تقرير إسرائيلي.. من يحكم إيران بعد مقتل 55 من كبار قادتها؟
ذكر تقرير شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان"، الذي نشره موقع "واللا" الأحد، أن مراكز القوة داخل إيران أعيد تشكيلها بعد مقتل 55 من كبار القيادات في الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة، مشيرًا إلى أن عددًا محدودًا من الشخصيات ما زال يمسك بمفاصل القرار داخل النظام.
مجتبى وطائب يقودان التيار الأكثر تشددًا
وبحسب التقرير، فإن مجتبى خامنئي يظل الشخصية الأكثر نفوذًا داخل الدائرة الضيقة المحيطة بالسلطة، إلى جانبه حسين طائب، الذي يعمل مستشارًا مقربًا وأمين سر لمجتبى خامنئي.
ويصف التقرير طائب بأنه أحد أبرز ممثلي التيار المتشدد داخل النظام، إذ يرفض أي اتفاق مع الغرب ويرى أن تقديم تنازلات للولايات المتحدة أو أوروبا يشكل "تهديدًا وجوديًا" للنظام الإيراني.
عبد اللهي ووحيدي إدارة الداخل والحرس الثوري
كما تضم الدائرة الضيقة المحيطة بالقيادة محمد عبد اللهي، الذي يعد المسؤول الأبرز عن تنظيم الوصول إلى المرشد وإدارة التوازنات بين التيارات المتنافسة داخل النظام.
ويبرز أيضًا اسم أحمد وحيدي، الذي تولى سابقًا وزارتي الداخلية والدفاع، وكان أول قائد لفيلق القدس. ويعتبره التقرير أحد أكثر الشخصيات تشددًا، ويمثل الجناح الأمني والتنفيذي داخل الحرس الثوري، مع تمسكه باستمرار النفوذ الإيراني في المنطقة.
قاليباف.. المحافظ البراغماتي
في المقابل، يرى التقرير أن محمد باقر قاليباف يمثل تيارًا محافظًا أكثر براغماتية، إذ يركز على منع الانهيار الاقتصادي والاجتماعي داخل إيران، ويحرص على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع الولايات المتحدة، رغم احتفاظه بعلاقات مع التيار المتشدد.
بزشكيان وعراقجي يقودان المعسكر الأقل تشددًا
أما داخل المعسكر الإصلاحي، فيبرز اسم مسعود بيزشكيان، الذي يحاول الدفع نحو سياسات أقل تشددًا ورفع العقوبات الاقتصادية، لكن التقرير يشير إلى أن نفوذه لا يزال محدودًا بسبب القيود التي يفرضها الحرس الثوري عليه، إلى جانب تعرضه لانتقادات من التيار المحافظ الذي يتهمه بالتفريط في "قيم الثورة".
ويضع التقرير أيضًا عباس عراقجي ضمن الشخصيات الأكثر تأثيرًا، مستندًا إلى خبرته السابقة في مفاوضات الاتفاق النووي عام 2015. ووفقًا للتقرير، فإن عراقجي يحاول إيجاد صيغة تسمح بتقديم تنازلات للغرب دون أن تبدو إيران وكأنها رضخت بالكامل للضغوط الأمريكية.
"الممسكون بالخيوط".. شخصيات تعمل بعيدًا عن الأضواء
كما أشار التقرير إلى وجود مجموعة أخرى وصفها بـ "الممسكين بالخيوط"، وهم شخصيات أقل ظهورًا في المشهد العام، لكنها تلعب دورًا محوريًا في الحفاظ على تماسك النظام.
ومن بين هؤلاء علي إفتخاري، الذي يتمتع بنفوذ واسع داخل الأجهزة الأمنية والمؤسسة الدينية، ويعد من أبرز المقربين إلى الدوائر التي دفعت باتجاه صعود مجتبى خامنئي.
كذلك أشار التقرير إلى علي رائدين، الذي وصفه أحد الجنرالات الإسرائيليين بأنه "أقوى حلقة" داخل شبكة القرار الحالية، موضحًا أنه يتولى مسؤولية حماية النظام من التهديدات الداخلية والخارجية، إضافة إلى إعادة بناء قوات الباسيج بعد الخسائر التي تعرضت لها خلال الحرب.
