الهيئة العامة للتأمين الصحي تطلق استراتيجية "الكفاءة والرقمنة" لتطوير الرعاية الصحية 2026

الهيئة العامة للتأمين
الهيئة العامة للتأمين الصحي

أكد الدكتور أحمد مصطفى، رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي، على الأهمية القصوى والمحورية لتحسين كافة مؤشرات الأداء الفني والإداري، والعمل الجاد على رفع كفاءة التشغيل بمختلف القطاعات التابعة للهيئة على مستوى الجمهورية خلال عام 2026. 

وأوضح رئيس الهيئة أن الهدف الأسمى من هذه التحركات هو الارتقاء الحقيقي والملحوظ بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين المنتفعين، وذلك من خلال مراجعة شاملة للأداء العام ومناقشة سبل التطوير المستمر التي تضمن تقديم خدمة طبية تليق بالمواطن المصري. 

وأشار الدكتور أحمد مصطفى إلى أنه تم بالفعل تقييم معدلات التردد اليومي ونسب الإشغال داخل المستشفيات والعيادات، بالتوازي مع مراجعة دقيقة لجودة الخدمات ومدى الالتزام بالبروتوكولات العلاجية والمعايير التشغيلية المعتمدة عالميًا، مع التأكيد على ضرورة المتابعة المستمرة لتحقيق المستهدفات المحددة في التوقيتات الزمنية المقررة.

وشدد رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي على أن العمل يجري حاليًا على طرح آليات مبتكرة لتعظيم الاستفادة من كافة الإمكانات المتاحة لدى الهيئة، بما يدعم تحقيق الاستدامة المالية ويعزز من جودة الخدمات الصحية دون تحميل المواطن أعباء إضافية.

 كما وجه الدكتور أحمد مصطفى بضرورة التعامل الفوري والسريع مع كافة شكاوى المواطنين، وتحليل أسبابها بدقة علمية لوضع حلول جذرية تمنع تكرارها مستقبلًا، مؤكدًا أن الاستجابة السريعة لمطالب المنتفعين هي السبيل الوحيد لتعزيز ثقتهم في منظومة التأمين الصحي ورفع معدلات الرضا العام. 

وفي إطار سعي الهيئة لضبط المنظومة، أكد رئيس الهيئة على أهمية توحيد قواعد البيانات بين مختلف القطاعات لضمان تدفق المعلومات بدقة وسرعة، مما يسهم في اتخاذ القرارات الطبية والإدارية السليمة بناءً على أرقام وحقائق واقعية، مع تكثيف أعمال المرور الميداني المفاجئ للتواجد الفعال داخل المنشآت الصحية ومتابعة الأداء على أرض الواقع.

الرقابة الدوائية والتحول الرقمي

وفيما يخص منظومة الدواء، وجه الدكتور أحمد مصطفى بضرورة تفعيل دور التفتيش الصيدلي بشكل حازم، ومتابعة أي نواقص في الأدوية بشكل دوري ومنتظم، مع اتخاذ الإجراءات الاستباقية اللازمة لضمان توافر كافة العقاقير والمستلزمات الطبية في صيدليات الهيئة. ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز الرقابة الصارمة على منظومة الإمداد الدوائي ومنع أي تلاعب قد يؤثر على حصص المرضى. كما حث رئيس الهيئة على أهمية الانطلاق بقوة نحو تعظيم الاستفادة من منظومة التحول الرقمي وميكنة الخدمات، مؤكدًا أن هذه الخطوة تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة التشغيل وتبسيط الإجراءات الإدارية الطويلة، مما ينعكس إيجابًا على سرعة حصول المواطن على الخدمة الطبية المطلوبة، ويقلل من فرص الخطأ البشري في التعامل مع الملفات الطبية الكبيرة.

وأوضح الدكتور أحمد مصطفى أن ميكنة الخدمات داخل منظومة التأمين الصحي تمثل خطوة استراتيجية نحو تحسين جودة الرعاية الصحية، حيث تساهم في تقليل التكدس والازدحام داخل المنشآت الطبية من خلال إتاحة أنظمة الحجز الإلكتروني للعيادات والفحوصات المعملية والأشعة.

 كما تتيح هذه المنظومة ربط الملفات الطبية للمرضى إلكترونيًا، مما يضمن دقة التشخيص وسرعة اتخاذ القرار الطبي من قبل الاستشاريين، بالإضافة إلى إحكام الرقابة على صرف الأدوية والخدمات الطبية لضمان وصول الدعم لمستحقيه.

 ولفت رئيس الهيئة إلى أن المنظومة الرقمية الجديدة تسمح للإدارة بمتابعة الأداء بشكل لحظي، مما يساعد في رصد أي قصور في الخدمة والتدخل السريع لمعالجته، وهو ما يواكب أحدث النظم العالمية في إدارة المنشآت الصحية الكبرى.

الخدمات العلاجية وقوائم الانتظار

وفيما يتعلق بالجانب العلاجي المباشر، أصدر رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي تعليمات مشددة بتشغيل منظومة قوائم الانتظار بكامل طاقتها الاستيعابية، والعمل على سرعة الانتهاء من كافة الحالات المدرجة، خاصة في الجراحات الدقيقة والعاجلة. 

كما وجه بضرورة الإسراع في عمليات تسكين مرضى الرعاية المركزة وفقًا للأولويات الطبية والاحتياج الفعلي، لضمان تقديم الخدمة المنقذة للحياة في التوقيت المناسب دون تأخير.

 وأكد الدكتور أحمد مصطفى على ضرورة الانتهاء الفوري من إعداد وتنفيذ خطط التشغيل الخاصة بمشروعات التطوير التي تم الانتهاء منها إنشائيًا، والدفع بها للعمل بكامل طاقتها في أقرب وقت ممكن، لتوسيع قاعدة الخدمة وزيادة عدد الأسرة المتاحة لاستقبال المرضى في كافة المحافظات.

وأكد الدكتور أحمد مصطفى أن الهيئة العامة للتأمين الصحي تعمل بكل طاقتها على تدريب الكوادر الطبية والإدارية على استخدام الأنظمة الرقمية الحديثة، لضمان تحقيق أقصى استفادة من مشروع التحول الرقمي. 

إن الهدف الأساسي والنهائي لهذه المبادرات والخطط التطويرية هو تقديم خدمة صحية متطورة وآمنة تليق بالمواطن المصري في عام 2026، وتتماشى مع رؤية الدولة المصرية لبناء منظومة صحية شاملة ومستدامة.

 وتواصل الهيئة جهودها في التوسع العمراني والتقني للمنشآت الطبية، مع التركيز على العنصر البشري كركيزة أساسية في تقديم الرعاية، لتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة الصحية وضمان مستقبل أفضل لصحة المصريين في ظل التحديات المتزايدة.