كواليس مسلسل "صحاب الأرض": إياد نصار يكشف تفاصيل تجسيد المعاناة الفلسطينية
كشف الفنان المتألق إياد نصار عن رؤيته الفنية العميقة تجاه مشاركته الأخيرة في مسلسل «صحاب الأرض»، مشددًا على أن انضمامه لهذا العمل لم يكن بهدف تصدر محركات البحث أو صناعة "تريند" خلال الموسم الرمضاني، بل جاء انطلاقًا من إيمانه بالدور الرسالي للفن.
وأكد نصار أن العمل يمثل صرخة إنسانية تعكس حجم المعاناة الحقيقية التي يعيشها أهل غزة في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن القيمة الفنية الحقيقية تكمن في قدرة العمل على لمس وجدان المشاهد وتقديم قضية عادلة بأسلوب راقٍ يبتعد عن المزايدات الموسمية التي قد تشوب بعض الأعمال الدرامية.
المسؤولية تجاه القضية الفلسطينية
خلال استضافته في برنامج «من إمبارح للنهارده» مع الإعلامية همسة إمام عبر إذاعة «ميجا إف إم»، أوضح إياد نصار أنه شعر بثقل المسؤولية فور عرض الدور عليه، خاصة في ظل قسوة الواقع الذي نعيشه اليوم.
وأشار إلى أن فريق العمل بكامله كان يسير وفق استراتيجية واضحة تهدف إلى تقديم رسالة إنسانية جامعة تخاطب الضمير العالمي، وتتجاوز أي اعتبارات ضيقة سواء كانت دينية أو جنسية. فالهدف كان إيصال صوت المظلومين إلى العالم أجمع بصدق وواقعية، مع التركيز على شمولية القضية الفلسطينية وتاريخها الطويل، دون حصر المأساة في قطاع غزة وحده، لضمان تقديم صورة متكاملة وموضوعية للمشاهد في كل مكان.
الإحساس الإنساني فوق الأصول
وفي لفتة لافتة، أكد إياد نصار أن أصوله الفلسطينية، رغم اعتزازه الكبير بها، لم تكن هي المحرك أو الدافع الأساسي والوحيد لقبول هذا الدور الصعب.
وأوضح أن إحساسه الإنساني العميق بالمأساة وبشاعة الظلم كان المحرك الأكبر، إلى جانب جودة النص وحرص صناع العمل على تقديم تجربة درامية تتسم بالصدق الفني والواقعية الشديدة. واعتبر نصار أن الفنان يجب أن ينحاز للإنسان في المقام الأول، وأن القضية الفلسطينية هي قضية كل إنسان حر يشعر بآلام الآخرين، مؤكدًا أن الصدق في الأداء هو الطريق الوحيد لإقناع الجمهور وجعل الرسالة تصل بقوة وتأثير لا يمحوه الزمن.
علاقة إياد نصار بجمهوره والنقد
انتقل الفنان إياد نصار في حديثه إلى جانب آخر يتعلق بعلاقته بجمهوره العريض، حيث شدد على احترامه الكامل لآراء المشاهدين وتقديره لملاحظاتهم التي يتابعها باهتمام.
وأعرب عن سعادته البالغة بردود الفعل الإيجابية التي تصله دائمًا، والتي تعكس وعي الجمهور وتقديره للفن الهادف. ومع ذلك، أوضح نصار أن لديه فلسفة خاصة فيما يخص النقد، فهو يتقبل النقد اللاذع أو التفصيلي من دائرة المقربين منه فقط، مثل أفراد عائلته وأصدقائه المخلصين، لكونهم الأكثر حرصًا على نجاحه وتطوره، بينما يتعامل مع آراء الجمهور العام بتقدير واحترام دون السماح لها بالتدخل في جوهر قراراته الفنية التي تنبع من قناعاته الشخصية.
تحديات التربية والحياة الأسرية
وفي ختام حديثه الإذاعي، تطرق إياد نصار إلى جوانب شخصية من حياته الأسرية، معترفًا بأن مهمة تربية الأبناء في العصر الحالي باتت تشكل تحديًا كبيرًا وصعوبة بالغة مقارنة بالماضي، نظرًا للانفتاح التكنولوجي وتعدد مصادر التأثير على الأجيال الجديدة.
وأكد نصار على منهجه الخاص في التعامل مع أولاده، والذي يعتمد على الصداقة والمشاركة بدلًا من الإملاءات، حيث يحرص على الاستماع إليهم ومشاركتهم اختياراتهم في مختلف مناحي الحياة، بما في ذلك نوعية الموسيقى التي يفضلونها، وذلك لخلق جسر من الثقة والتفاهم يسمح له بتوجيههم بشكل غير مباشر وحمايتهم من مخاطر العزلة الفكرية.
