نتنياهو يهدد طهران من جديد: أي هجوم علينا سيُقابل برد زلزالي في عمق إيران
شهد أجواء التوتر بين إسرائيل وإيران تصاعدًا جديدًا بعد تصريحات حادة أدلى بها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حذر فيها من رد عسكري قاس إذا تعرضت بلاده لأي هجوم، وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من احتمال انزلاق المنطقة إلى مواجهة مباشرة قد تحمل تداعيات واسعة على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وقال نتنياهو إن بلاده نقلت رسائل واضحة إلى القيادة الإيرانية مفادها أن أي هجوم سيقابل برد قوي يصعب تخيله، واصفًا أي خطوة عسكرية محتملة من جانب طهران بأنها قد تكون الخطأ الأخطر في تاريخها.
وأكد أن المؤسسة الأمنية في حالة يقظة دائمة، مضيفًا أن بلاده مستعدة لكل السيناريوهات المحتملة، في إشارة إلى استعداد عسكري واستخباراتي لمواجهة أي تطورات مفاجئة.
جاءت تصريحات نتنياهو وفق استراتيجية ردع قائمة على إظهار الجاهزية والقدرة على الرد السريع، خصوصًا في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتعدد ساحات النفوذ غير المباشر بين الطرفين. ويرى محللون أن الخطاب الحاد يهدف أيضًا إلى توجيه رسائل سياسية للداخل والخارج مفادها أن الحكومة لن تتهاون مع أي تهديد أمني.
يأتي هذا التصعيد الكلامي في سياق مرحلة شديدة الحساسية تشهدها المنطقة، حيث تتداخل ملفات عسكرية وسياسية معقدة، من بينها البرنامج النووي الإيراني، والتحركات العسكرية غير المباشرة في عدة جبهات. وتشير تقديرات إلى أن التصريحات المتبادلة تندرج ضمن حرب رسائل نفسية وسياسية تهدف إلى تثبيت خطوط الردع دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.
وترى مصادر دبلوماسية أن ارتفاع وتيرة التصريحات يعكس قلقًا متبادلًا من سوء التقدير أو حدوث حادث أمني غير محسوب قد يشعل مواجهة واسعة. كما أن استمرار التصعيد اللفظي يزيد من صعوبة جهود الوساطة الدولية الرامية إلى احتواء التوتر وإبقاء الصراع ضمن حدود الضغط السياسي بدلًا من التحول إلى صدام عسكري.
في موازاة التصريحات، تتحدث تقارير عن متابعة حثيثة داخل المؤسسات الأمنية في تل أبيب للتطورات الميدانية، مع تقييم مستمر للتهديدات المحتملة. وفي المقابل، تراقب دوائر القرار في طهران الخطاب الإسرائيلي وتداعياته، وسط تأكيدات رسمية إيرانية سابقة على أن سياستها الدفاعية تقوم على الردع وعدم المبادرة بالتصعيد.
يرى محللون أن المرحلة المقبلة ستعتمد على عدة عوامل، أبرزها مسار الاتصالات غير المباشرة، ومدى قدرة الوسطاء الدوليين على تخفيف الاحتقان. فبينما قد تبقى التهديدات في إطار الحرب الكلامية، يبقى خطر الانزلاق إلى مواجهة قائمًا إذا وقع حادث أمني كبير أو تصعيد مفاجئ في إحدى ساحات التوتر.
