ريم سامي 2026: نضج فني وتصريحات إنسانية تعكس وعيها بقضايا المرأة والمجتمع
أثارت الفنانة المتألقة ريم سامي تفاعلًا واسعًا بين جمهور الدراما المصرية، عقب استضافتها في أحد البرامج الإذاعية الكبرى صباح اليوم السبت الموافق 18 أبريل لعام 2026، حيث تحدثت بصدق وشفافية عن أبرز المحطات الفنية التي شكلت وعيها ومسيرتها المهنية منذ البداية وحتى الآن.
وأوضحت ريم سامي أن شغفها الكبير بتقديم أنماط تمثيلية مختلفة وغير نمطية كان هو الدافع الرئيسي والبوصلة التي توجه اختياراتها الفنية، مشيرة إلى أنها لا تميل إلى تكرار نفسها في أدوار متشابهة، بل تبحث دائمًا عن تلك الشخصيات التي تترك أثرًا لدى المشاهد وتستفز قدراتها كممثلة، وأكدت خلال اللقاء الإذاعي أن الموهبة وحدها لا تكفي في هذا المجال، بل يجب أن تقترن بالعمل الدؤوب والقدرة على فهم سيكولوجية الأدوار المعقدة، وهو ما تحرص عليه في كل تعاقد فني جديد تخوضه، معبرة عن امتنانها للجمهور الذي كان الداعم الأول لها في كل خطوة تخطوها نحو التميز الفني.
من الانطلاقة الأولى إلى نجاح البرنس
استرجعت ريم سامي ذكريات بداياتها الفنية، موضحة أنها منذ اللحظة الأولى التي شاركت فيها في اختبارات الأداء (الكاستينغ) لمسلسل «الحب فرصة أخيرة»، كانت تضع نصب أعينها هدفًا واحدًا وهو تجسيد شخصية بعيدة تمامًا عن طبيعتها الهادئة، واعتبرت ريم أن تلك التجربة كانت بمثابة نقطة التحول الجوهرية التي دفعتها للبحث المستمر عن التحدي والاختلاف، ولكنها أكدت بوضوح أن مشاركتها في مسلسل «البرنس» هي التي شكلت انطلاقتها الحقيقية والقوية نحو قاعدة جماهيرية واسعة في مصر والوطن العربي، وذلك نظرًا للنجاح الساحق الذي حققه العمل وقت عرضه، ولفتت إلى أن دورها في "البرنس" منحها ثقة كبيرة في نفسها وفي قدرتها على اختيار الأدوار المركبة التي تتطلب مجهودًا ذهنيًا وانفعاليًا خاصًا، مما جعلها تتأنى كثيرًا في خطواتها اللاحقة لضمان الحفاظ على هذا المستوى من النجاح والتأثير لدى المتابعين.
تحديات مسلسل على كلاي ودعم العوضي
وعن أحدث أعمالها الدرامية، أفاضت ريم سامي في الحديث عن مسلسل «على كلاي»، واصفة دورها فيه بأنه واحد من أصعب التجارب الفنية التي خاضتها على مدار مشوارها، حيث تطلبت الشخصية تحضيرًا مكثفًا وجلسات عمل طويلة لفهم الأبعاد النفسية والاجتماعية التي تحركها، خاصة في المشاهد التي لم تعتمد على الحوار المباشر بل اعتمدت بشكل كلي على التعبير الداخلي ونظرات العين ولغة الجسد، وفي لفتة طيبة، أشادت ريم سامي بالدعم الكبير الذي تلقته من الفنان أحمد العوضي خلال فترة التصوير، مؤكدة أنه كان حريصًا دائمًا على تشجيعها وتهيئة مناخ عمل إيجابي يساعدها على الإبداع، كما أثنت على التعاون الفني مع النجم محمد ثروت، واصفة إياه بصاحب الموهبة الاستثنائية التي تضفي طابعًا خاصًا على أي عمل يشارك فيه، مشيرة إلى أن كواليس العمل كانت مليئة بالاحترام المتبادل والرغبة الصادقة في تقديم عمل فني يليق بتطلعات الجمهور.
مواقف إنسانية ودعم قضايا المرأة
بعيدًا عن أضواء الفن والتمثيل، حرصت ريم سامي خلال لقائها الإذاعي على إبراز جانبها الإنساني والاجتماعي، حيث أكدت بلهجة حاسمة على أهمية دعم المرأة ماديًا واستقلاليتها في المجتمع، وطالبت الفنانة الشابة بضرورة وجود تشريعات قانونية وضمانات حكومية تضمن دخلًا مؤقتًا أو معاشًا للمطلقات، لمساعدتهن على تجاوز الأزمات المعيشية وتوفير حياة كريمة لأبنائهن دون الحاجة لانتظار أحكام النفقة الطويلة، كما شددت ريم على رفضها التام والقاطع لكافة أشكال العنف ضد المرأة، سواء كان عنفًا جسديًا أو معنويًا، داعية المجتمع لضرورة التكاتف لنبذ هذه الظواهر السلبية، ويرى مراقبون أن تصريحات ريم سامي تعكس نضجًا فكريًا كبيرًا يتماشى مع مكانتها الفنية المتصاعدة، ويجعل منها قدوة لجيل الشباب في الجمع بين التفوق المهني والوعي بالقضايا المجتمعية الملحة التي تمس حياة الملايين من النساء في الوطن العربي.
رؤية ريم سامي للمستقبل
إن ما قدمته ريم سامي من تصريحات في أبريل 2026، يؤكد أننا أمام فنانة تدرك جيدًا قيمة الكلمة وتأثيرها، فبين الشغف بالتمثيل وبين الالتزام بقضايا المجتمع، ترسم ريم مسارًا مميزًا يجعلها تتصدر قائمة النجمات الشابات الأكثر تأثيرًا، إن نجاحها في "على كلاي" لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتيجة طبيعية لهذا التحضير النفسي العميق الذي تحدثت عنه، ومع استمرارها في اختيار الأدوار التي تحمل طابع التحدي، يتوقع النقاد أن تصل ريم سامي إلى منصات التتويج في المهرجانات الكبرى خلال الفترة القادمة، ويبقى نداؤها الإنساني لدعم المطلقات وحماية المرأة من العنف هو الرسالة الأسمى التي توجت بها لقاءها الإذاعي، لتثبت أن الفنان الحقيقي هو من يحمل هموم شعبه ويعبر عنها بصدق داخل وخارج بلاتوهات التصوير، ومع نهاية هذا اللقاء، يترقب الجمهور بشغف خطوة ريم القادمة في عالم الدراما، واثقين بأنها ستكون على نفس القدر من التميز والاختلاف.
