في ليلة العودة للتعليق.. حفيظ دراجي يتغنى بتاريخ منتخب مصر ويحذر من "أسود" الكاميرون
في أول ظهور رسمي له بعد عودته المجددة إلى كابينة التعليق، حرص المعلق الرياضي الجزائري الشهير حفيظ دراجي على استحضار عبق التاريخ الكروي للقارة السمراء، وذلك خلال تعليقه الواصف لمباراة منتخب غانا أمام نظيره الألماني، حيث أفرد مساحة واسعة للحديث عن الأرقام القياسية التي تزين سجلات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وأكد دراجي بكلمات حملت الكثير من التقدير أن زعامة القارة الإفريقية لا تزال محفوظة ومسجلة باسم منتخب مصر، الذي يتربع بمفرده على عرش بطولة كأس الأمم الإفريقية برصيد 7 ألقاب غالية، وهو الرقم الأعلى والفريد في تاريخ المسابقة منذ انطلاقها، وأشار إلى أن هذا الإنجاز الاستثنائي ليس مجرد أرقام صماء، بل هو انعكاس حقيقي لقوة وتاريخ الكرة المصرية على مدار عقود طويلة، نجح خلالها "الفراعنة" في فرض هيمنتهم المطلقة وتصدير هيبة الكرة العربية والإفريقية في مختلف المحافل والمناسبات القارية.
صراع الوصافة بين أسود الكاميرون ونجوم غانا في رؤية دراجي
انتقل حفيظ دراجي في تحليله التاريخي إلى ملاحقي القمة، موضحًا أن منتخب الكاميرون "الأسود غير المروضة" يأتي في المركز الثاني في قائمة الأكثر تتويجًا برصيد 5 بطولات، ما يجعله أحد أبرز القوى الكروية الضاربة في إفريقيا والمنافس الأشرس تاريخيًا للمنتخب المصري، بينما يحتل منتخب غانا "النجوم السوداء" المركز الثالث برصيد 4 ألقاب،
حيث شدد دراجي على التاريخ العريق للغانيين في البطولة وكيف ساهمت أجيالهم المتعاقبة في رسم خريطة المنافسة الإفريقية، واعتبر المعلق الجزائري أن وجود هذه المنتخبات في المراكز الأولى يعزز من قيمة البطولة القارية، ويجعل من الصعب على أي منتخب صاعد كسر هذه الأرقام بسهولة، نظرًا للخبرات التراكمية والشخصية القيادية التي تمتلكها هذه المنتخبات الثلاثة فوق بساط القارة السمراء.
تقارب المستوى في منطقة "اللقبين" بين الجزائر والسنغال والكونغو
أضاف دراجي خلال تعليقه المثير أن المنافسة في القارة لم تعد مقتصرة على الثلاثي الكبير فقط، بل إن هناك ثلاثة منتخبات كبرى تتساوى في عدد الألقاب برصيد لقبين لكل منها، وهي منتخب الجزائر "محاربو الصحراء"، ومنتخب السنغال "أسود التيرانجا"، ومنتخب الكونغو الديمقراطية،
وأكد دراجي أن هذا التساوي يعكس بوضوح تقارب المستوى الفني الكبير والتنافس المشتعل داخل القارة في السنوات الأخيرة، خاصة مع التطور الهائل في البنية التحتية والمحترفين بالدوريات الأوروبية، مما جعل الفوارق تتقلص بين المنتخبات الطامحة للوصول إلى منصات التتويج، مشددًا على أن النسخ القادمة من كأس الأمم الإفريقية ستشهد صراعًا محتدمًا لكسر هذا التساوي والانتقال إلى منطقة المنافسة على المراكز الثلاثة الأولى في سجل الأبطال.
استعدادات منتخب مصر والمونديال تحت أنظار المتابعين
بالتزامن مع هذه التصريحات التاريخية، يواصل منتخب مصر الأول استعداداته المكثفة لخوض غمار منافسات كأس العالم 2026، حيث يختتم "الفراعنة" تدريباتهم غدًا لمواجهة منتخب إسبانيا وديًا في مباراة يترقبها الجميع للوقوف على جاهزية رفاق محمد صلاح،
ومن المقرر أن يشهد التشكيل الأساسي عودة الحارس المخضرم محمد الشناوي لحماية عرين المنتخب أمام "اللاروخا"، في خطوة تعكس رغبة الجهاز الفني في الاعتماد على عناصر الخبرة في المواجهات الكبرى، كما تزداد معدلات البحث حول حقيقة خوض المنتخب لمباريات ودية إضافية أمام البرازيل أو الأردن قبل انطلاق العرس العالمي، في حين يواصل منتخب الشباب مواليد 2007 تحضيراته القوية لمواجهة نظيره الجزائري وديًا، مما يؤكد أن الكرة المصرية تعيش حالة من الاستنفار الشامل على كافة المستويات العمرية للحفاظ على المكانة التاريخية التي تغنى بها حفيظ دراجي.
دراجي وتأثير العودة إلى التعليق على الجماهير العربية
مثلت عودة حفيظ دراجي للتعليق حدثًا بارزًا في الأوساط الرياضية العربية، حيث تفاعلت الجماهير بشكل واسع مع تحليلاته العميقة ونبرة صوته المميزة التي ارتبطت بأهم اللحظات الكروية،
واعتبر المتابعون أن تركيز دراجي على الجانب التاريخي للألقاب الإفريقية يضيف قيمة تعليمية وتثقيفية للمشاهد الشاب، ويؤصل لقيمة الانتماء للمنتخبات الوطنية، كما أن إنصافه لمنتخب مصر واعترافه الصريح بزعامة "الفراعنة" لاقى استحسانًا كبيرًا من الجمهور المصري، الذي رأى في كلمات دراجي شهادة حق من معلق عربي كبير يمتلك خبرة واسعة في دهاليز الكرة الإفريقية، وهو ما يعزز الروح الرياضية بين الأشقاء العرب في القارة السمراء قبل الدخول في معتركات البطولات القادمة.
