الرئيس السيسي يصدر القرار 119 لسنة 2026 لإعادة تشكيل القومي لحقوق الإنسان لمدة 4 سنوات
أصدر السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القرار الجمهوري رقم 119 لسنة 2026، والذي يقضي بتشكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان في دورته الجديدة التي تمتد لمدة أربع سنوات كاملة، حيث نص القرار على اختيار السيد أحمد إيهاب عبد الأحد محمد جمال الدين رئيسًا للمجلس، والسيد محمد أنور أحمد عصمت السادات نائبًا لرئيس المجلس.
ويأتي هذا القرار في توقيت هام يعكس حرص الدولة المصرية على تعزيز أداء المؤسسات الوطنية المستقلة المعنية بحماية الحريات العامة وترسيخ مبادئ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، كما يعكس اختيار القيادة الجديدة للمجلس رغبة واضحة في الاستفادة من الخبرات الدبلوماسية والسياسية والحقوقية العميقة التي يتمتع بها الرئيس ونائبه، بما يضمن تفعيل دور المجلس على الصعيدين المحلي والدولي وتطوير آليات التعامل مع الشكاوى والتقارير الدورية التي يصدرها المجلس حول أوضاع حقوق الإنسان في مصر.
تنوع الخبرات في عضوية المجلس
تضمن القرار الجمهوري عضوية خمسة وعشرين شخصية من الكفاءات الوطنية المتنوعة بين خبراء قانونيين، وإعلاميين، ونشطاء حقوقيين، وشخصيات عامة، حيث شملت القائمة كلًا من السادة: عزت إبراهيم ميخائيل يوسف، وغادة محمود همام محمود، ووفاء بنيامين بسطا متري، وأيمن جعفر زهري أحمد، ومحمد ممدوح جلال عبد الحليم، ومحمود محمد سعد متولي بسيوني، وعلاء سيد كامل شلبي، وسعيد عبد الحافظ سعيد درويش، وسميرة لوقا دانيال أبسخرون، وعمرو فؤاد أحمد بركات، وإيهاب عاطف راغب إسكندر، وأيمن السيد محمود عبد الوهاب، وناصر إبراهيم أبو العيون عبد الناصر سليم، وماهي حسن عبد اللطيف محمد.
ويعكس هذا التنوع الكبير في الأسماء حرص القيادة السياسية على أن يضم المجلس كافة التيارات والخبرات الفنية اللازمة لمتابعة الملفات الحقوقية المعقدة، وضمان وجود تمثيل مناسب للمرأة والشباب والخبراء في مجالات التنمية الاجتماعية والسياسية، مما يرفع من جودة التوصيات والتقارير التي سيرفعها المجلس للجهات المعنية خلال فترة ولايته.
استكمال هيكل المجلس والتمثيل النسائي
واصل القرار الجمهوري تسمية بقية أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان لضمان اكتمال هيكله الإداري والفني، حيث ضمت القائمة أيضًا كلًا من: فيفيان فتحي عبد الهادي إبراهيم مراد، وجمال ماهر عبد الحميد حسن، ومحمد جمال محمد سعيد عثمان، وشيرين خلف محمد فرج، ويارا محمود علاء الدين عبده قاسم، وخالد زكريا محمد أمين أبو الذهب، وأحمد بدوي محمود بكري، وهويدا عدلي رومان بطرس، ومي إبراهيم محمود التلاوي، وبكر محمد سويلم سليمان، وأيمن صابر طه مصطفى عقيل. ويلاحظ في هذا التشكيل الحضور القوي والبارز للكوادر النسائية، وهو ما يتماشى مع التوجه العام للدولة المصرية في تمكين المرأة داخل المجالس القومية والمتخصصة، كما يجمع التشكيل بين الخبرات الأكاديمية والميدانية في مجال حقوق الإنسان، مما يتيح للمجلس القدرة على النزول إلى الشارع ومتابعة أوضاع المؤسسات الإصلاحية والمستشفيات والمدارس، وتقديم رؤية شاملة تساهم في تحسين جودة الحياة للمواطن المصري وصيانة كرامته الإنسانية وفقًا لما نص عليه الدستور والقانون.
آفاق العمل الحقوقي في الدورة الجديدة
بمجرد نشر القرار في الجريدة الرسمية، يدخل المجلس القومي لحقوق الإنسان دورته الجديدة وهو محمل بآمال عريضة لتعزيز التواصل بين الدولة والمجتمع المدني، حيث ينتظر من التشكيل الجديد بقيادة أحمد إيهاب جمال الدين ومحمد أنور السادات البدء فورًا في وضع خطة عمل تتواكب مع التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
وستكون من أولويات المجلس في المرحلة القادمة متابعة تنفيذ بنود الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية والأممية، ونشر ثقافة حقوق الإنسان بين المواطنين عبر الندوات والبرامج التدريبية، فضلًا عن القيام بدوره الرقابي المعهود في تلقي الشكاوى وفحصها والتنسيق مع الجهات التنفيذية لحلها. إن تشكيل عام 2026 بقرار جمهوري هو رسالة قوية تؤكد التزام الدولة المصرية ببناء دولة القانون والمؤسسات، والعمل الجاد على توفير كافة الضمانات التي تكفل للمواطن حقوقه السياسية والاقتصادية والاجتماعية في إطار من الشفافية والعدالة والمساواة أمام القانون.
