رد حاسم من ضياء رشوان على مغالطات "مقارنة الرواتب".. الحوار الكامل ينهي حالة الجدل
أكد الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن حالة الجدل الواسعة التي أثيرت مؤخرًا حول تصريحاته المتعلقة بمقارنة ما يشتريه الحد الأدنى للأجور في مصر وفرنسا من الخبز المدعوم، ناتجة عن "مغالطة" كبرى واختزال غير دقيق لمضمون حوار تلفزيوني مطول امتد لنحو ثلاثين دقيقة.
وأوضح رشوان خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب، أن المثال الذي طرحه لم يكن يستهدف على الإطلاق عقد مقارنة بين مستوى الدخل أو جودة المعيشة بين الدولتين، مشددًا على أن الفوارق الاقتصادية بين مصر وفرنسا واضحة للجميع ومن المنطقي أنها تصب في صالح الجانب الفرنسي.
وأشار الوزير إلى أن الهدف الأساسي من طرح هذا المثال كان "توضيحيًا بحتًا" لإبراز حجم الدعم الضخم الذي تتحمله الدولة المصرية لضمان وصول رغيف الخبز للمواطن بسعر مدعوم، بعيدًا عن تقييم الأوضاع الاقتصادية الشاملة.
أرقام وإحصائيات منظومة دعم الخبز في مصر
وفي إطار استعراض الدور الاجتماعي للدولة، كشف وزير الدولة للإعلام عن أرقام تعكس ضخامة منظومة الدعم، حيث توفر الدولة يوميًا نحو 270 مليون رغيف خبز مدعوم، يستفيد منها قاعدة عريضة من المواطنين تتجاوز 55 مليون شخص.
وأكد رشوان أن الدولة المصرية ملتزمة بمسؤوليتها الاجتماعية تجاه المواطنين خاصة فيما يتعلق بالسلع الإستراتيجية والأساسية التي تمس حياة الملايين.
ولفت إلى أن حديثه اقتصر على إبراز هذا الدور المحوري في حماية الطبقات البسيطة من تقلبات الأسعار العالمية، وليس تقييمًا للقدرة الشرائية العامة أو الأوضاع المعيشية للمواطنين في البلدين، موضحًا أن البعض تعمد أو انساق وراء "حمى الترند" لتأويل المثال على غير مقصده الحقيقي، وإضفاء معانٍ ومضامين لم ترد في حديثه لا نصًا ولا روحًا خلال اللقاء التلفزيوني المشار إليه.
مخاطر الترند وتحريف التصريحات الرسمية
أبدى الدكتور ضياء رشوان استغرابه من محاولات البعض إثارة الرأي العام من خلال اجتزاء عبارات من سياقها، مؤكدًا أنه نفى بشكل قاطع ومباشر خلال الحوار أي إشارة توحي بأن الوضع الاقتصادي للمواطن المصري أفضل من نظيره الفرنسي.
ودعا الوزير الجمهور والمتابعين إلى ضرورة مشاهدة الحوار كاملًا قبل تكوين رؤية نهائية أو إصدار أحكام متسرعة، معتبرًا أن الحكم في النهاية يبقى للمشاهد الواعي الذي يستطيع التمييز بين القصد الموضوعي وبين محاولات التحريف.
وأشار رشوان إلى أن التصريح في جوهره كان اجتهادًا لشرح فكرة "كلفة الدعم"، فمن رآه صوابًا فله أجران ومن رآه اجتهادًا لم يصب تمامًا فله أجر واحد، لكنه في كل الأحوال لم يخرج عن إطار شرح السياسات المالية والاجتماعية للدولة المصرية في قطاع التموين.
واختتم وزير الدولة للإعلام حديثه بالإشارة إلى واقعة دالة تعكس خطورة التداول السطحي للأخبار عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث ذكر أن أحد الإعلاميين البارزين كان قد تبنى التفسير الخاطئ لتصريحاته عبر صفحته الشخصية، إلا أنه وبمجرد توضيح الحقائق، أقر هذا الإعلامي بأنه لم يشاهد الحوار كاملًا واعتمد فقط على المقاطع المجتزأة والمتداولة عبر السوشيال ميديا.
واعتبر رشوان أن هذا الموقف يمثل نموذجًا حيًا لخطورة الانسياق وراء "الترند" دون تدقيق أو تحقق من المصادر الأصلية، مؤكدًا على ضرورة التزام المهنية في النقل والتحليل، خاصة في القضايا الحيوية التي تتعلق بالسياسات العامة للدولة ومصالح المواطنين الأساسية، لتجنب خلق حالة من البلبلة غير المبررة بناءً على استنتاجات خاطئة أو معلومات مبتورة.
