يوسف الحنيطي يؤكد: القوات المسلحة الأردنية سد منيع أمام كافة التهديدات الحدودية الاستثنائية

صورة من الاجتماع
صورة من الاجتماع

أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة في المملكة الأردنية الهاشمية، اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، أن القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، ماضية بكل عزم وقوة في مسار تعزيز وحدات حرس الحدود بكافة الأجهزة والمعدات والأسلحة اللازمة التي تضمن تنفيذ الواجبات والمهام الموكلة إليها بأعلى مستويات الكفاءة والاحترافية.

ويأتي هذا التوجه العسكري الاستراتيجي في إطار خطة شاملة تتبناها القيادة العامة لتحديث المنظومات الدفاعية على طول الشريط الحدودي للمملكة، بما يشمل إدخال تقنيات الرصد الإلكتروني المتطورة، والطائرات المسيرة للمراقبة، والأسلحة النوعية التي تتناسب مع طبيعة التهديدات المعاصرة.

 حيث شدد اللواء الحنيطي على أن تزويد حرس الحدود بهذه الإمكانات ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو ضرورة حتمية لتمكين المقاتل الأردني من التصدي لعمليات التسلل والتهريب ومواجهة أي محاولات لزعزعة الأمن الوطني، مؤكدًا أن الاستثمار في التكنولوجيا العسكرية وتدريب القوى البشرية يسيران جنبًا إلى جنب لضمان حماية حدود المملكة من أي اختراقات محتملة في ظل الأوضاع المعقدة التي تحيط بالإقليم.

رفع الجاهزية القتالية في ظل الظروف الإقليمية الاستثنائية

شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة خلال تصريحاته العسكرية ليوم الثلاثاء الموافق 10 مارس 2026، على الجاهزية التامة للقوات المسلحة الأردنية للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة التي تفرضها التحولات العسكرية والسياسية المتسارعة في المنطقة.

 وأوضح اللواء الركن يوسف الحنيطي أن المرحلة الحالية تتطلب أقصى درجات اليقظة والاحترافية، مبينًا أن الجيش العربي يمتلك من الخبرات التراكمية والإمكانات اللوجستية ما يجعله قادرًا على إدارة الأزمات والتعامل مع كافة السيناريوهات المحتملة بحزم وسرعة، ويأتي هذا التأكيد ليطمئن الشارع الأردني بأن القوات المسلحة تضع أمن الوطن واستقراره فوق كل اعتبار، وأن هناك متابعة حثيثة وتنسيقًا يوميًا بين مختلف صنوف القوات المسلحة لضمان التناغم العملياتي

 

 وأشار الحنيطي إلى أن الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة تفرض واقعًا أمنيًا يتطلب استجابة فورية وحاسمة، وهو ما تتدرب عليه وحدات الجيش باستمرار من خلال المناورات والتمارين التعبوية التي تحاكي الواقع وتستهدف رفع الروح المعنوية والقتالية لمنتسبي القوات المسلحة.

الدور الحيوي لقوات حرس الحدود في الحفاظ على الأمن القومي

بين اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي الأهمية القصوى للأدوار الوطنية التي تقوم بها قوات حرس الحدود في الحفاظ على أمن الوطن واستقراره، معتبرًا إياهم الخط الدفاعي الأول والعين الساهرة التي لا تنام لحماية منجزات الدولة الأردنية، وأكد على ضرورة المحافظة على أعلى درجات الجاهزية واليقظة في كافة المواقع العسكرية، لا سيما في المناطق الحدودية التي قد تشهد محاولات للمساس بسيادة الدولة أو تهريب الممنوعات.

وأشاد رئيس الأركان بالمستوى المتميز والاحترافي الذي يتمتع به حماة الحدود، والذين يثبتون يومًا بعد يوم قدرتهم على التعامل مع أصعب الظروف الجوية والجغرافية بكل أمانة وإخلاص، وشدد الحنيطي على أن القيادة العامة لن تدخر جهدًا في توفير سبل الدعم المعنوي والمادي لهذه الوحدات، لضمان استمرارية أدائهم البطولي في حماية حدود المملكة البرية والبحرية، بما يخدم الرؤية الملكية السامية في بناء جيش عصري ومتطور قادر على حماية الأردن وصون مكتسباته التاريخية والحضارية في وجه كافة الأطماع والتهديدات.

تحديث البنية التحتية العسكرية وتعزيز القدرات الفنية

لا يتوقف تعزيز وحدات حرس الحدود عند تزويدها بالسلاح فحسب، بل يمتد ليشمل تحديث البنية التحتية العسكرية من مراقب حدودية، وغرف عمليات متكاملة مرتبطة بمركز القيادة الرئيسي، وهو ما أشار إليه رئيس هيئة الأركان كجزء من رؤية التطوير المستمر، حيث يتم العمل على تعزيز شبكة الاتصالات العسكرية وتطوير أنظمة الرؤية الليلية والحرارية التي تمكن الجنود من رصد التحركات المشبوهة في كافة الظروف.

وأوضح اللواء الحنيطي أن التنسيق الأمني والعسكري الميداني يتم وفق أعلى المعايير الدولية في إدارة الحدود، مع التركيز على مرونة الحركة وسرعة رد الفعل في حال وقوع أي طارئ.

 ويرى الخبراء العسكريون أن هذه الإجراءات الأردنية الحازمة تعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة الصراعات الإقليمية المجاورة، وتؤكد على أن الأردن يمتلك استراتيجية دفاعية استباقية تعتمد على الردع واليقظة الدائمة، مما يعزز من مكانة المملكة كواحة للأمن والاستقرار في محيط مضطرب، ويدعم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها الوطنية تجاه شعبها وتجاه المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

رسالة القوات المسلحة للمواطنين والمنطقة

في ختام تصريحاته، وجه اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي رسالة ثقة واعتزاز بكافة منتسبي القوات المسلحة الأردنية، مؤكدًا أن الجيش العربي سيبقى دائمًا عند حسن ظن القيادة الهاشمية والشعب الأردني، وفيًا لرسالته وتاريخه العريق، ودعا الحنيطي إلى تكاتف الجهود الوطنية والالتفاف حول القوات المسلحة في هذه المرحلة الدقيقة، مشيرًا إلى أن الوعي المجتمعي يمثل رديفًا أساسيًا للجهد العسكري في حماية الجبهة الداخلية.

وشدد على أن الأردن، بجيشه القوي وقيادته الحكيمة، قادر على تجاوز كافة التحديات والخروج منها أكثر قوة ومنعة، وأن اليقظة العسكرية المستمرة هي الضمانة الوحيدة لردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن الأردنيين أو العبث باستقرار حدودهم، ومع استمرار عمليات التحديث والتعزيز، يثبت الجيش الأردني أنه يمتلك الأدوات والقرار والجاهزية لمواجهة المستقبل بكل ثبات، محافظًا على دوره التاريخي كركيزة أساسية للأمن الإقليمي وحارس أمين لمقدرات الوطن وسيادته في ظل كافة الظروف الاستثنائية التي تعصف بالمنطقة.