توقيت الإفطار وصلاة التراويح في سابع أيام شهر رمضان المبارك بمصر
ينتظر الملايين من المسلمين في شتى بقاع الأرض، وخاصة في جمهورية مصر العربية، موعد أذان المغرب في اليوم السابع من شهر رمضان المبارك لعام 2026، حيث يمثل هذا اليوم محطة هامة في الثلث الأول من الشهر الكريم، والذي يوافق فلكيًا يوم الأربعاء 25 فبراير، وتأتي هذه المواعيد وفقًا للحسابات الدقيقة التي أعدها معمل أبحاث الشمس بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، والتي تضع جدولًا زمنيًا دقيقًا لكل فريضة من فرائض الصلاة، بدءًا من صلاة الفجر وحتى صلاة التراويح، ويحرص المواطنون على متابعة هذه التوقيتات لترتيب جدولهم الزمني اليومي وتجهيز موائد الإفطار والاجتماعات العائلية التي تميز هذا الشهر الفضيل، مع التأكيد المستمر من قبل الجهات المختصة على ضرورة مراعاة فروق التوقيت للمقيمين خارج محافظة القاهرة، حيث تختلف المواعيد بعدة دقائق زيادة أو نقصانًا حسب الموقع الجغرافي لكل مدينة.
تفاصيل موعد الإفطار وساعات الصيام
تشير البيانات الصادرة عن المعهد القومي للبحوث الفلكية إلى أن اليوم الأربعاء، الموافق السابع من رمضان، سيشهد فترة صيام تمتد لقرابة 13 ساعة و12 دقيقة، وهي مدة تعكس التدرج الزمني الطبيعي لساعات النهار خلال فصل الربيع الذي يتزامن معه الشهر الكريم هذا العام، ومن المقرر أن يرفع أذان المغرب، الذي يعلن انتهاء ساعات الصيام وبدء موعد الإفطار، في تمام الساعة الخامسة وواحد وخمسين دقيقة (5:51 م) بتوقيت القاهرة، ويعد هذا التوقيت هو المرجع الأساسي الذي يعتمد عليه قطاع كبير من السكان في العاصمة والمناطق المجاورة، بينما تظل صلاة العشاء وصلاة التراويح، التي تمثل الروحانية الكبرى لليالي رمضان، في تمام الساعة السابعة وثماني دقائق (7:08 م)، حيث تكتظ المساجد بالمصلين لأداء شعائرهم الدينية في أجواء إيمانية يسودها الهدوء والسكينة.
وتوضح الحسابات الفلكية أن هناك تغيرًا طفيفًا يطرأ يوميًا على مواعيد الصلاة، حيث يزداد طول النهار تدريجيًا مع تقدم أيام الشهر، مما يؤدي إلى تأخر موعد أذان المغرب بمقدار دقيقة واحدة تقريبًا كل بضعة أيام، وهذا التغيير الطفيف هو ما يجعل إمساكية رمضان مرجعًا لا غنى عنه لكل أسرة مصرية، كما يشدد خبراء الفلك على أن دقة هذه الحسابات تصل إلى مستوى عالٍ جدًا، مما يساعد الهيئات الرسمية مثل دار الإفتاء المصرية وهيئة المساحة في تحديد المواقيت الشرعية بدقة متناهية، لضمان صحة العبادات وتوحيد الصفوف في أداء الشعائر في مختلف محافظات الجمهورية من الإسكندرية شمالًا وحتى أسوان جنوبًا.
خريطة نهاية رمضان وعيد الفطر
بالنظر إلى التوقعات الفلكية لكامل شهر رمضان المبارك لعام 2026، تشير الدراسات إلى أن الشهر الكريم سيكتمل هذا العام لمدة 29 يومًا فقط، مما يعني أن نهايته ستكون بنهاية يوم الخميس الموافق 19 مارس 2026، والموافق للتاسع والعشرين من رمضان، ومن الملاحظ أن هذا اليوم الأخير سيكون هو أطول أيام الشهر من حيث عدد ساعات الصيام، حيث ستصل مدة الصيام فيه إلى 13 ساعة و52 دقيقة، بزيادة ملحوظة عن الأيام الأولى من الشهر، وتعود هذه الزيادة إلى اقتراب موعد الاعتدال الربيعي الذي يتساوى فيه الليل والنهار تقريبًا قبل أن يبدأ النهار في التفوق طولًا، وهي ظاهرة فلكية طبيعية يتم رصدها بدقة من قبل المتخصصين في معاهد أبحاث الشمس والفلك.
وفيما يتعلق بموعد عيد الفطر المبارك، فقد حددت الحسابات الفلكية المبدئية يوم الجمعة الموافق 20 مارس 2026 ليكون غرة شهر شوال وأول أيام العيد، ومن المقرر أن تقام صلاة عيد الفطر المبارك في تمام الساعة السادسة وأربع وعشرين دقيقة صباحًا (6:24 ص) بمدينة القاهرة، وتعد هذه المواعيد بشرى سارة للمواطنين لبدء التخطيط لإجازات العيد والاحتفالات الرسمية والشعبية، ورغم أن الرؤية الشرعية للهلال هي الفيصل النهائي في تحديد بداية الشهور الهجرية، إلا أن التوافق بين الحسابات الفلكية والرؤية البصرية أصبح كبيرًا جدًا في السنوات الأخيرة بفضل التطور التكنولوجي في أجهزة الرصد والمناظير الفلكية الحديثة.
أهمية مراعاة فروق التوقيت المحلية
تؤكد الهيئة العامة للمساحة المصرية دائمًا على ضرورة انتباه المواطنين القاطنين في محافظات بعيدة عن القاهرة إلى فروق التوقيت، فبينما يفطر سكان العاصمة في الساعة 5:51 مساءً اليوم، نجد أن سكان المدن الساحلية مثل بورسعيد يفطرون قبل القاهرة بعدة دقائق، في حين يتأخر موعد الإفطار في مدن مثل الإسكندرية ومطروح، أما في أقصى الجنوب والشرق، فتظهر الفوارق بوضوح أكبر، حيث يرفع أذان المغرب في حلايب وشلاتين قبل القاهرة بمدة زمنية معتبرة، بينما يتأخر في السلوم، ويساهم الالتزام بهذه الفوارق في ضمان صحة الصيام، حيث أن القاعدة الشرعية تبنى على غياب قرص الشمس في الموقع الجغرافي الذي يتواجد فيه الصائم، وهو ما توفره الإمساكيات التفصيلية لكل محافظة على حدة.
ختامًا، يظل شهر رمضان المبارك فرصة عظيمة للتقرب إلى الله، وتعد معرفة مواقيت الصلاة وأذان المغرب جزءًا أصيلًا من ثقافة الصائم اليومية، ومع اقترابنا من نهاية الأسبوع الأول من الشهر، يزداد الحنين للأجواء الرمضانية التي تجمع الأهل والأصدقاء، إن الحسابات الفلكية التي يقدمها المعهد القومي للبحوث الفلكية تضع بين أيدينا خارطة طريق زمنية دقيقة تجعلنا نستقبل العيد ونحن على أتم استعداد، آملين أن يتقبل الله من الجميع الصيام والقيام، وأن يعيد هذه الأيام المباركة على مصر والأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات.
