من "فأر بـ7 أرواح" إلى ذكراه الأولى.. سليمان عيد الحاضر الغائب في وجدان الجمهور

سليمان عيد
سليمان عيد

أحيا الوسط الفني وجمهور الفنان القدير سليمان عيد، الذكرى السنوية الأولى لوفاته التي وافقت الثامن عشر من شهر أبريل لعام 2026، وسط حالة من الحزن المتجدد والاشتياق لروح الفنان الذي عُرف بقلبه النقي وطيبته الفطرية التي أسرت قلوب زملائه قبل مشاهديه، وقد ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالعديد من المنشورات والرسائل التي استعادت ذكريات الفنان الراحل ومواقفه الإنسانية النبيلة، مؤكدين أن غيابه الجسدي لم يمحُ أثره الفني والاجتماعي الذي تركه طوال عقود من العطاء الصادق في السينما والدراما المصرية، ليبقى سليمان عيد رمزًا للفنان الذي يزرع البسمة في النفوس ويرحل مخلفًا سيرة عطرة لا تنقطع بمرور السنين.

كريم محمود عبد العزيز يستعيد ذكريات "عِشرة العمر" بمقطع مؤثر

حرص الفنان النجم كريم محمود عبد العزيز على أن يكون في مقدمة المهنئين بذكرى الراحل، حيث نشر عبر حسابه الرسمي على منصة "إنستغرام" مقطع فيديو نادرًا جمعه بالفنان سليمان عيد قبل رحيله، في لفتة إنسانية تعكس عمق الصداقة التي كانت تجمعهما خلف الكواليس، وأرفق كريم الفيديو بكلمات لامست قلوب المتابعين، حيث قال: "الذكرى بتاعتك هتفضل حلوة، علشان أنت حلو وطيب وعمرك ما زعلت حد"، وأضاف بمرارة واضحة: "عدّت سنة! بس أنت معانا على طول بالذكرى والسيرة الحلوة.. وحشتنا"، وقد تفاعل الجمهور بشكل واسع مع هذا الفيديو، مشيدين بوفاء كريم لصديقه الراحل ومعبرين عن افتقادهم الشديد لطلة سليمان عيد الكوميدية المميزة.

كلمات موجعة من نجل الراحل تعكس حجم الفقد والحنين

وفي السياق ذاته، كانت رسالة عبد الرحمن، نجل الفنان الراحل سليمان عيد، هي الأكثر تأثيرًا وشجنًا، حيث عبر من خلال حسابه الشخصي عن مشاعر الحنين الجارف والوجع الذي لم يخمد برحيل والده، وكتب بكلمات تقطر حزنًا: "الذكرى السنوية الأولى 18 أبريل 2026، عدّت سنة على فراقك يا أبويا، وكأن كل حاجة كانت امبارح، كل حاجة وحشة وملهاش طعم من غيرك"، وأشار عبد الرحمن في رسالته إلى أن الألم ما زال مستمرًا وكأن لحظة الوداع وقعت أمس فقط، داعيًا الله أن يرحم والده ويغفر له، كما طالب جميع محبي الفنان الراحل بالدعاء له بالرحمة والمغفرة في هذه الأيام المباركة، مؤكدًا أن والده كان "أحسن أب في الدنيا" بشهادة كل من عرفه عن قرب.

"فأر بـ7 أرواح".. الوداع السينمائي الأخير في موسم 2025

تجدر الإشارة إلى أن آخر ظهور فني للفنان سليمان عيد قبل رحيله المفاجئ كان من خلال مشاركته المميزة في فيلم "فأر بـ7 أرواح"، الذي عُرض ضمن سباق موسم عيد الفطر السينمائي لعام 2025، وقدم سليمان عيد في هذا الفيلم دورًا استثنائيًا وغير تقليدي، حيث جسد شخصية "جثة غامضة" تنتقل بين الأحداث والشخصيات في إطار كوميدي ساخر، وهو الدور الذي نال استحسان النقاد والجمهور ووصفوه بأنه كان بمثابة "مسك الختام" لمسيرة فنية حافلة، حيث استطاع سليمان عيد حتى في أيامه الأخيرة أن يثبت قدرته الفائقة على إضحاك الجمهور بأدوات بسيطة وعفوية مطلقة، تاركًا خلفه إرثًا سينمائيًا وتلفزيونيًا سيبقى مرجعًا لكل محبي الكوميديا الراقية.

سيرة عطرة وحزن شعبي واسع في ذكرى الرحيل

لقد أثبتت الذكرى الأولى لوفاة سليمان عيد أن الفنان الحقيقي هو من يترك بصمة في وجدان الناس تتجاوز حدود الشاشة، فالحب الكبير الذي ظهر في تعليقات الجمهور ورسائل الزملاء يؤكد أن سليمان عيد لم يكن مجرد ممثل كوميدي، بل كان إنسانًا يتمتع بخصال نادرة جعلت رحيله صدمة قوية للجميع، واليوم ومع مرور عام كامل على غيابه، يتذكر الجميع تلك الابتسامة التي لم تفارق وجهه حتى في أصعب اللحظات، وتلك الروح المرحة التي كانت تضفي بهجة خاصة على كل لوكيشن تصوير يتواجد فيه، ليرحل سليمان عيد بجسده وتبقى ضحكاته وأعماله شاهدة على موهبة استثنائية وإنسان لن يتكرر في الوسط الفني المصري.