الفنانة ريهام عبد الغفور.. عبقرية الأدوار المركبة ورحلة الصعود من زيزينيا إلى قمة الدراما

ريهام عبد الغفور
ريهام عبد الغفور

تصدرت الفنانة ريهام عبد الغفور حديث منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث خلال الساعات الماضية من عام 2026، وذلك بفضل أدائها المذهل والمرعب في مسلسلها الجديد "حكاية نرجس" الذي يعرض حاليًا، حيث استطاعت ريهام أن تخطف أنظار الجمهور والنقاد على حد سواء بتجسيدها لشخصية معقدة تعاني من اضطرابات نفسية حادة تدفعها رغبتها الجارفة في الأمومة إلى ارتكاب جرائم مروعة تشمل الخطف والتورط في شبكات تجارة البشر، وقد أحدث المسلسل حالة من الصدمة والتشويق بين المتابعين، خاصة مع التطورات المتسارعة في الأحداث التي يخرجها سامح علاء برؤية سينمائية مغايرة، وشاركت الفنانة رانيا محمود ياسين في حالة التفاعل العام عبر حسابها الرسمي على "فيسبوك"، حيث نشرت صورة لريهام من كواليس العمل وعلقت عليها بطريقة طريفة تعكس مدى اندماج الجمهور مع القصة، قائلة: "يا ست ريكو ينفع كده خاطفة عيل وبتجري وأنا خايفة عليكي أحسن تتمسكي"، وهو التعليق الذي لاقى تفاعلًا كبيرًا من المتابعين الذين أكدوا على براعة ريهام في جعلهم يصدقون الشخصية بكل تفاصيلها المظلمة.

عبقرية الأدوار المركبة ورحلة الصعود من زيزينيا إلى قمة الدراما

تعد ريهام عبد الغفور، المولودة في سبتمبر 1978 وابنة الفنان القدير الراحل أشرف عبد الغفور، نموذجًا للتطور الفني المستمر والذكاء في اختيار الأدوار التي تبتعد عن النمطية، فمنذ بدايتها في الجزء الثاني من مسلسل "زيزينيا" عام 2000، مرورًا بأعمال أيقونية مثل "حديث الصباح والمساء" و"الحقيقة والسراب"، رسمت ريهام لنفسها طريقًا خاصًا يعتمد على التقمص النفسي الكامل، وقد تخصصت في السنوات الأخيرة في تقديم الأدوار المركبة التي تتطلب مجهودًا ذهنيًا وانفعاليًا عاليًا، مثل أدوارها في "وش وضهر" و"الغرفة 207" و"أزمة منتصف العمر"، وصولًا إلى "فاطمة الأصلي" التي أثبتت فيها قدرتها على قيادة البطولة المطلقة باقتدار، وفي عام 2026، تواصل ريهام تحطيم التوقعات من خلال "حكاية نرجس" و"ظلم المصطبة"، حيث تظهر قدرة غير عادية على التلون بين الشخصيات، مما جعلها الرقم الأصعب في معادلة الدراما الرمضانية وخارجها، معتمدة على موهبة صقلتها بالدراسة والخبرة الطويلة في المسرح والسينما والإذاعة.

حكاية نرجس وصناعة التشويق النفسي في مواجهة قضايا المجتمع

يدور مسلسل "حكاية نرجس" في إطار من الإثارة والتشويق النفسي، حيث يسلط الضوء على قضية حساسة تتعلق بالهوس بالأمومة وكيف يمكن أن يتحول هذا الشعور النبيل إلى دافع إجرامي إذا ما اختلط بالمرض النفسي والظروف الاجتماعية القاسية، ويشارك في بطولة العمل بجانب ريهام عبد الغفور الفنان حمزة العيلي الذي يقدم دورًا محوريًا يعمق من حالة الصراع الدرامي، بالإضافة إلى الفنانة القديرة سماح أنور، ويعتبر المسلسل صرخة درامية ضد جرائم تجارة البشر واختطاف الأطفال، حيث يتم تناول هذه القضايا بجرأة كبيرة تجعل المشاهد في حالة ترقب دائم، وقد نجح المخرج سامح علاء في استخراج طاقات تمثيلية كامنة من ريهام عبد الغفور، خاصة في المشاهد التي تظهر فيها "نرجس" وهي تحاول تبرير جرائمها تحت مسمى الحب، مما خلق حالة من الجدل الأخلاقي والإنساني بين المشاهدين حول كيفية التعامل مع مثل هذه الحالات في الواقع، وهو ما يعزز من قيمة الفن كمرآة تعكس أعمق وأظلم خبايا النفس البشرية في عام 2026.

الحياة الأسرية والتوازن بين النجاح الفني والاستقرار الشخصي

رغم انشغالها الدائم بالأعمال الدرامية والسينمائية الضخمة، حرصت ريهام عبد الغفور دائمًا على الحفاظ على خصوصية حياتها الأسرية، فهي أم لابنين، "يوسف" من زواجها الأول، و"فاروق" من زوجها الحالي "شريف الشوبكي"، وتؤكد ريهام دائمًا في تصريحاتها أن أسرتها هي الداعم الأول لها في مسيرتها الفنية الطويلة، وقد انعكس هذا الاستقرار النفسي على جودة أدائها الفني، حيث نضجت موهبتها بشكل ملحوظ في العقد الأخير، لتتحول من أدوار الفتاة الرقيقة والضحية إلى أدوار المرأة القوية والمحركة للأحداث وحتى الشخصيات الشريرة والمركبة، إن مسيرة ريهام عبد الغفور هي قصة نجاح ملهمة تؤكد أن الموهبة الحقيقية المرتبطة بالعمل الجاد والقدرة على تطوير الذات هي الضمان الوحيد للبقاء والاستمرار في قمة الهرم الفني، ومع استمرار عرض "حكاية نرجس"، يتوقع النقاد أن تحصد ريهام العديد من جوائز التميز عن هذا الدور الذي يعد علامة فارقة في تاريخها الفني الحافل.