هرتسوج يشترط تسوية قانونية قبل النظر في عفو محتمل لنتنياهو

متن نيوز

وضع الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج شرطًا أساسيًا قبل النظر في طلب العفو الذي تقدم به رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على خلفية محاكمته المستمرة في قضايا فساد.

وأكد هرتسوج أنه لن يبت في طلب العفو في الوقت الحالي، مشددًا على ضرورة استنفاد جميع الجهود للتوصل إلى اتفاق إقرار بالذنب بين الأطراف المعنية، باعتباره الخيار الأفضل قبل اللجوء إلى قرار رئاسي بالعفو. وأوضح في بيان رسمي أن أي خطوة في هذا الاتجاه يجب أن تسبقها محاولة جادة للتسوية خارج أروقة المحاكم.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية انقسامًا حادًا بسبب القضايا القانونية التي يواجهها نتنياهو، والتي تعود جذورها إلى نحو عقد من الزمن، وأسهمت في حالة من عدم الاستقرار السياسي، تجلت في تكرار الانتخابات بين عامي 2019 و2022.

وبحسب ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز، فإن هرتسوج يدرس لعب دور الوسيط بين الأطراف بهدف التوصل إلى اتفاق قانوني، وهو ما قد يؤخر أي قرار بشأن العفو في المرحلة الراهنة.

وينفي نتنياهو الاتهامات الموجهة إليه، والتي تشمل الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، فيما من المقرر أن يمثل مجددًا أمام القضاء خلال الأسبوع الجاري مع استئناف جلسات المحاكمة التي بدأت عام 2020، ليبقى أول رئيس وزراء إسرائيلي يُحاكم جنائيًا أثناء توليه المنصب.

وبموجب القانون الإسرائيلي، يمتلك الرئيس صلاحية منح العفو، إلا أن هذه الخطوة لم تُتخذ سابقًا في قضايا لا تزال قيد المحاكمة، ما يجعل الوضع الحالي غير مسبوق في تاريخ البلاد.

في سياق متصل، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد دعا في أكثر من مناسبة إلى منح نتنياهو عفوًا، إلا أن موقف هرتسوج الحالي يشير إلى تمسكه بالمسار القانوني قبل اتخاذ أي قرار استثنائي.

ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة خلال الفترة المقبلة، في ظل ترقب سياسي وقانوني واسع لمآلات هذه القضية وتأثيرها على مستقبل القيادة في إسرائيل.