بين الردع والوجود.. لماذا يصف الاحتلال حربه الحالية ضد إيران بالمعركة المصيرية؟
قال رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، مساء اليوم السبت، إن الحرب ضد إيران تشكل معركة مصيرية كبرى.
وزعم زامير، أنها تهدف إلى إزالة ما وصفه بتهديد وجودي متواصل، مشددا على أنها تجري بالتعاون وبمستوى تنسيق غير مسبوق مع الجيش الأمريكي.
جاءت تصريحات زامير في خطاب مصور مسجل، ركز فيه على تبرير دوافع الحرب على إيران، معتبرا أنها ضرورية لتدمير إمكانيات النظام الإيراني، مضيفا أن المواجهة الحالية تضمن بقاء ومستقبل إسرائيل في أرض الأجداد، على حد تعبيره.
وأشار إلى أن الامتناع عن العمل لم يكن خيارا مطروحا، في إشارة إلى الرواية الإسرائيلية التي تبرر الضربة باعتبارها خطوة استباقية، وكان قد كررها وزير الخارجية، جدعون ساعر، في بيان صدر عنه، بينما لم يقدم معطيات مستقلة تدعم ادعاءاته بشأن طبيعة التهديد.
وشدد زامير، على أن الجيش في درجة استعداد عالية دفاعا وهجوما، وأن العملية تأتي بعد أشهر من التحضير والتنسيق مع واشنطن، في إطار ما وصفه بتعاون وثيق بصورة غير مسبوقة تاريخيا.
وعاد زامير إلى الحرب السابقة التي شنتها إسرائيل على إيران في يونيو الماضي، وقال إنها ضربت البرنامج النووي الإيراني وأعادته إلى الوراء، كما استهدفت منظومة الصواريخ الباليستية، زاعما أنها أثبتت أن النظام الإيراني هش، وأنها أدت إلى شقوق في استقراره الداخلي.
وأشار إلى تعاون سابق مع الولايات المتحدة في العملية التي استهدفت من خلالها واشنطن المنشآت النووية الإيرانية في ضربة مهدت لإنهاء الحرب الإسرائيلية، قائلًا إن مقاتلات أمريكية وجهت ضربة فتاكة إلى المنشآت النووية الإيرانية.
وزعم أن إيران، رغم تلك الضربات، لم تنبذ رؤيتها ونواياها لتدمير دولة إسرائيل، وأنها واصلت تطوير برنامجها النووي وزيادة إنتاج الصواريخ الباليستية بوتيرة أسرع من السابق.
وقال زامير إن الأشهر الأخيرة شهدت، بتوجيه من المستوى السياسي، عملية تحضير متعمقة للقتال، بالتنسيق مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية وقائد القيادة المركزية الأمريكية.
ووصف هذا التنسيق بأنه تعاون وثيق بصورة غير مسبوقة تاريخيًا بين جيش الاحتلال الإسرائيلي والجيش الأمريكي.
وقال زامير إن طياري سلاح الجو الإسرائيلي هاجم المئات من الأهداف في أرجاء إيران، في عملية وصفها بأنها ذات خطورة عالية، وبالتنسيق مع الغارات الأمريكية.
ولفت إلى أن الدفاعات الجوية وسلاح البحرية منتشران لحماية المجالين الجوي والبحري في مواجهة رشقات صاروخية.
القوات البرية لجيش الاحتلال تنتشر على الحدود
وأضاف أن القوات البرية تنتشر على الحدود للتصدي لأي محاولة لاجتياح الحدود إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.
وتحدث كذلك عن جاهزية قيادة الجبهة الداخلية، بالتعاون مع الشرطة وقوات الطوارئ، لحماية المدنيين، لكنه أقر بأن الحماية ليست مطلقة، محذرًا من الاستخفاف بقدرة العدو "في إشارة لإيران" على إلحاق الضرر.
وخاطب زامير الجمهور الإسرائيلي داعيًا إلى الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية، معتبرًا أن الالتزام بهذه التوجيهات ينقذ الأرواح.
وشدد على أن الجيش يركز بشكل مطلق على الانتصار فقط لا غير، متوعدًا بأن أي عدو يهدد أمن دولة إسرائيل سيدفع ثمنًا باهظًا.
