حصيلة "زئير الأسد".. إسرائيل تعلن تفكيك الهيكل القيادي لحزب الله ولبنان يتمسك بالدبلوماسية
كشف الجيش الإسرائيلي، اليوم الإثنين، عن الحصيلة التفصيلية لما وصفها بـ "أكبر ضربة" استخباراتية وعسكرية وجهها ضد حزب الله منذ بدء عملية "زئير الأسد". وتأتي هذه الإحصائيات في وقت حساس يتأرجح فيه لبنان بين التصعيد الميداني العنيف والجهود السياسية الرامية لوقف الحرب عبر مفاوضات واشنطن المرتقبة.
تفكيك "رؤوس" الحزب: 250 قتيلًا من النخبة القيادية
أكد البيان العسكري الإسرائيلي أن الضربة التي نُفذت في 8 أبريل/نيسان الجاري، استهدفت منظومات القيادة والسيطرة في بيروت والبقاع والجنوب، وأسفرت عن:
تصفية الكادر القيادي: مقتل أكثر من 250 عنصرًا وقائدًا، شملوا رؤساء ركائز الاستخبارات، النيران، والدفاع.
أبرز القادة المستهدفين:
حسن مصطفى ناصر: قائد ركن الدعم اللوجستي والمسؤول عن خطوط الإمداد والتخزين.
علي قاسم (أبو علي عباس) وعلي حجازي: من كبار قادة وحدة الاستخبارات المسؤولة عن بنك الأهداف.
أبو محمد حبيب: نائب قائد الوحدة الصاروخية.
الهدف الاستراتيجي: شل قدرة الحزب على إعادة بناء قدراته العسكرية أو إدارة العمليات اللوجستية والصاروخية بفعالية.
الميدان المشتعل: اشتباكات "بنت جبيل" وإصابات في الجيش
على الأرض، لا تزال المعارك تتسم بالعنف الشديد رغم الحديث عن المسارات السياسية:
خسائر إسرائيلية: اعترف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بإصابة 8 جنود (2 بجروح متوسطة و6 طفيفة) إثر هجوم بطائرة مسيرة مفخخة في جنوب لبنان.
استهداف الطواقم الطبية: وثقت جهات إسعافية استهداف مسعف من الصليب الأحمر أثناء أداء مهامه، وسط غارات طالت قانا والبازورية ودمار واسع في البنية التحتية.
الحصيلة البشرية: أعلنت وزارة الصحة اللبنانية تجاوز عدد القتلى منذ بدء الحرب حاجز الـ 2000 شخص، مع تسجيل أضرار في آليات تابعة لقوات "اليونيفيل" بسبب دبابات إسرائيلية.
الحراك السياسي: مفاوضات "تحت ضغط" المنطقة الأمنية
بالتوازي مع قرع طبول الحرب، يسعى لبنان الرسمي لفتح ثغرة في جدار الأزمة:
مبادرة نواف سلام: أكد رئيس الوزراء اللبناني العمل على تأمين انسحاب إسرائيلي كامل، معولًا على المفاوضات المباشرة المرتقبة في واشنطن.
الموقف الإسرائيلي: رغم المفاوضات، يصر بنيامين نتنياهو على أن "القتال لم ينتهِ"، وسط خطط تهدف لإقامة "منطقة أمنية" في الجنوب لضمان أمن الحدود الشمالية.
واقع ميداني يزداد مأساوية
تجد إسرائيل في نتائج عملية "زئير الأسد" وسيلة لفرض شروطها في أي تسوية قادمة عبر إضعاف البنية التنظيمية لحزب الله، بينما يسابق لبنان الزمن دبلوماسيًا لتحويل هذه الضغوط العسكرية إلى وقف إطلاق نار يحفظ سيادته، في ظل واقع ميداني يزداد مأساوية على المدنيين والطواقم الإنسانية.
