جامعة المنصورة ترسخ قيم الولاء والانتماء في حفل إفطار جماعي ضم أكثر من 2000 مشارك
شهدت رحاب جامعة المنصورة، مساء الثلاثاء الموافق 10 مارس 2026، تظاهرة حب رمضانية كبرى تمثلت في حفل الإفطار الجماعي السنوي الذي نظمته أسرة "طلاب من أجل مصر" بالتعاون الوثيق مع اتحاد طلاب الجامعة والإدارة العامة لرعاية الطلاب، وذلك تحت رعاية وبحضور الأستاذ الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة.
وقد احتضنت ساحة الحرم الجامعي الفسيحة أكثر من 2000 طالب وطالبة من مختلف الكليات والتخصصات، والذين اجتمعوا على مائدة واحدة في مشهد يعكس أسمى معاني الألفة والترابط بين إدارة الجامعة وأبنائها الطلاب.
واتسمت الأجواء بروحانية الشهر الفضيل، حيث حرصت رئاسة الجامعة على التواجد بين الطلاب لمشاركتهم هذه اللحظات المباركة، مما ساهم في كسر الحواجز التقليدية وترسيخ مفهوم "بيت العائلة الكبير" الذي يجمع كافة منتسبي جامعة المنصورة العريقة في مناسبة دينية واجتماعية ذات طابع خاص.
حضور قيادي ودعم معنوي
لم يقتصر الحفل على الحضور الطلابي المكثف، بل شهد توافدًا كبيرًا من القيادات الجامعية وأعضاء هيئة التدريس، حيث تواجد الأستاذ الدكتور محمد عطية البيومي، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، بجانب عمداء ووكلاء الكليات، والدكتور وليد الطنطاوي، أمين الجامعة المساعد لشؤون التعليم والطلاب، والأستاذ أشرف الديب، أمين الجامعة المساعد للشؤون الإدارية.
كما برز دور الدكتور محمد صبري سرايا، منسق الأنشطة الطلابية ورائد أسرة طلاب من أجل مصر، والدكتورة مريم ويصا، نائب منسق الأنشطة الطلابية، في الإشراف على خروج الفعالية بهذا المظهر الحضاري المشرف.
ويعكس هذا الحفل الرفيع المستوى مدى التناغم بين قطاعات الجامعة المختلفة، وحرص الإدارة العامة لرعاية الطلاب بقيادة الأستاذ أحمد العشري على تذليل كافة العقبات لتنظيم فعاليات طلابية تليق باسم ومكانة جامعة المنصورة، وتمنح الطلاب فرصة للتفاعل الإيجابي مع قياداتهم الأكاديمية في جو من المودة والتقدير المتبادل.
كلمة رئيس الجامعة ورؤية الدولة
خلال كلمته التي وجهها للطلاب، أعرب الدكتور شريف خاطر عن بالغ سعادته وفخره بهذا التجمع الطلابي الراقي، مقدمًا أخلص التهاني بمناسبة شهر رمضان المبارك، وداعيًا المولى عز وجل أن يديم نعمة الأمن والأمان على مصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأكد رئيس الجامعة أن دعم الأنشطة الطلابية يأتي على رأس أولويات الأجندة الجامعية، انطلاقًا من إيمان الدولة المصرية بأن بناء الشخصية المتكاملة للطالب لا يقل أهمية عن التحصيل الأكاديمي، حيث تهدف الجامعة إلى تخريج جيل يمتلك المعرفة العلمية والمهارات القيادية والقدرة على الابتكار والمشاركة بفاعلية في خطط التنمية المستدامة والجمهورية الجديدة.
وأشار خاطر إلى أن تنظيم مثل هذه الفعاليات يسهم بشكل مباشر في تعزيز روح الانتماء لدى الشباب، ويحول الحرم الجامعي إلى منارة فكرية واجتماعية تسهم في ترسيخ قيم المواطنة والمشاركة الإيجابية في خدمة المجتمع المحيط.
بناء الكوادر وتعزيز الروابط
من جانبه، ألقى الدكتور محمد عطية البيومي الضوء على الدور المحوري لقطاع التعليم والطلاب في توسيع قاعدة المشاركة الطلابية في مختلف الأنشطة، موضحًا أن حفل الإفطار السنوي هو أحد أهم الفعاليات التي تهدف إلى تقوية الروابط الإنسانية والاجتماعية بين الطلاب وإدارة الجامعة.
وأضاف البيومي أن الجامعة تسعى دائمًا لتوفير بيئة محفزة تساعد الطلاب على اكتشاف مواهبهم وتنمية قدراتهم في العمل الجماعي، مشيدًا بالأداء المتميز لأسرة "طلاب من أجل مصر" واتحاد الطلاب في تنظيم هذا الحدث الضخم.
وشدد نائب رئيس الجامعة على أن هذه اللقاءات المباشرة تسمح بسماع صوت الطلاب وفهم احتياجاتهم، مما يعزز من قيم التعاون ويخلق كوادر شبابية مؤهلة لتحمل المسؤولية الوطنية مستقبلًا، مؤكدًا أن جامعة المنصورة ستظل دائمًا داعمة لكل فكر بناء يهدف إلى النهوض بمستوى الطالب الجامعي على كافة الأصعدة الثقافية والرياضية والاجتماعية.
سهرة فنية وأجواء احتفالية
لم تنتهِ الفعاليات بانتهاء مأدبة الإفطار، بل امتدت لتشمل سهرة رمضانية مبهجة أضفت مزيدًا من السعادة على وجوه الحاضرين، حيث تضمن البرنامج فقرات فنية متنوعة شملت عروض الإنشاد الديني التي تغنت في حب رسول الله، وعروض التنورة التراثية التي تفاعل معها الطلاب بحماس كبير، بالإضافة إلى فقرات الكورال الطلابي التي قدمت مجموعة من الأغاني الرمضانية والوطنية.
وأعرب الطلاب المشاركون عن امتنانهم العميق لإدارة الجامعة على هذه اللفتة الكريمة، مؤكدين أن مشاركة رئيس الجامعة ونوابه لهم في الإفطار يمنحهم دفعة معنوية كبيرة ويشعرهم بالتقدير والاهتمام.
واختتمت الليلة بصور تذكارية جمعت الطلاب بقياداتهم في ساحة الحرم، لتظل هذه النسخة من حفل الإفطار السنوي لعام 2026 علامة فارقة في سجل الأنشطة الطلابية بجامعة المنصورة، مجسدة نجاح المنظومة الجامعية في الموازنة بين التفوق العلمي والنشاط الإنساني والاجتماعي.
