النائب العام يكلف المركز الإعلامي برصد وسائل الإعلام لضمان تنفيذ قرار حظر النشر
أصدر النائب العام المستشار محمد شوقي قرارًا حاسمًا بحظر النشر في وقائع عدد من القضايا الهامة التي شغلت الرأي العام مؤخرًا، وذلك لمقتضيات حسن سير التحقيقات وضمان سلامتها.
وشمل القرار مجموعة من القضايا المقيدة برقم ٢٠٩٤ لسنة ٢٠٢٦ جنايات مركز شبين الكوم، ورقم ٣٧٤٣ لسنة ٢٠٢٦ جنح مركز شبين الكوم، بالإضافة إلى القضية رقم ٣٠١٥ لسنة ٢٠٢٦ جنح مركز الشهداء، والقضية رقم ٣٧٦٤ لسنة ٢٠٢٦ إداري سيدي جابر.
ويأتي هذا التحرك القضائي انطلاقًا من الدور الأصيل للنيابة العامة في حماية التحقيقات من أي تأثيرات خارجية قد تنجم عن تداول معلومات غير دقيقة أو استباقية، وهو ما يضمن صون حقوق أطراف القضايا والحفاظ على سرية الإجراءات القانونية المتبعة في هذه الوقائع الجنائية الحساسة.
وفي إطار تفعيل هذا القرار، كلف النائب العام وحدة الرصد بالمركز الإعلامي للنيابة العامة بمهام المتابعة المستمرة والدقيقة لكافة وسائل الإعلام، ومنصات التواصل الاجتماعي، وسائر الوسائط الرقمية.
وتهدف هذه التكليفات إلى رصد أي محاولة لنشر أو إعادة نشر أو تداول أخبار أو بيانات أو تعليقات، وكذلك المقاطع المصورة والتسجيلات التي قد تتعلق بتلك الوقائع بالمخالفة لقرار الحظر.
إن هذا الإجراء يعكس عزم مؤسسة النيابة العامة على فرض الانضباط المعلوماتي فيما يخص القضايا المنظورة أمامها، ومنع تحول التحقيقات القضائية إلى مادة للتداول الإعلامي غير المنضبط الذي قد يضر بمسار العدالة أو يمس بخصوصية الأفراد المرتبطين بتلك التحقيقات.
وحدة الرصد والمتابعة الرقمية
تعمل وحدة الرصد بالمركز الإعلامي للنيابة العامة كخط دفاع أول لضمان الالتزام بقرارات حظر النشر، حيث تتابع كافة "التريندات" والمنشورات التي قد تتناول القضايا المشار إليها في مراكز شبين الكوم والشهداء وسيدي جابر.
وأوضحت النيابة أن الرصد لا يقتصر على المواقع الإخبارية الرسمية فحسب، بل يمتد ليشمل الحسابات الشخصية والصفحات العامة على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن أي خروج عن إطار قرار الحظر سيتم التعامل معه بوصفه مخالفة قانونية تستوجب المساءلة الجنائية، وذلك لضمان عدم التشويش على مقتضيات التحقيق وما تفرضه الأمانة القانونية من سرية مطلقة في هذه المرحلة من الإجراءات.
التصدي الحازم للمخالفات
أكدت النيابة العامة في بيانها أنها سوف تتصدى بكل حزم لأي إخلال بقرار حظر النشر، ولن تتوانى عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال أي واقعة تمثل خروجًا عن هذا القرار. وشددت النيابة على أن الحفاظ على سلامة التحقيقات هو الهدف الأسمى، وأن مخالفة الحظر تعد جريمة يعاقب عليها القانون لما تمثله من اعتداء على سير العدالة.
كما أهابت النيابة العامة بالجميع، سواء من الإعلاميين أو المواطنين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، ضرورة الامتناع التام عن تداول أي مواد أو معلومات تتعلق بهذه القضايا، والاعتماد فقط على البيانات الرسمية التي تصدر عن المركز الإعلامي للنيابة العامة في الوقت المناسب.
المسؤولية الاجتماعية والقانونية
تضع النيابة العامة الجميع أمام مسؤولياتهم القانونية والوطنية، حيث إن الالتزام بقرار حظر النشر هو حماية للمجتمع قبل أن يكون حماية للتحقيق. إن تداول الشائعات أو المقاطع المسربة حول القضايا الجنائية يؤدي إلى بلبلة الرأي العام وقد يؤثر على شهادات الشهود أو يعرض أدلة التحقيق للخطر.
لذا، فإن تكاتف المجتمع مع قرارات النائب العام يساهم في تحقيق العدالة الناجزة والشفافة. وتؤكد النيابة العامة أن بابها مفتوح دائمًا لإعلام الجمهور بالحقائق في التوقيت الذي لا يضر بمصلحة التحقيق، ولكن حتى ذلك الحين، يظل الصمت القانوني هو القاعدة التي يجب على الجميع اتباعها لتجنب الوقوع تحت طائلة القانون والمساءلة الجنائية.
