طريق استعادة الدولة كاملة السيادة.

الأداء التنظيمي: تقرير الفصل الأول لعام 2026 ومواجهة التحديات

على الصعيد الداخلي، ناقشت الهيئة الإدارية باستفاضة تقريرًا موجزًا حول أداء اللجان التابعة للجمعية الوطنية خلال الفصل الأول من العام الجاري 2026، حيث استعرض التقرير الإنجازات المحققة والصعوبات والتحديات التي واجهت سير العمل الميداني والإداري، وبحث الاجتماع السبل الكفيلة بتجاوز هذه العوائق عبر تطوير آليات العمل الرقابي والتشريعي للجمعية بما يضمن جودة الأداء وسرعة الاستجابة للمتطلبات المجتمعية والسياسية.

 وأكد نصر هرهرة على ضرورة تفعيل دور اللجان في النزول الميداني وتلمس هموم المواطنين، مشددًا على أن الجمعية الوطنية يجب أن تظل حلقة الوصل الفعالة بين القيادة السياسية والقواعد الشعبية، بما يخدم تعزيز البناء المؤسسي للمجلس الانتقالي ويرفع من كفاءة العمل الإداري في كافة قطاعات الدولة الجنوبية المنشودة.

الخلاصة: قرارات وتوصيات تعزز المسار المؤسسي للمجلس الانتقالي

اختتمت الهيئة الإدارية اجتماعها بإقرار محضر الاجتماع السابق بعد مناقشته والموافقة عليه، كما اتخذت جملة من القرارات والتوصيات ذات الصلة بالقضايا المدرجة في جدول أعمالها، والتي تهدف في مجملها إلى تعزيز الدور الريادي للجمعية الوطنية في المرحلة القادمة.

 إن هذا الاجتماع يعكس الانضباط المؤسسي والروح المسؤولية التي تدار بها الهيئات العليا للمجلس الانتقالي الجنوبي، ويؤكد الجاهزية الكاملة لاستقبال المناسبات الوطنية الجنوبية بروح معنوية عالية واصطفاف وطني متين.

 ومع اقتراب فعاليات 4 مايو، يبدو أن الجنوب يتأهب لتجديد عهد التفويض الشعبي، مرسخًا حقيقة أن المجلس الانتقالي هو الشريك الاستراتيجي والوحيد القادر على تمثيل تطلعات شعب الجنوب في كافة المحافل الدولية والإقليمية وصولًا إلى تحقيق الهدف المنشود.