حرب إيران تدفع كوريا الشمالية لتحصين "عرش كيم" بالرؤوس النووية

متن نيوز

في خطوة تعكس تسارع طموحات بيونغ يانغ العسكرية، أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الأسبوع الماضي على إطلاق صاروخ من متن المدمرة "تشوي هيون" (5 آلاف طن)، معتبرًا أن نجاح التجربة يمثل تقدمًا حاسمًا في استراتيجية "تنويه" الأسطول البحري.

 

إلا أن توقيت هذا الاستعراض لم يكن عشوائيًا، بل جاء كرسالة سياسية مشفرة وسط النيران المشتعلة في الشرق الأوسط.

1. "إيران تُقصف لأنها لا تملك القنبلة"

 

يرى المحللون، ومنهم الأستاذ سونغ جونغ (المسؤول السابق في الدفاع الكورية الجنوبية)، أن كيم استخلص درسًا نهائيًا من عملية "الغضب الملحمي": إيران تعرضت للهجوم فقط لأنها لم تكن تمتلك سلاحًا نوويًا مكتملًا. * التهديد الوجودي الذي يواجه نظام طهران اليوم عزز قناعة عائلة "كيم" بأن الترسانة النووية ليست ورقة مساومة، بل هي "مسألة حياة أو موت".

2. أرقام مرعبة وتحدٍ للعقوبات

 

رغم سنوات من العقوبات الدولية، يشير واقع عام 2026 إلى قوة الردع الكورية الشمالية:

 

    الترسانة الحالية: وفقًا لتقرير معهد ستوكهولم الدولي (SIPRI)، تمتلك بيونغ يانغ بالفعل نحو 50 رأسًا نوويًا.

 

    القدرة الإنتاجية: تتوفر لدى النظام مواد انشطارية تسمح بإنتاج 40 رأسًا إضافيًا في وقت قياسي.

 

3. التحالف الثلاثي.. طوق النجاة

 

لم يكتفِ كيم بالسلاح النووي، بل حصّن نظامه ببناء تحالف "غير رسمي" متين مع روسيا والصين. هذا المثلث الاستراتيجي يضمن لبيونغ يانغ عدم تكرار مصير القادة في العراق أو ليبيا، ويحميها من سيناريوهات "تغيير النظام" التي تلاحق طهران حاليًا.

4. قمة الصين المرتقبة: تفاوض من موقع القوة

 

رغم لغة الصواريخ، لا تزال العلاقة الشخصية "المعقدة" بين ترامب وكيم تلوح في الأفق:

 

    لقاء محتمل: تتجه الأنظار نحو زيارة ترامب المرتقبة إلى الصين نهاية مارس الجاري، وسط احتمالات لعقد قمة مفاجئة.

 

    استراتيجية كيم: إذا عاد كيم لطاولة المفاوضات، فإنه سيفعل ذلك وهو يحمل "مظلة نووية" كاملة، مما يجبر واشنطن على التعامل معه كـ دولة نووية أمر واقع، وليس كنظام يبحث عن تسوية لنزع سلاحه.