قتل في قصف إسرائيلي على طهران.. من هو أكرم العجوري الرجل الثاني بـ "الجهاد الإسلامي"؟
كشف الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ عملية استهداف رئيس الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي"، أكرم العجوري، في إيران خلال الليلة الماضية، في إطار جهود عسكرية ضد عناصر مرتبطة بالنشاط الفلسطيني من خارج القطاع.
ويعد أكرم العجوري الرجل الثاني في حركة "الجهاد الإسلامي"، ونائب زعيم التنظيم زياد نخالة، ويتولى قيادة الجناح العسكري للمنظمة. وهو شخصية غامضة نسبيًا، إذ لا تتوفر عنه وثائق كثيرة، ما جعله يُعرف بأنه "شخصية ظل" داخل التنظيم.
وتاريخ العجوري العسكري مليء بمحاولات الاغتيال، حيث نجا من هجوم جوي على شقته في دمشق في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، والذي أسفر عن مقتل ابنه وحارسه الشخصي. بعد ذلك، انتقل إلى إيران، معتقدًا أنها توفر له أمانًا أكبر.
إلى جانب قيادة الجناح العسكري، يشغل العجوري مناصب قيادية عليا داخل الحركة، منها رئيس مجلس الشورى وعضو المكتب السياسي، ويتولى إدارة الشؤون المالية للتنظيم.
وعلى الصعيد الدولي، صنفت وزارة الخارجية الأمريكية أكرم العجوري إرهابيًا في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، فيما أدرجته وزارة الخارجية البريطانية على قائمتها الدولية لمكافحة الإرهاب بعد شهر، مما أدى إلى حظر سفره وتجميد أصوله، وذلك ردًا على الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر.
تظل شخصية العجوري محورية في حركة "الجهاد الإسلامي"، حيث ينسق العمليات العسكرية والسياسية ويشكل الرابط بين القيادة العليا والتنظيم الميداني، مما يجعله هدفًا استراتيجيًا في العمليات الإسرائيلية الأخيرة.
من هو أكرم العجوري؟
أكرم العجوري هو أحد كبار قيادات حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، التي تُعد من أبرز الفصائل الفلسطينية المسلحة، وتُعرف بعلاقاتها الوثيقة مع إيران وبدعمها المستمر.
يشغل العجوري منصب رئيس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وهو أيضًا عضو بارز في المكتب السياسي للحركة ومجلس الشورى المسؤول عن اتخاذ القرارات الاستراتيجية.
إلى جانب دوره العسكري، يُعهد إليه بـ مهام التمويل والتسليح داخل التنظيم، مما يجعله شخصية محورية في الخطط القتالية واللوجستية للحركة.
يوصف بأنه شخصية غامضة نسبيًا خارج دوائر التنظيم، لا يظهر كثيرًا في الإعلام، لكنه يعد مسئولاً مركزيًا عن العمليات والتنسيق مع شركاء الحركة الإقليميين.
نشاطه العسكري ودوره داخل الحركة
يُنظر إلى العجوري كأحد القادة العسكريين الأساسيين في حركة الجهاد الإسلامي، وهو مرتبط ارتباطًا وثيقًا بإدارة العمليات المسلحة، خاصة ما يتعلق بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة من غزة نحو أهداف إسرائيلية، حسب تقديرات وسائل إعلام إسرائيلية.
يُذكر أنه تقاسم السلطة مع زعماء آخرين في الحركة، ويُعتبر الرجل الثاني بعد الأمين العام زياد نخالة، مما يضعه في مرتبة عليا ضمن التسلسل القيادي للحركة.
محاولات اغتيال سابقة وأحداث ملفتة
في 12 نوفمبر 2019 استهدفت القوات الإسرائيلية منزله في دمشق بسوريا، في محاولة اغتيال فاشلة، سقط فيها ابنه وشخصيات أخرى، بينما نجا هو من العملية مع إصابات وشهد ذلك تصعيدًا كبيرًا بين غزة وإسرائيل.
العجوري كان واحدًا من كبار المسؤولين الذين عُرف أنهم تحت المراقبة بسبب دورهم في التخطيط والتحريض على العمليات المسلحة ضد إسرائيل، ما جعله هدفًا استخباراتيًا متكررًا في السنوات الماضية.
العلاقات الإقليمية والعقوبات الدولية
يربط العجوري علاقات قوية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وكذلك مع حزب الله اللبناني، حسب تقديرات صحفية غربية، مما يعكس الدور الذي تلعبه الحركة في شبكات الدعم الإقليمي.
في 14 نوفمبر 2023، أدرجت وزارة الخارجية الأميركية العجوري ضمن قائمة الإرهاب لصلته بنشاطات الحركة ضد إسرائيل.
وفي ديسمبر من العام نفسه، أضافته بريطانيا إلى قائمتها الدولية لمكافحة الإرهاب؛ ما أدى إلى حظر سفره وتجميد أصوله خارج دولته.
