فولكر تورك أمام مجلس حقوق الإنسان: إجراءات الاحتلال تهدف لإخلاء الأرض من سكانها

متن نيوز

أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أن السياسات والإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما في ذلك العمليات العسكرية التي تتسبب في نزوح السكان، تبدو وكأنها تسعى إلى إحداث «تغيير ديموغرافي دائم»، محذرًا من أن ذلك يثير مخاوف تتعلق بالتطهير العرقي.

 

وخلال كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، أشار تورك إلى أن العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ عام في شمال الضفة الغربية أدت إلى نزوح نحو 32 ألف فلسطيني، مؤكدًا أن قوات الأمن الإسرائيلية تواصل استخدام القوة بشكل وصفه بغير الضروري وغير المتناسب. ولفت إلى مقتل 1020 فلسطينيًا في الضفة الغربية خلال تلك الفترة، وفق أرقام تحقق منها مكتبه.

 

كما أوضح أنه منذ دخول وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 600 فلسطيني وإصابة أكثر من 1600 آخرين، حسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، مضيفًا أن حجم الخسائر كان سيُعد أزمة كبرى في أي سياق آخر.

 

 

وفي تقرير صدر الأسبوع الماضي، أشار المفوض السامي إلى أن تكثيف الهجمات، والتدمير الواسع للأحياء السكنية، وقيود إدخال المساعدات الإنسانية، إضافة إلى عمليات النقل القسري التي قد تؤدي إلى نزوح دائم، كلها عوامل تعزز المخاوف من حدوث تطهير عرقي في غزة والضفة الغربية.

 

على صعيد آخر، أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأن ضغوطًا دبلوماسية مشتركة من إسرائيل والولايات المتحدة دفعت مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إلى سحب ترشحه لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت متأخر من مساء الأربعاء/الخميس، ليبقى مرشحان في السباق هما مندوب قبرص أندرياس كاكوريس، ومندوب بنغلادش محمد توحيد حسين. وكانت الصحيفة قد أشارت إلى أن منصور اتهم إسرائيل خلال جلسة لمجلس الأمن الأسبوع الماضي بتفضيل الضم على حساب السلام، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل.

 

وفي سياق متصل، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن الولايات المتحدة لم ترد حتى الآن على المقترح الروسي القاضي بتخصيص مليار دولار من الأصول الروسية المجمدة لصالح ما يُعرف بـ«مجلس السلام»، كما أثارت تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين هذا المجلس ومجلس الأمن الدولي.