"السلع متوفرة والأسواق مستقرة".. هكذا طمأنت دول الخليج مواطنيها
في ضوء التطورات الراهنة والضربات الصاروخية من قبل إيران تجاه القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج، أكدت وزارات الاقتصاد والصناعة والتجارة في كل من الإمارات وقطر والبحرين والكويت توفر السلع الغذائية الأساسية في الأسواق المحلية، ووجود مخزون استراتيجي كافٍ وآمن يلبي احتياجات السوق، ويضمن استمرارية الإمدادات دون أي تأثير في وفرة السلع أو استقرار الأسعار.
وفى هذا السياق أكدت وزارة الاقتصاد في الإمارات متانة واستقرار الأسواق في الدولة، وأن المخزون الاستراتيجي للدولة من السلع الأساسية يتمتع بكفاءة عالية وشمولية وتنوع كفيل بتلبية كافة احتياجات الأسواق المحلية لفترات زمنية طويلة ومطمئنة، مشددة على أن جميع السلع الغذائية الأساسية وغير الغذائية متوفرة بكميات وافرة في كافة أسواق الدولة ومنافذ البيع.
وأوضحت الوزارة أنها تتابع بشكل دقيق ومباشر كميات المخزون المتوفرة لدى الموردين ومنافذ البيع المختلفة عبر نظامها الإلكتروني المتطور لمراقبة الأسعار، حيث يتم جمع البيانات وتحليلها بشكل مستمر، إضافة إلى إجراء تقييمات دورية شاملة، لضمان توفر السلع الأساسية باستمرار ومنع أي نقص محتمل في الأسواق بما يعزز استقرار الأسعار ويضمن تلبية احتياجات المستهلكين.
وفي هذا الإطار، قال عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة: "إن دولة الإمارات، بفضل الرؤية الحكيمة والاستباقية لقيادتها الرشيدة، نجحت في بناء منظومة اقتصادية مرنة وقادرة على مواجهة مختلف التحديات الإقليمية العالمية، وأن الدولة تواصل تعزيز جاهزيتها واستعدادها لمختلف المتغيرات الإقليمية والعالمية، وتضع أمن الغذاء وتوافر السلع ضمن أولوياتها القصوى".
وأكد أن حركة استيراد السلع وتدفق البضائع إلى الأسواق تسير بشكل طبيعي، ولم تسجل أي مؤشرات على اضطرابات في التوريد أو نقص في المنتجات، مضيفًا: "لقد أثبتت دولة الإمارات قدرتها الفائقة على إدارة التحديات العالمية في سلاسل التوريد بكفاءة ومرونة عالية، ونمتلك اليوم شبكة واسعة من الشركاء التجاريين حول العالم، وخططًا استباقية لتنويع مصادر الاستيراد وفتح أسواق جديدة باستمرار، مما يضمن تدفق السلع دون انقطاع، ونحن على تواصل دائم مع جميع الشركاء في القطاعين الحكومي والخاص لضمان وفرة السلع وتوازن السوق".
وشدد على أن توفير السلع الأساسية ولا سيما الغذائية خط أحمر لدى قيادة الدولة، ولا مجال لأي تهاون في الأمن الغذائي والاقتصادي والمعيشي للمجتمع في دولة الإمارات.
وأشارت وزارة الاقتصاد والسياحة إلى أن جميع منافذ البيع الكبرى في الدولة أكدت استقرار عمليات التوريد، وعدم وجود أي تغيير غير اعتيادي في التزويد والاستيراد وعمليات المخازن وتوفير السلع. كما أوضحت الوزارة أن لديها تواصلًا مباشرًا ويوميًا مع الموردين والموزعين ومنافذ البيع لرصد كميات المخزون، وتحديد مستوى الكفاية لكل سلعة، وضمان توافرها على مدار الساعة.
وتتمتع دولة الإمارات بشبكة واسعة ومرنة من الشراكات التجارية والأسواق البديلة، فضلًا عن بنية تحتية متقدمة ومسارات لوجستية بحرية وجوية وبرية متكاملة، جعلت منها مركزًا إقليميًا لتوزيع وتخزين السلع.
كما تتبنى الوزارة سياسات تنويع مصادر الاستيراد لتقليص المخاطر وتعزيز الأمن الغذائي في جميع الأوقات. إلى جانب ذلك، تسهم البنية التحتية اللوجستية المتطورة والمسارات التجارية المرنة برًا وجوًا وبحرًا للدولة، من ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي محوري لعبور وتوزيع السلع والخدمات، وهو ما يعزز من قدرتها على تأمين احتياجات السوق المحلي بكفاءة وسرعة.
ودعت الوزارة الجمهور إلى التحلي بالوعي والمسؤولية وتبني سلوك استهلاكي رشيد، والشراء على قدر الحاجة وعدم الانسياق وراء الشائعات، مؤكدةً أن منافذ البيع عامرة بالمنتجات بكميات وفيرة، مما يغني عن الشراء المفرط أو تخزين المواد في المنازل، وأن الدولة قادرة على تلبية احتياجات جميع المواطنين والمقيمين بكفاءة واستدامة.
وأكدت الوزارة أن منظومة الرقابة على الأسعار فعّالة ونشطة، حيث تواصل الوزارة بالتعاون مع كافة الجهات الاتحادية والمحلية المختصة في الدولة تنفيذ جولات تفتيشية دورية على منافذ البيع لضبط أية محاولات لرفع الأسعار دون مبرر، ومكافحة أي ممارسات احتكارية، وضمان استقرار الأسواق، بما يتوافق مع قانون حماية المستهلك وسياسة التسعير المعتمدة والقرارات الناظمة، ويضمن بيئة تجارية واستهلاكية آمنة ومستقرة.
المخزون السلعى في البحرين آمن
كما أكدت وزارة الاقتصاد والصناعة والتجارة بالبحرين أنه بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة البحرين، تم رفع مستويات المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية الأساسية، وضمان استقرار الأسعار ووفرة السلع في مختلف الأسواق المحلية ومنافذ البيع، بما يلبي احتياجات المستهلكين واستمرارية الإمدادات.
وفي هذا السياق، أفادت الوزارة بأنه تم جدولة زيارات ميدانية للأسواق المحلية والمخازن والمستودعات، بهدف التأكد من مدى توافر السلع وجاهزية المخزون، إلى جانب التواصل المباشر مع المصنّعين المحليين من منتجي السلع الغذائية الأساسية، والعمل معهم على رفع الطاقات الإنتاجية بما يعزز الأمن الغذائي الوطني ويواكب أي مستجدات محتملة.
وأكدت وزارة الصناعة والتجارة أنه لا داعي للهلع أو الشراء المفرط أو تكديس السلع، مطمئنة بأن سلاسل الإمداد تعمل بشكل طبيعي ومنتظم، وأن الجهات المعنية تتابع الأوضاع بشكل مستمر وبالتنسيق مع الشركاء في القطاعين العام والخاص، بما يضمن حماية المستهلك والحفاظ على استقرار الأسواق.
