البريد المصري يجدد التزامه بأمن المعلومات ويدعو المواطنين لتوخي أقصى درجات الحذر
أصدرت الهيئة القومية للبريد المصري بيانًا رسميًا عاجلًا دعت فيه جميع المواطنين والعملاء المتعاملين مع خدماتها إلى توخي أقصى درجات الحذر والحيطة عند استقبال أي رسائل نصية قصيرة (SMS) تحتوي على روابط إلكترونية، حيث رصدت الهيئة في الآونة الأخيرة محاولات من جهات مجهولة تهدف إلى تضليل العملاء وسرقة بياناتهم الشخصية والبنكية عبر انتحال صفة البريد المصري، وأكدت الهيئة في بيانها الصادر اليوم الخميس الموافق 9 أبريل 2026 أن الحفاظ على سرية المعلومات يمثل الأولوية القصوى لديهم، مشددة على ضرورة التأكد من صحة مصدر الرسالة قبل النقر على أي رابط قد يؤدي إلى اختراق الأجهزة الشخصية أو الاستيلاء على أرصدة البطاقات البريدية، ويأتي هذا التحذير في إطار حرص الدولة المصرية على تعزيز الأمن السيبراني وحماية المواطنين من الهجمات الإلكترونية المتزايدة التي تستهدف المؤسسات الخدمية الكبرى والجمهور المتعامل معها بشكل يومي.
بيانات العملاء والأمان
شدد البريد المصري في بيانه على أنه لم ولن يطلب من عملائه إدخال أي بيانات شخصية حساسة مثل الأرقام القومية أو أرقام الهواتف المرتبطة بالحسابات أو تأكيد معلوماتهم البنكية وكلمات المرور عبر روابط مجهولة تُرسل من أرقام هواتف غير رسمية، وأوضح المسؤولون في الهيئة أن جميع المعاملات الرسمية التي تتطلب تحديثًا للبيانات أو تأكيدًا للهوية تتم حصريًا من خلال مكاتب البريد المنتشرة في كافة أنحاء الجمهورية، أو عبر التطبيقات الرسمية المعتمدة من قبل الهيئة التي توفر معايير أمان عالمية وتشفير كامل للبيانات، وأشار البيان إلى أن أي رسالة تطلب من العميل دفع رسوم شحن أو تحديث بيانات الطرود مقابل النقر على رابط خارجي هي رسالة احتيالية تهدف إلى "التصيد الإلكتروني" لجمع المعلومات وابتزاز أصحابها لاحقًا، ولذلك يجب على العميل تجاهل هذه الرسائل تمامًا والقيام بحظر الأرقام التي ترسلها فورًا.
وأكدت الهيئة أن المنظومة الرقمية للبريد المصري محمية بأحدث برامج الأمن السيبراني، إلا أن الوعي المجتمعي يظل هو خط الدفاع الأول ضد هذه المحاولات الإجرامية، حيث تسعى هذه العصابات الإلكترونية إلى استغلال قلة خبرة بعض العملاء بالتعامل مع التقنيات الحديثة للإيقاع بهم في فخاخ رقمية تبدو في ظاهرها رسمية، ودعا البريد المصري العملاء في حالة الشك بصحة أي رسالة إلى التواصل الفوري مع الخط الساخن المخصص لخدمة العملاء أو زيارة أقرب مكتب بريد للتأكد من الموقف، دون تقديم أي تنازلات تتعلق بأمن المعلومات الشخصية، كما أوضحت الهيئة أنها تنسق بشكل كامل مع الجهات الأمنية المختصة لملاحقة أصحاب هذه الأرقام والروابط المشبوهة وتقديمهم للعدالة لضمان استقرار المنظومة البريدية وحماية حقوق المودعين والمستفيدين من الخدمات المالية والإدارية.
تعزيز السلامة السيبرانية
في ختام بيانها، أعادت الهيئة القومية للبريد المصري التأكيد على أهمية التحقق الدائم من مصادر الرسائل لضمان السلامة والأمن السيبراني للفرد والمجتمع، موضحة أن الرسائل الرسمية الصادرة عن البريد المصري تظهر دائمًا باسم الهيئة (Egypt Post) ولا تصدر من أرقام هواتف محمولة عادية أو مجهولة المصدر، كما نبهت على ضرورة عدم مشاركة "كود التفعيل" (OTP) الذي قد يصل في رسالة نصية مع أي شخص مهما ادعى صلته بالهيئة، حيث إن موظفي البريد لا يطلبون هذه الأكواد هاتفيًا تحت أي ظرف، وتعد هذه الإجراءات الوقائية جزءًا من استراتيجية التحول الرقمي الآمن التي تنتهجها مصر، لضمان استفادة المواطنين من الخدمات الرقمية دون التعرض لمخاطر القرصنة، وناشد البريد المصري كافة وسائل الإعلام بضرورة نشر هذه التوعية على نطاق واسع لضمان وصول التحذير إلى أكبر عدد ممكن من العملاء وحمايتهم من الوقوع ضحية لعمليات النصب الإلكتروني التي تشهد تطورًا مستمرًا في أساليبها.
