الرئيس السيسي يوجه بسرعة تقديم مشروعات قوانين الأحوال الشخصية وصندوق دعم الأسرة

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التماسك المجتمعي وحماية حقوق كافة أفراد الأسرة المصرية، وجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بضرورة الإسراع في تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية إلى مجلس النواب، حيث تشمل هذه الحزمة التشريعية قانون الأسرة المسلمة وقانون الأسرة المسيحية، بالإضافة إلى مشروع قانون صندوق دعم الأسرة المصرية
.

وتأتي هذه التوجيهات في ظل حرص القيادة السياسية على إنهاء حالة الترقب الطويلة ومعالجة الثغرات التي تسببت فيها القوانين السارية لعقود، مؤكدة على ضرورة خروج هذه القوانين للنور بما يضمن العدالة والمساواة ويحقق الاستقرار النفسي والمادي للأجيال القادمة، خاصة وأن هذه المشروعات قد خضعت لنقاشات مجتمعية وعلمية واسعة لتكون معبرة عن واقع المجتمع المصري وتطلعاته نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.

حلول جذرية للأزمات الأسرية بعد استطلاع رأي العلماء والمتخصصين

أكدت مصادر مطلعة أن مشروعات القوانين الجديدة قد تم إعدادها منذ فترة غير قصيرة، حيث عكفت لجان متخصصة على دراسة كافة المشاكل الناجمة عن تطبيق القوانين السارية حاليًا، ووضعت لها حلولًا جذرية تتسم بالحداثة مع الحفاظ على الأصول الدينية والقيم المجتمعية، وقد شملت عملية الإعداد استطلاع رأي واسع النطاق للعلماء ورجال الدين والمتخصصين في علم الاجتماع والقانون، لضمان صياغة نصوص تشريعية متوازنة تحمي حقوق المرأة والرجل والأبناء على حد سواء، ومن المتوقع أن تسهم هذه القوانين في تقليل فترات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية ووضع آليات واضحة لحل النزاعات بما يحفظ كرامة الأسرة، وهو ما يمثل نقلة نوعية في الفلسفة التشريعية المصرية التي تسعى دائمًا لتطوير أدواتها القانونية بما يتناسب مع المتغيرات المعاصرة.

صندوق دعم الأسرة المصرية.. ضمانة مالية واجتماعية لمواجهة التحديات

يبرز مشروع قانون صندوق دعم الأسرة المصرية كواحد من أهم الأدوات التي وجه الرئيس السيسي بسرعة إنجازها، حيث يستهدف الصندوق توفير مظلة حماية مالية للأسرة في الأوقات الصعبة، وتحديدًا في حالات النزاعات القضائية أو الأزمات المفاجئة التي قد تؤثر على مستوى معيشة الأطفال.

 ويهدف هذا الصندوق إلى ضمان استدامة الدعم المادي ومنع تعرض الأسر للتشريد أو الحاجة نتيجة تعطل إجراءات التقاضي، مما يعكس الرؤية الرئاسية الشاملة التي لا تكتفي بالجانب التشريعي والقانوني فحسب، بل تمتد لتشمل الجانب الاجتماعي والاقتصادي، ليكون الصندوق بمثابة صمام أمان يحمي النسيج المجتمعي من التآكل ويضمن للأطفال حياة كريمة بعيدًا عن صراعات الكبار، وهو ما أثنى عليه المتخصصون باعتباره خطوة غير مسبوقة في تاريخ التشريعات المصرية.

التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإقرار التشريعات في أسرع وقت ممكن

عقب التوجيهات الرئاسية الأخيرة، بدأت الحكومة في اتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة لإحالة مشروعات القوانين إلى مجلس النواب، تمهيدًا لمناقشتها داخل اللجان النوعية المختصة والجلسة العامة، ومن المقرر أن يشهد البرلمان نقاشات ثرية حول هذه القوانين نظرًا لأهميتها القصوى لكل بيت في مصر، ويأتي هذا التحرك في توقيت حيوي.

 حيث ينتظر الرأي العام بفارغ الصبر صدور هذه التشريعات التي تعالج قضايا معقدة مثل الرؤية والنفقة والولاية التعليمية وغيرها من الملفات الشائكة، إن الإسراع في تقديم هذه القوانين يعكس إرادة سياسية قوية لتحقيق الإصلاح التشريعي المنشود، وتأكيدًا على أن الدولة المصرية تمضي قدمًا في بناء جمهوريتها الجديدة التي تضع بناء الإنسان واستقرار الأسرة على رأس قائمة أولوياتها الوطنية.