الرياضة الإماراتية.. استراتيجية واضحة ونقلة نوعية في الإنجازات العالمية

متن نيوز

 

شهدت الرياضة الإماراتية خلال العامين الماضيين نقلة نوعية على مستوى الإنجازات العالمية، بفضل منظومتها المتكاملة القائمة على الاستثمار في الإنسان، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الشراكات الدولية، ما أسهم في ترسيخ مكانة الدولة كأحد أبرز المراكز الرياضية العالمية.

 

وجاءت هذه القفزة مدعومة برؤية استراتيجية واضحة نجحت الاتحادات والمؤسسات الرياضية في ترجمتها إلى إنجازات ملموسة على منصات التتويج في الألعاب الفردية والجماعية، إلى جانب استضافة وتنظيم كبرى البطولات الدولية.

 

وفرضت الرياضة الإماراتية حضورها بقوة في مختلف المحافل، حيث واصلت رياضات النخبة، وفي مقدمتها الجوجيتسو، هيمنتها العالمية بحصد عشرات الميداليات، من بينها 50 ميدالية في بطولة العالم التي أقيمت في تايلاند العام الماضي، إلى جانب إنجازات متواصلة في بطولات "أبوظبي جراند سلام" والألعاب العالمية وأبوظبي العالمية للمحترفين، في تأكيد واضح على المكانة المتقدمة التي وصلت إليها هذه الرياضة.

 

وحققت رياضة الجودو نتائج مميزة، بحصد ميداليات عالمية وقارية، إلى جانب حضور أولمبي لافت، فيما برزت رياضات الكيك بوكسينغ والمواي تاي بحصد 25 ميدالية في بطولة العالم لفئتي السينيورز والماسترز التي استضافتها أبوظبي، في مؤشر على التطور المتسارع لقاعدة الألعاب القتالية في الدولة.

 

 

وفي الألعاب الفردية الأخرى، سجلت الإمارات إنجازات نوعية، أبرزها تتويج موزة الشامسي بلقب بطولة العالم للهواة في الشطرنج، إلى جانب تحقيق ميداليات وأرقام قياسية عالمية في بطولة العالم لألعاب القوى البارالمبية، فضلًا عن إنجاز لافت في رياضة الخماسي الحديث بحصد ثماني ميداليات عالمية في أول مشاركة.

 

وواصل فريق الإمارات للدراجات الهوائية تألقه العالمي، بتتويج السلوفيني تادي بوغاتشار بطلًا للعالم لسباق الطريق للمرة الثانية، في وقت أكدت فيه الرياضات التراثية، وفي مقدمتها سباقات القدرة، حضورها القاري والعالمي بتحقيق ألقاب بطولة العالم للشباب والناشئين والتتويج ببطولة آسيا.

 

وفي الرياضات البحرية، واصلت الإمارات حضورها القوي بحصد ألقاب عالمية في الزوارق السريعة، من أبرزها فوز فريق “الفيكتوري” ببطولة العالم للفورمولا 1، بما يعكس تنوع الرياضات التي تحقق فيها الدولة إنجازات عالمية متقدمة.

 

وعلى صعيد رياضة أصحاب الهمم، تواصلت النجاحات بحصد ميداليات عالمية، من بينها ذهبية ذكره الكعبي في سباق 100 متر ببطولة العالم في نيودلهي، وذهبية محمد هاشل الحبسي في بطولة العالم للرماية البارالمبية في التشيك مع تسجيل رقم عالمي جديد، إلى جانب برونزية محمد عثمان، فضلًا عن حصد 9 ميداليات في كأس العالم للرماية البارالمبية التي أقيمت في العين.

 

وبرز خلال هذه المرحلة عدد من النجوم الإماراتيين الذين أسهموا في تلك الإنجازات، ورفعوا علم الدولة في مختلف المحافل الدولية، إلى جانب الأبطال من أصحاب الهمم الذين واصلوا تحقيق نتائج مميزة، ما يعكس اتساع قاعدة الأبطال وتنامي القدرات التنافسية للرياضة الإماراتية.

 

وتقف خلف النجاحات منظومة مؤسسية متكاملة لعبت فيها الاتحادات الرياضية دورًا محوريًا، من خلال استراتيجيات طويلة المدى، وتوسيع قاعدة الممارسين، وتنظيم واستضافة البطولات العالمية.

 

ورغم هذه الإنجازات، تبرز العديد من المسارات لتعظيم المكتسبات، تشمل تعزيز برامج اكتشاف المواهب في سن مبكرة، وزيادة الاستثمار في العلوم الرياضية والذكاء الاصطناعي لتحليل الأداء، وتوسيع قاعدة الاحتراف الخارجي، والتركيز على الألعاب الأولمبية ذات العائد التنافسي، وتطوير المسابقات المحلية وفق أفضل المعايير العالمية.

 

وتشير المؤشرات إلى أن عددًا من الرياضات مرشح لمواصلة تحقيق الإنجازات خلال المرحلة المقبلة، في مقدمتها الجوجيتسو، والفروسية، والرياضات القتالية، والدراجات الهوائية، ورياضات أصحاب الهمم، والرياضات البحرية، وألعاب القوى، في ظل استمرار الدعم المؤسسي وتكامل منظومة العمل الرياضي.

 

وقال المهندس منصور بوعصيبة، رئيس اتحاد الإمارات للدراجات، إن الإنجازات التي تحققها الدولة في مختلف المحافل القارية والدولية تعد ثمرة رؤية استراتيجية واضحة تقوم على الاستثمار في الإنسان وتطوير المنظومة الرياضية بشكل متكامل، موضحًا أن الحضور على منصات التتويج هو نتاج عمل مؤسسي متواصل وتكامل الأدوار بين الاتحادات والمؤسسات الرياضية.

 

وأكد ذيبان المهيري، الأمين العام للجنة البارالمبية الوطنية، أن إنجازات أصحاب الهمم تمثل امتدادًا لنجاح المنظومة الرياضية الإماراتية، وتعكس حجم الدعم والاهتمام بتطوير هذه الفئة وتمكينها من المنافسة في أعلى المستويات، مشيرًا إلى أن النتائج المميزة والأرقام القياسية هي محصلة لجهود متواصلة تبدأ من البطولات المحلية وبرامج اكتشاف المواهب وصولًا إلى المشاركات الدولية.

 

وقال أحمد السميطي، مدير إدارة الفرق الرياضية بنادي دبي الدولي للرياضات البحرية، إن النجاحات التي يحققها فريق "فيكتوري" في البطولات العالمية تأتي ضمن منظومة عمل متكاملة تدعم التميز والاستمرارية، مؤكدًا أن رفع علم الدولة في المحافل العالمية يمثل هدفًا رئيسيًا ضمن مسيرة الفريق.