داليا فؤاد تطلب الدعم والدعاء: "لم أؤذِ أحدًا والضرر وقع عليّ وحدي"

داليا فؤاد
داليا فؤاد

خرجت الإعلامية داليا فؤاد عن صمتها لتكشف للرأي العام تفاصيل قاسية حول أزمتها النفسية التي أعقبت خروجها من محبسها مؤخرًا، حيث أعلنت بوضوح عن مرورها بمحاولة لإنهاء حياتها نتيجة نوبة اكتئاب حادة وغير مسبوقة، وأوضحت داليا أن هذه الحالة النفسية المتدهورة بدأت تسيطر عليها فور استعادتها لحريتها، بعد قضائها عقوبة الحبس لمدة عام كامل على خلفية قضية تعاطي مخدر الحشيش، وأشارت المذيعة الشابة إلى أن الصدمة الحقيقية لم تكن في فترة السجن ذاتها، بل في "السجن المجتمعي" الذي واجهته بعد الخروج، حيث وجدت نفسها محاصرة بنظرات الاتهام والنبذ من المقربين والجمهور على حد سواء، مما دفعها للوصول إلى حافة اليأس والتفكير الجدي في التخلص من حياتها لتجاوز هذا الألم النفسي المستمر.

حقيقة مخدر الاغتصاب

وفي سياق تصريحاتها لوسائل الإعلام المحلية، حرصت داليا فؤاد على توضيح لغط كبير أثير حول علاقتها بما يُعرف إعلاميًا بـ "مخدر اغتصاب الفتيات" أو عقار (GHB)، وأكدت داليا أنها شعرت بظلم شديد نتيجة ربط اسمها بهذه التهمة المشينة، موضحة أنها لم تُدان أبدًا بحيازة أو ترويج هذا العقار، وأن العقوبة القانونية التي نفذتها كانت تتعلق فقط بتعاطي مخدر الحشيش، ووصفت الإعلامية شعورها بالمرارة نتيجة تعامل المجتمع معها كخطر على الفتيات، مؤكدة أن هذا الاتهام الباطل كان المحرك الرئيسي لشعورها بالوحدة، خاصة مع ابتعاد صديقاتها والمحيطين بها عنها خوفًا من سمعتها المرتبطة بهذا العقار، وهو ما لم تستطع تحمله نفسيًا وأدى بها إلى اتخاذ قرار انتحاري بتناول كمية كبيرة من العقاقير الطبية.

داليا فؤاد والاكتئاب

تحدثت داليا فؤاد بمرارة عن اللحظات الأخيرة قبل تراجعها عن قرار إنهاء حياتها، حيث وصفت كيف أن صورة والدتها كانت هي القشة التي أنقذتها في اللحظات الأخيرة، فرغم تناولها للحبوب، إلا أن خوفها على صحة والدتها ووقع الخبر الفاجع عليها جعلها تستدرك الأمر وتطلب النجدة، وأضافت داليا أن المجتمع لا يرحم المخطئ حتى بعد نيل عقابه القانوني، مؤكدة أنها دفعت ثمن خطئها خلف القضبان، ولكن الوصمة الاجتماعية التي طالتها كانت أقسى من السجن نفسه، وأوضحت أنها تعيش الآن مرحلة حرجة تحاول فيها استعادة توازنها النفسي والتعافي من آثار التجربة المريرة التي مرت بها، مطالبة الجميع بمراعاة الجانب الإنساني قبل إطلاق الأحكام القاسية.

رسالة طلب الدعم

واختتمت الإعلامية داليا فؤاد حديثها بتوجيه رسالة مؤثرة إلى جمهورها والمحيطين بها، طالبتهم فيها بالدعاء لها بالثبات والقوة لتجاوز هذه المحنة العصيبة، وأكدت في كلماتها أنها لم تكن تنوي إيذاء أي شخص سوى نفسها، وأن الخطأ الذي ارتكبته كان ضرره محصورًا عليها فقط ولم يتعدَّ للغير، وشددت على حاجتها الماسة للدعم النفسي والاجتماعي بدلًا من الهجوم المستمر، لكي تتمكن من العودة لحياتها الطبيعية مرة أخرى، وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على قضية "الدمج المجتمعي" للسجناء بعد قضاء عقوبتهم، والصراعات النفسية التي قد تؤدي ببعضهم إلى الانتحار نتيجة غياب المساندة وفقدان الأمل في التغيير والقبول.