قنبلة رقمية.. ثغرات "يوم الصفر" تضرب عمالقة التكنولوجيا وتهدد خصوصية الملايين
كشف تقرير حديث صادر عن "مجموعة تحليل التهديدات" التابعة لشركة غوغل (GTIG)، عن تصاعد مقلق في وتيرة الهجمات السيبرانية التي تستهدف ثغرات "يوم الصفر" خلال عام 2025، حيث تصدّرت شركة مايكروسوفت قائمة الشركات الأكثر استهدافًا، تلتها غوغل وآبل، في موجة استغلال تقني لم تشهده الساحة المعلوماتية منذ عامين.
ووفقًا للتقرير، تعرّضت منتجات مايكروسوفت إلى 25 ثغرة من نوع "يوم الصفر" جرى استغلالها فعليًا من قبل المهاجمين، لتتصدر قائمة الشركات المستهدفة، تلتها غوغل بـ 11 ثغرة، ثم آبل بـ8 ثغرات.
كما شملت قائمة الشركات المتضررة شركات بنية تحتية رقمية بارزة مثل سيسكو وفورتينت بأربع ثغرات لكل منهما، إلى جانب Ivanti وVMware بثلاث ثغرات لكل شركة.
ارتفاع ملحوظ في الهجمات السيبرانية
ورصد التقرير 90 ثغرة "يوم الصفر" تم استغلالها فعليًا خلال عام 2025، بزيادة بلغت نحو 15% مقارنة بعام 2024 الذي شهد تسجيل 78 ثغرة من هذا النوع. ومع ذلك، لا يزال الرقم أقل من الرقم القياسي المسجل في عام 2023 عندما تم رصد 100 ثغرة مستغلة، وهو أعلى مستوى تم تسجيله حتى الآن.
وتعكس هذه الأرقام استمرار سباق التسلح الرقمي بين شركات التكنولوجيا ومجتمعات الأمن السيبراني من جهة، والمهاجمين الإلكترونيين من جهة أخرى، حيث باتت الثغرات الأمنية المتقدمة أداة رئيسية للوصول إلى الأنظمة الحساسة أو تعطيلها أو سرقة البيانات منها.
ما هي ثغرات "يوم الصفر"؟
تشير ثغرة "يوم الصفر" إلى خلل أمني في البرمجيات يتم اكتشافه واستغلاله من قبل المهاجمين قبل أن تدرك الشركة المطورة وجوده أصلًا، ويعني ذلك أن الشركات لا تمتلك وقتًا لتطوير تحديث أمني قبل بدء استغلال الثغرة، وهو ما يجعلها من أخطر أنواع الهجمات الرقمية.
وتكتسب هذه الثغرات قيمة كبيرة لدى القراصنة ومجموعات الاختراق، إذ يمكن استخدامها لاختراق الأنظمة عن بعد، أو تشغيل تعليمات برمجية خبيثة، أو الحصول على صلاحيات مرتفعة للوصول إلى بيانات حساسة داخل الشبكات المستهدفة.
أنظمة التشغيل.. الجبهة الأكثر اشتعالًا
أشار التقرير إلى انقسام الثغرات الـ 90 المرصودة إلى فئتين رئيسيتين:
- المنتجات الاستهلاكية اليومية: استهدفتها 47 ثغرة، وشملت أنظمة التشغيل (Windows، Android، iOS) ومتصفحات الويب (Chrome، Edge).
- برمجيات المؤسسات: استهدفتها 43 ثغرة، وركزت بشكل خاص على أجهزة الأمان، وشبكات الـ VPN، والبنية التحتية للشبكات، ومنصات الحوسبة الافتراضية.
وكانت أنظمة التشغيل هي الأكثر استغلالًا، حيث سجّلت 24 ثغرة ضد أنظمة الحواسيب المكتبية و15 ثغرة ضد منصات الهواتف المحمولة.
وفي المقابل، شهدت متصفحات الويب تراجعًا ملحوظًا في عدد الاستهدافات (8 ثغرات فقط)، وهو ما يعزوه المحللون إلى تحسن إجراءات الأمان أو براعة الهاكرز في إخفاء آثارهم.
طبيعة التهديدات والقوى المحركة
وتنوعت أنماط الاستغلال لتشمل تنفيذ الأكواد عن بُعد، وتصعيد الامتيازات، وهجمات الحقن، ومشاكل ذاكرة البرامج التي شكلت وحدها 35% من إجمالي الثغرات المستغلة.
أما عن الجهات التي تقف وراء هذه العمليات، فقد أشار التقرير إلى:
- مجموعات مرتبطة بالدول: ظلت المجموعات المرتبطة بالصين هي الأكثر نشاطًا باستغلال 10 ثغرات، مع التركيز على معدات الشبكات وأجهزة الأمان.
- الدوافع المالية: برز المهاجمون المدفوعون بمكاسب مالية كقوة متنامية، حيث كانوا مسؤولين عن استغلال 9 من الثغرات المرصودة.
واختتم تقرير غوغل بالتحذير من أن البيئة التقنية للمؤسسات تظل هدفًا مغريًا، نظرًا لصعوبة مراقبة الأنشطة المشبوهة داخلها، مقارنة بالأنظمة الاستهلاكية، مما يتطلب استراتيجيات دفاعية أكثر استباقية.
وفي ظل الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا في الاقتصاد العالمي، يتوقع خبراء الأمن السيبراني أن تبقى ثغرات "يوم الصفر" واحدة من أخطر أدوات الهجوم الرقمي في السنوات المقبلة، خاصة مع توسع البنية التحتية الرقمية وتزايد قيمة البيانات لدى الحكومات والشركات.
قال الرئيس دونالد ترامب، اليوم الإثنين، إنه "بعيد كل البعد" عن اتخاذ قرار بشأن إرسال قوات أمريكية إلى إيران لتأمين مخزون اليورانيوم عالي التخصيب هناك، مؤكدًا في نفس الوقت عدم رضاه على تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى الإيراني خلفًا لوالده.
وقال ترامب لصحيفة "نيويورك بوست" عندما سئل عن مناقشات مزعومة بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن احتمال نشر قوات خاصة في إيران للاستيلاء على هذه المواد وتأمينها،: "لم نتخذ أي قرار في هذا الشأن. نحن بعيدون كل البعد عن ذلك".
وتصاعد الخلاف المستمر منذ فترة طويلة حول البرنامج النووي الإيراني إلى صراع عسكري قبل 10 أيام، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، وردت إيران بهجمات في أنحاء متفرقة من الشرق الأوسط.
وقال ترامب الشهر الماضي، دون تقديم أدلة، إن طهران بدأت في إعادة بناء البرنامج النووي، الذي زعم أنه "دُمر" بضربات أمريكية في يونيو (حزيران) من العام الماضي.
كما أعرب ترامب عن عدم رضاه عن تولي مجتبى خامنئي قيادة النظام الديني، بعد مقتل والده علي خامنئي، لكنه لم يكرر تهديده السابق بقتل أي خليفة يتولى السلطة دون موافقته.
وقال عن خططه تجاه مجتبى خامنئي: "لن أخبركم. أنا لست سعيدًا به".
وتنفي إيران سعيها إلى امتلاك ترسانة نووية، وتقول إن أنشطتها لتخصيب اليورانيوم تهدف للاستخدام للأغراض المدنية فحسب.
وجاء حديث ترامب بعد أن نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر قولها إن الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشتا احتمال إرسال قوات خاصة إلى إيران لتأمين مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، في مرحلة لاحقة من الحرب، في خطوة تهدف إلى منع طهران من الوصول إلى سلاح نووي.
ويبلغ مخزون إيران من اليورانيوم المخصب 60% نحو 450 كيلوغرامًا، وهو مستوى يمكن رفعه إلى درجة تصنيع سلاح نووي خلال أسابيع.
وتعد السيطرة على هذا المخزون أحد الأهداف المعلنة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضحت المصادر لموقع "أكسيوس" أن أي عملية لتأمين المواد النووية قد تتطلب وجود قوات أمريكية أو إسرائيلية على الأراضي الإيرانية داخل منشآت نووية محصنة تحت الأرض، وأن تنفيذها قد يتم بعد التأكد من أن القدرات العسكرية الإيرانية لم تعد تشكل تهديدًا كبيرًا للقوات المنفذة.
ومن بين الخيارات التي يتم بحثها، حسب المصادر، إخراج اليورانيوم بالكامل من إيران أو إرسال خبراء نوويين لتخفيف درجة تخصيبه داخل المنشآت الإيرانية، وقد تشمل المهمة قوات عمليات خاصة إلى جانب علماء نوويين وربما خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
