يارا السكري وعصام السقا.. ثنائية فنية متميزة وتحديات بدنية صعبة في كواليس التصوير

يارا السكري
يارا السكري

فتحت الفنانة الشابة يارا السكري قلبها للجمهور متحدثة عن كواليس مشاركتها في مسلسل "علي كلاي"، الذي عُرض ضمن سباق دراما رمضان 2026، محققًا صدى واسعًا بين المتابعين.

 وتطرقت يارا إلى طبيعة المشاهد القاسية التي اضطرت لتقديمها، خاصة تلك التي جمعتها بالفنان عصام السقا، حيث وصفت مشاهد الضرب بأنها كانت من أصعب التجارب البدنية التي مرت بها في مسيرتها الفنية حتى الآن. وأكدت يارا أن تلك المشاهد، رغم ما تطلبته من مجهود عضلي ونفسي كبير، إلا أنها نُفذت بإشراف فريق عمل محترف لضمان خروجها بشكل واقعي يخدم السياق الدرامي دون وقوع إصابات حقيقية، مشيدة بروح التعاون التي سادت موقع التصوير.

طرافة الواقعية وكفوف عصام السقا

وفي سياق حديثها عن تفاصيل التصوير، لم تخلُ تصريحات يارا السكري من جانب طريف، حيث علقت على ضخامة "كفوف" الفنان عصام السقا، مشيرة بفكاهة إلى أن كبر حجم يديه جعل من مشاهد الإمساك بها أو توجيه الضربات تبدو واقعية للغاية أمام الكاميرا، بل "أكثر من اللازم" في بعض الأحيان. 

وأوضحت أن هذا التميز البدني لعصام السقا زاد من صعوبة الأداء بالنسبة لها، حيث كان عليها التفاعل مع قوة هذه المشاهد بحس تمثيلي عالٍ يوازي الضغط البدني الذي تشعر به، وهو ما ساعد في إقناع الجمهور بصدق الشخصية ومعاناتها داخل أحداث العمل، وجعل من هذه الثنائية مادة دسمة لنقاشات رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

مشهد الوفاة واستحضار الألم الشخصي

وبعيدًا عن الجانب البدني، كشفت يارا السكري عن الجانب الإنساني الأكثر عمقًا في تجربتها بمسلسل "علي كلاي"، مؤكدة أن مشهد وفاة شقيقها في العمل كان اللحظة الأصعب والأكثر تأثيرًا في وجدانها. 

وأشارت يارا إلى أن هذا المشهد ترك ندبة نفسية عميقة بداخلها، لدرجة أنها اعتبرته يتفوق في صعوبته وإحساسه على أعمالها السابقة مثل مسلسل "فهد البطل". وأوضحت أنها لم تعتمد على التمثيل المجرد في هذه اللحظة، بل لجأت إلى تقنية "الذاكرة الانفعالية" عبر استحضار تجربة شخصية مؤلمة من حياتها الحقيقية، مما مكنها من تقديم أداء صادق ومؤثر أبكى الكثير من المشاهدين، حيث تعاملت مع الموقف وكأنه حقيقة واقعة لا مجرد نص مكتوب.

نجوم العمل والخلطة الدرامية الناجحة

جدير بالذكر أن مسلسل "علي كلاي" الذي عرض في رمضان 2026، جمع كوكبة من ألمع نجوم الدراما المصرية والعربية، مما ساهم في وضعه على خارطة المشاهدات العالية. 

فإلى جانب يارا السكري وعصام السقا، شارك في البطولة الفنان القدير طارق الدسوقي، والفنانة انتصار، والنجمة التونسية درة، بالإضافة إلى بطل كمال الأجسام الشحات مبروك، والفنان محمود البزاوي، وأحمد عبدالله محمود، وبسام رجب. وقد جاء العمل من تأليف الكاتب محمود حمدان الذي برع في رسم الخطوط الدرامية المتشابكة، وتحت قيادة المخرج محمد عبد السلام الذي استطاع توظيف قدرات الممثلين وتفجير طاقاتهم الإبداعية في إطار سينمائي متميز.

يارا السكري ومسار النجومية الصاعد

بهذا الأداء في "علي كلاي"، تؤكد يارا السكري أنها تسير بخطى ثابتة نحو تصدر قائمة نجمات الصفوف الأولى، حيث أثبتت قدرة فائقة على الموازنة بين متطلبات الأدوار الحركية (الأكشن) وبين العمق الدرامي والتراجيدي. 

ويرى نقاد فنيون أن استناد يارا إلى تجاربها الإنسانية الخاصة في التمثيل يمنح أدوارها "صبغة واقعية" تفتقدها الكثير من الوجوه الشابة، وهو ما جعل الجمهور يرتبط بشخصيتها في العمل ويشعر بآلامها وتحدياتها. ويترقب المتابعون الآن الخطوة القادمة ليارا السكري بعد هذا النجاح، وسط توقعات بمشاركتها في أعمال سينمائية أو درامية كبرى تستغل هذا البريق الفني الذي حققته في موسم رمضان الأخير.