الثلاثاء 07 أبريل 2026
booked.net

من الطفولة إلى الزواج: كيف جمعت الصدفة أحمد عبد الله محمود وحب عمره بعد عقدين؟

أحمد عبد الله محمود
أحمد عبد الله محمود

روى الفنان أحمد عبد الله محمود تجربة إنسانية فريدة من نوعها امتدت عبر سنوات طويلة، بدأت شرارتها الأولى بإعجاب بريء في مرحلة الدراسة، حيث كشف خلال لقاء تلفزيوني حديث عن ملامح قصة حب ولدت في أروقة المدرسة حينما كان يبلغ من العمر قرابة 15 عامًا فقط، وأوضح أحمد أن مشاعر الإعجاب الأولى تجاه زوجته الحالية "مها" تعود إلى تلك الفترة المبكرة، لافتًا إلى أنها كانت تصغره سنًا وتدرس في طابق مختلف داخل ذات المدرسة، مشيرًا إلى أنه كان يحرص دومًا على مراقبتها من بعيد خلال فترات الاستراحة المدرسية، في وقت لم يخلُ فيه الأمر من مزاح أصدقائه المقربين بشأن تعلقه الشديد بها رغم صغر سنهما آنذاك، وهي اللحظات التي ظلت محفورة في ذاكرته رغم مرور عقود من الزمن.

وأضاف الفنان الشاب أنه حاول في تلك المرحلة التعبير عن مشاعره الصادقة تجاهها أكثر من مرة، إلا أن ردود فعل "مها" كانت تتسم بالدهشة والاستغراب، وهو أمر طبيعي نظرًا لصغر سنهما في ذلك الوقت، وعدم اهتمامها بأمور الارتباط العاطفي في تلك المرحلة العمرية المبكرة، وتابع أحمد عبد الله محمود أنه خلال دراسته في الصف الثالث الثانوي، قرر مصارحة والده الفنان الراحل عبد الله محمود بحقيقة مشاعره تجاه هذه الفتاة، موضحًا أن والده استقبل الخبر بحكمة كبيرة ونصحه بالتأكد من جدية هذا الإعجاب أولًا قبل اتخاذ أي خطوة، ثم التفكير لاحقًا في اتخاذ خطوة رسمية بعد الالتحاق بالجامعة، غير أن الأمر لم يكتمل في ذلك الحين بعدما أكدت له "مها" صراحة أنها لا تفكر في الارتباط بتلك السن.

الصدفة تجمعهم

بعد تلك المحاولة غير المكتملة في مرحلة الشباب، أشار أحمد عبد الله محمود إلى أن كلًا منهما مضى في طريقه وحياته بشكل منفصل تمامًا، حيث تزوج كل طرف وعاش سنوات طويلة بعيدة عن الآخر، وانقطعت سبل التواصل بينهما لسنوات، قبل أن تجمعهما الصدفة البحتة مجددًا داخل أحد المجمعات السكنية الشهيرة بمدينة السادس من أكتوبر، ودون علم أي منهما بوجود الآخر في المكان ذاته أو حتى إقامته في نفس المنطقة، وبيّن الفنان أن اللقاء غير المتوقع حدث أثناء خروج "مها" برفقة طفلتها الصغيرة، حيث التقيا صدفة واكتشفا بذهول أنهما يقيمان في المنطقة نفسها منذ فترة طويلة دون معرفة سابقة، مؤكدًا أنه في تلك المرحلة لم يكن يفكر أبدًا في استعادة العلاقة القديمة.

وأكد أحمد عبد الله محمود أنه خلال تلك الفترة من الجوار السكني، كان يكتفي بتبادل التحية العابرة مع "مها" ومع زوجها في إطار كامل من الاحترام المتبادل وعلاقة الجيرة الطيبة، دون أن يتطرق الحديث إلى الماضي أو المشاعر القديمة التي كانت تجمعهما في المدرسة، وأوضح أن التواصل بينهما لم يتجدد بشكل فعلي إلا لاحقًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعدما لاحظ بالصدفة منشورات على حسابها تتضمن آيات قرآنية ورسائل عزاء متكررة، ما أثار قلقه ودفعه للاطمئنان عليها كجار وزميل دراسة قديم، ليكتشف حينها بوفاة زوجها، مشيرًا إلى أن هذا الحدث الأليم أعاد إلى ذهنه فجأة مشاعر قديمة مدفونة، إلى جانب إحساس عميق بالمسؤولية الإنسانية تجاهها وتجاه أبنائها في ظروف محنتهم.

الارتباط الرسمي

أوضح أحمد عبد الله محمود أن تلك الفترة شهدت تغيرًا جذريًا ومفاجئًا في حالته النفسية والعاطفية، حيث أشار إلى أنه كان يعيش قبل عودة هذا التواصل حالة من الجمود العاطفي التام وعدم الرغبة في الدخول في أي علاقات جديدة، إلا أن مشاعره بدأت في العودة تدريجيًا وبقوة مع مرور الوقت، لافتًا إلى أنه أصبح ينتظر مكالماتها الهاتفية بشغف كبير، ويحرص كل الحرص على إدخال البهجة والسرور إلى حياتها وحياة أبنائها بعد الظروف الصعبة والمريرة التي مرت بها إثر فقدان زوجها، وأكد خلال اللقاء أن ارتباطهما الرسمي جاء بشكل تدريجي وهادئ بعد سنوات طويلة من الانفصال، معتبرًا أن عودة العلاقة بعد كل هذه المدة كانت بمثابة مفاجأة كبرى بالنسبة له، خاصة أن مشاعر الإعجاب الأولى ظلت حية في قلبه.

واختتم الفنان حديثه معتبرًا أن قصته مع "مها" هي دليل على أن النصيب والقدر يجمعان القلوب مهما طال الفراق وتغيرت الظروف، مشددًا على أن النضج الذي وصلا إليه جعل العلاقة أكثر استقرارًا وتفاهمًا، ومن الجدير بالذكر أن الفنان أحمد عبد الله محمود يعيش حالة من النشاط الفني الملحوظ، حيث شارك في مسلسل «علي كلاي» الذي عُرض خلال شهر رمضان الماضي لعام 2026، وشارك في بطولته نخبة من النجوم على رأسهم أحمد العوضي ودرة، وقد حقق المسلسل نجاحًا كبيرًا، ليعزز أحمد مكانته الفنية بجانب استقراره الأسري الذي أصبح حديث مواقع التواصل الاجتماعي بعد كشفه لهذه التفاصيل الإنسانية المؤثرة التي تؤكد أن الحب الحقيقي لا يذبل بمرور الزمن.