د. محمد العطار يترأس اجتماع الشئون الأكاديمية لمتابعة المقررات العملية والمحاكاة
ترأس الدكتور محمد العطار نائب رئيس جامعة القاهرة الأهلية للشئون الأكاديمية اجتماعًا موسعًا لمجلس الشئون الأكاديمية بحضور عمداء القطاعات المختلفة لمتابعة سير العملية التعليمية ومؤشرات الأداء الأكاديمي داخل أروقة الجامعة الحديثة.
حيث استعرض المجلس في مستهل اجتماعه موقف انتظام الدراسة وبدء التدريس العملي المكثف داخل المعامل المركزية التي تمثل القلب النابض للكليات العملية وتأتي هذه المتابعة في إطار الرؤية الاستراتيجية التي وضعتها الجامعة لضمان تقديم تعليم تطبيقي يضاهي المعايير الدولية ويحقق التوازن بين المحتوى النظري والتدريب المهني المتقدم.
وأكد المجلس أن التزام الطلاب وأعضاء هيئة التدريس بالجداول المعلنة يعكس حالة من الانضباط المؤسسي التي تسعى الجامعة لترسيخها منذ انطلاقها كما تم مناقشة آليات دعم الطلاب وتقديم التسهيلات اللازمة لهم لضمان استيعاب المقررات العملية التي تتطلب مهارات يدوية وتقنية دقيقة خاصة في كليات القطاع الطبي والهندسي التي تعتمد بشكل أساسي على التجربة والخطأ داخل المختبرات المجهزة بأحدث الأدوات العلمية.

وفي سياق متصل تابع الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس الجامعة عن كثب تقارير بدء الدراسة داخل المعامل المركزية مشددًا على أن الجامعة لن تدخر جهدًا في سبيل توفير كافة النواقص واستكمال التجهيزات اللازمة للمعامل التخصصية المتقدمة لجميع برامج الكليات العملية بما يواكب القفزات التكنولوجية المتلاحقة في المجالات الطبية والهندسية والتمريضية ووجه رئيس الجامعة بضرورة الانتهاء من كافة الخطط اللوجستية والفنية لتجهيز المعامل التخصصية استعدادًا لاستقبال العام الجامعي المقبل 2026/2027 مؤكدًا أن الاستثمار في البنية التحتية التعليمية هو استثمار في عقول الشباب المصري لإعداد جيل قادر على المنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.
وأشار إلى أن جامعة القاهرة الأهلية تضع الجودة التعليمية كمعيار أول لا يمكن التنازل عنه لا سيما في ظل المنافسة القوية بين الجامعات الأهلية والخاصة في مصر مما يتطلب استمرارية التحديث والتطوير لمواكبة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي والتدريس العملي.
خطة تجهيز المعامل التخصصية والمركزية
شهد اجتماع مجلس الشئون الأكاديمية عرضًا تفصيليًا لانتظام تدريس المقررات العملية لطلاب كليات القطاع الصحي والعلوم حيث أشار الدكتور محمد العطار إلى أن المعامل المركزية التي تشمل تخصصات الفسيولوجي والهستولوجي والميكروبيولوجي تعمل حاليًا بكامل طاقتها لاستيعاب الطلاب وتقديم التدريبات اللازمة لهم تحت إشراف نخبة من الكوادر الأكاديمية المتميزة.
كما تم استعراض انتظام العمل بمعمل الفيزياء الحيوية بكلية العلوم كخطوة تمهيدية لتشغيل معامل الفيزياء بكلية الهندسة ومعامل المحاكاة المتطورة بكلية التمريض ووافق المجلس خلال الجلسة على خطة طموحة لاستكمال تجهيزات المعامل التخصصية خلال العام الأكاديمي القادم والتي ستشمل معامل القوى الكهربية المتقدمة بكلية الهندسة ومعامل المحاكاة لطب الأسنان التي تتيح للطلاب التدرب على نماذج صناعية دقيقة قبل التعامل مع المرضى بالإضافة إلى استكمال معامل العلاج المائي والكهربائي بكلية العلاج الطبيعي والمعامل الكيميائية المتكاملة التي تخدم قطاعًا عريضًا من الباحثين والطلاب على حد سواء.
إن هذه التجهيزات لا تهدف فقط إلى تسيير العملية التعليمية بل تسعى الجامعة من خلالها إلى خلق بيئة بحثية متكاملة تساهم في إنتاج أبحاث علمية ذات قيمة مضافة للمجتمع حيث تم التأكيد على ضرورة الالتزام بالمواصفات الفنية المعتمدة عالميًا عند شراء الأجهزة والمعدات لضمان دقة النتائج وسلامة الطلاب أثناء التجارب.
كما لفت المجلس إلى أهمية الصيانة الدورية لهذه المعامل وتوفير الكيماويات والمستهلكات اللازمة بصفة مستدامة لضمان عدم توقف الدروس العملية تحت أي ظرف وتأتي هذه الخطوات لتعزز من مكانة جامعة القاهرة الأهلية كواحدة من المؤسسات التعليمية الرائدة التي تتبنى منهجية التعلم القائم على المشكلات (Problem-Based Learning) والتعلم الذاتي الذي يرتكز على استخدام المعامل والمختبرات كأداة رئيسية لتطوير التفكير النقدي والإبداعي لدى الطلاب في مختلف التخصصات العلمية المطروحة بالجامعة.
ترتيبات امتحانات منتصف الفصل الدراسي
على صعيد التقييم الأكاديمي ناقش المجلس الاستعدادات النهائية لعقد امتحانات منتصف الفصل الدراسي (Midterm) حيث شدد الدكتور محمد سامي عبدالصادق على ضرورة الانتهاء من وضع الجداول الزمنية وإعلانها للطلاب في وقت مبكر يسمح لهم بالمراجعة والتحصيل الجيد.
وأكد رئيس الجامعة على أهمية الالتزام بالمواصفات الفنية والموضوعية للورقة الامتحانية بحيث تكون شاملة لكافة أجزاء المنهج التي تم تدريسها وتتنوع في أسئلتها لتقيس المستويات المعرفية المختلفة بدءًا من التذكر والفهم وصولًا إلى التحليل والتطبيق كما وجه بضرورة توفير بيئة هادئة ومناسبة داخل لجان الامتحانات وتطبيق كافة الإجراءات التنظيمية التي تضمن تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب والتعامل بحزم مع أي محاولات للخروج عن التقاليد الجامعية والأعراف الأكاديمية المستقرة لضمان نزاهة وشفافية العملية التقييمية التي تمثل مؤشرًا حقيقيًا لمستوى التحصيل العلمي للطلاب ومدى استيعابهم للمادة العلمية.
ومن جانبه نقل الدكتور محمد العطار نائب رئيس الجامعة توجيهات الإدارة بضرورة سرعة الانتهاء من أعمال التصحيح ورصد الدرجات فور انتهاء الامتحانات وإعلان النتائج في التوقيتات المحددة سلفًا ضمن الخطة الزمنية للفصل الدراسي وأوضح العطار أن سرعة إعلان النتائج تساهم في طمأنة الطلاب وأولياء أمورهم وتسمح لأعضاء هيئة التدريس بتحديد نقاط الضعف لدى الطلاب ومعالجتها من خلال ساعات مكتبية إضافية أو دروس تقوية قبل امتحانات نهاية العام.
كما أشار إلى أن الجامعة تتبنى نظامًا إلكترونيًا متطورًا لرصد الدرجات يضمن الدقة والسرعة ويقلل من نسبة الأخطاء البشرية وهو ما يأتي ضمن خطة التحول الرقمي الشاملة التي تتبناها جامعة القاهرة الأهلية في كافة قطاعاتها الإدارية والأكاديمية لتقديم خدمات تعليمية ذكية تواكب تطلعات الطلاب في العصر الرقمي وتدعم مسيرة التميز والابتكار التي تنشدها الدولة المصرية في قطاع التعليم العالي.
رؤية مستقبلية نحو التميز الأكاديمي
ختامًا أكد مجلس الشئون الأكاديمية أن كافة هذه الجهود المبذولة من تجهيز معامل وتنظيم امتحانات وتطوير مقررات تأتي في إطار الحرص الشديد لجامعة القاهرة الأهلية على بناء شخصية الطالب المتكاملة وتزويده بالمهارات التطبيقية والعملية التي تمكنه من القيادة في مستقبله المهني.
وتؤمن الجامعة بأن الدور المنوط بها يتجاوز مجرد منح الشهادات الدراسية إلى كونه دورًا تنمويًا يهدف إلى سد الفجوة بين التعليم الأكاديمي واحتياجات التنمية المستدامة في مصر وبفضل الدعم المستمر من إدارة جامعة القاهرة الأم والقيادة السياسية تواصل الجامعة الأهلية مسيرتها بخطى ثابتة نحو تحقيق طفرة نوعية في جودة التعليم العالي لتصبح نموذجًا يحتذى به في الانضباط والتطوير والابتكار العلمي وتدعو الجامعة طلابها إلى استثمار هذه الإمكانيات المتاحة والاجتهاد في تحصيل العلم والمهارة ليكونوا سفراء متميزين لمؤسستهم في كافة المحافل المحلية والدولية مما يساهم في رفع تصنيف الجامعة الأكاديمي وتعزيز سمعتها المرموقة في الأوساط العلمية.
