انهيار سقف عقار بمنطقة محرم بك بالإسكندرية وسقوط ضحايا
استيقظ أهالي منطقة غربال التابعة لحي وسط الإسكندرية على حادث مأساوي، حيث تلقت غرفة العمليات الرئيسية ومركز السيطرة بالمحافظة بلاغًا عاجلًا يفيد بانهيار سقف إحدى حجرات الطابق الأخير على الطابق الأرضي بعقار قديم كائن في 19 شارع قباء المتفرع من شارع شجرة الدر.
وفور تلقي البلاغ، سادت حالة من الاستنفار الأمني والتنفيذي في محيط الواقعة، حيث انتقلت على الفور قوات الحماية المدنية ورجال الإسعاف والأجهزة المختصة للتعامل مع الحادث الذي هز المنطقة السكنية المكتظة، وسط جهود مكثفة لرفع الأنقاض والبحث عن أي عالقين تحت الركام وتأمين حياة المواطنين القاطنين في العقارات المجاورة خشية تأثرها من جراء الانهيار الجزئي.
تحرك فوري من محافظ الإسكندرية والأجهزة التنفيذية لموقع الحادث
من جانبه، تابع المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية تداعيات الحادث لحظة بلحظة من غرفة العمليات، حيث أصدر توجيهات صارمة لكافة الأجهزة التنفيذية المعنية بضرورة التواجد الميداني السريع في موقع البلاغ. وشدد المحافظ على أهمية اتخاذ كافة التدابير الاحترازية والوقائية لتأمين محيط العقار المنكوب، مع العمل على رفع الأنقاض في أسرع وقت ممكن لتسهيل عمل فرق الإنقاذ.
وقد تواجدت في الموقع قيادات حي وسط وقوات الأمن التي فرضت طوقًا أمنيًا مشددًا لمنع اقتراب المارة، ضمانًا لسلامتهم ولتمكين سيارات الإسعاف والمطافي من أداء مهامها في بيئة آمنة ومنظمة، مع البدء في فحص الحالة الإنشائية للمبنى بشكل دقيق من قبل اللجنة الهندسية المختصة.
كواليس الانهيار وصدور قرار ترميم سابق للعقار المنكوب
بفحص العقار من قبل الإدارة الهندسية بحي وسط، تبين أن المبنى يتكون من دور أرضي وطابق أول علوي فقط، وأن الانهيار حدث تحديدًا في سقف إحدى حجرات الدور الأول لتسقط على الدور الأرضي. وكشفت التحقيقات الأولية والمعاينة الفنية أن العقار صادر له بالفعل قرار ترميم يحمل رقم 195 لسنة 2026، مما يشير إلى أن المبنى كان يعاني من مشكلات إنشائية مسبقة تطلبت التدخل الهندسي. وتعمل الأجهزة المختصة حاليًا على فحص الملف القانوني والإنشائي للعقار للوقوف على أسباب تأخر تنفيذ قرار الترميم، وما إذا كان هناك تقصير أدى إلى وقوع هذه الكارثة التي تسببت في خسائر بشرية ومادية، مع رفع تقرير مفصل للمحافظ لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ضحايا ومصابون في الحادث وتوجيهات عاجلة بصرف التعويضات
أسفر الحادث الأليم عن حصيلة مؤسفة، حيث لقى 3 أشخاص مصرعهم نتيجة سقوط الأنقاض عليهم، بينما نجحت فرق الإنقاذ والحماية المدنية في إنقاذ 3 آخرين من تحت الركام. وتم نقل المصابين على وجه السرعة بواسطة سيارات الإسعاف إلى المستشفيات القريبة لتلقي الإسعافات الأولية والرعاية الطبية اللازمة، في حين تم نقل جثامين المتوفين إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة. وفي لفتة إنسانية، تقدم المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية بخالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا، داعيًا الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وموجهًا بتقديم أقصى درجات الرعاية الطبية للمصابين حتى تماثلهم التام للشفاء والعودة إلى منازلهم.
دور مديرية التضامن الاجتماعي في دعم الأسر المتضررة
في إطار الدعم الحكومي للمتضررين، وجه محافظ الإسكندرية مديرية التضامن الاجتماعي بضرورة الانتقال الفوري لموقع الحادث وللمستشفيات التي استقبلت المصابين، وذلك لإجراء الأبحاث الاجتماعية والميدانية اللازمة بشكل عاجل. ويهدف هذا الإجراء إلى سرعة صرف التعويضات المالية المقررة لأسر المتوفين والمصابين، وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة لحالات الكوارث والنكبات، بما يضمن توفير يد العون والمساندة المادية والمعنوية لهم في هذه الظروف الصعبة. وأكد المحافظ أن المحافظة لن تدخر جهدًا في الوقوف بجانب أبنائها وتخفيف آثار هذه الفاجعة عن كاهل الأسر المتضررة، مع توفير أماكن إيواء بديلة إذا ما اقتضت الضرورة ذلك بعد فحص سلامة السكن.
إجراءات حي وسط لتأمين المنطقة والعقارات المجاورة
على الصعيد الميداني، قامت الأجهزة التنفيذية بحي وسط بفرض كردون أمني واسع بمحيط العقار رقم 19 بشارع قباء، مع وضع الحواجز الحديدية اللازمة لتأمين حركة المشاة والسيارات في المنطقة. وبدأت اللجان الفنية في اتخاذ إجراءات عاجلة حيال الأجزاء التي تمثل خطورة داهمة بالعقار المنهار لضمان عدم سقوط أجزاء أخرى بشكل مفاجئ. كما شملت المعاينة التأكد من السلامة الإنشائية لكافة العقارات الملاصقة والمجاورة، للتأكد من عدم تأثر أساساتها نتيجة الانهيار الجزئي. وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات الوقوف على كافة الملابسات ومحاسبة أي مقصر في تنفيذ القرارات الهندسية الصادرة مسبقًا للعقار.
