خسائر تضرب لوفتهانزا الألمانية.. تغلق شركة وتقلص الرحلات بسبب أزمة الوقود
أعلنت مجموعة لوفتهانزا الألمانية عن قرارها إغلاق شركتها الإقليمية التابعة «لوفتهانزا سيتيلاين»، في خطوة تأتي ضمن خطة استراتيجية لتقليص الخسائر، وسط ضغوط متزايدة ناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود وتصاعد الإضرابات العمالية.
وأوضحت المجموعة أن القرار سيتم تنفيذه بشكل سريع، حيث ستُخرج جميع الطائرات العاملة التابعة لـ«سيتيلاين»، والبالغ عددها 27 طائرة، من الخدمة خلال أيام، في محاولة لوقف النزيف المالي الذي تعاني منه الشركة. وتوظف «سيتيلاين» نحو 2000 موظف، أكدت «لوفتهانزا» أنها ستعرض عليهم فرص عمل بديلة داخل شركات أخرى تابعة للمجموعة.
ويأتي هذا التحرك في ظل ارتفاع حاد في أسعار وقود الطائرات، حيث أشارت الشركة إلى أن أسعار الكيروسين تضاعفت منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، ما شكل عبئًا كبيرًا على تكاليف التشغيل.
كما زادت الإضرابات المتكررة من الضغوط، إذ شهدت الشركة مؤخرًا توقفات متتالية عن العمل شملت الطيارين وأطقم الضيافة الجوية.
وفي سياق متصل، حذرت الوكالة الدولية للطاقة من تراجع إمدادات وقود الطائرات في أوروبا، مشيرة إلى أن المخزون قد لا يكفي سوى لأسابيع قليلة، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع في حركة الطيران إذا استمرت الأزمة.
ولم تقتصر إجراءات «لوفتهانزا» على إغلاق الشركة التابعة، بل أعلنت أيضًا عن خطط لتقليص شبكة رحلاتها بعد موسم الصيف، بهدف خفض التكاليف وتحسين الكفاءة التشغيلية. وتشمل هذه الخطط تقليص عدد الرحلات على الخطوط القصيرة والمتوسطة، إلى جانب خفض الطاقة الاستيعابية للرحلات طويلة المدى عبر إخراج عدد من الطائرات العابرة للقارات من الخدمة.
وأكد المدير المالي للمجموعة، تيل شترايخرت، أن الهدف من هذه الإجراءات هو إعادة هيكلة عمليات الشركة وتعزيز قدرتها التنافسية في ظل التحديات الراهنة.
ومن المتوقع أن تستمر هذه التخفيضات خلال موسم شتاء 2026/2027، حيث تخطط «لوفتهانزا» لسحب المزيد من الطائرات وتقليص عدد الوجهات، ما قد يؤثر على حجم الرحلات التي تُشغَّل تحت علامتها الرئيسية.
وتأثرت أسهم الشركة بهذه التطورات، حيث سجلت تراجعًا ملحوظًا في بورصة فرانكفورت، في انعكاس مباشر لحجم الضغوط التي تواجهها واحدة من أكبر شركات الطيران في أوروبا.
