الثلاثاء 24 فبراير 2026
booked.net

اضطراب الأسواق العالمية مع تصعيد رسوم ترامب الجمركية

متن نيوز

شهدت الأسواق المالية العالمية بداية أسبوع مضطربة، بعدما واصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب المضي قدمًا في فرض رسوم جمركية جديدة على شركاء بلاده التجاريين، رغم قرار المحكمة العليا الذي قيد صلاحياته القانونية، وفي ظل تصاعد المعارضة الداخلية لسياساته التجارية. 

 

التصعيد أعاد حالة الغموض إلى المشهد الاقتصادي الدولي، وأثار قلق المستثمرين بشأن مستقبل التجارة العالمية واستقرار الأسواق.

 

وقد تراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية بشكل ملحوظ خلال تعاملات الاثنين، حيث انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.4% في التداولات الصباحية، فيما سجل كل من مؤشر ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100 خسائر بلغت 0.9% و1.1% على التوالي، وذلك بعد موجة هبوط سبقتها في البورصات الأوروبية.

 

وجاءت هذه التراجعات نتيجة حالة عدم اليقين التي سيطرت على المستثمرين، في ظل صعوبة توقع الخطوات التالية في الحرب التجارية التي تقودها واشنطن.

 

الأزمة تفاقمت عقب حكم المحكمة العليا الأميركية الذي اعتبر أن ترامب تجاوز صلاحياته القانونية عندما استخدم إجراءات طارئة لفرض رسوم جمركية واسعة النطاق على دول عدة خلال العام الماضي. 

 

غير أن الرئيس الأميركي لم يتراجع، بل أعلن خلال عطلة نهاية الأسبوع عزمه فرض رسوم مؤقتة على واردات الولايات المتحدة من جميع الدول، مستندًا إلى بند نادر الاستخدام في قانون التجارة لعام 1974.

 

وبدأت الرسوم بنسبة 10% قبل أن يتم رفعها سريعًا إلى 15%، في خطوة فسرت على أنها محاولة لإعادة فرض النفوذ الأميركي في المفاوضات التجارية العالمية. 

 

وزاد ترامب من حدة التوتر عبر تصريحات نشرها على منصته الخاصة، حذر فيها من إمكانية اللجوء إلى إجراءات جمركية "أكثر قوة وحدة"، ملوحًا بفرض رسوم أعلى على الدول التي تعيد تقييم اتفاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة بعد قرار المحكمة.

 

هذا التصعيد جاء رغم مؤشرات واضحة على تنامي الرفض داخل الولايات المتحدة نفسها. فقد أظهر استطلاع للرأي أُجري عقب صدور حكم المحكمة أن نحو 60% من الأميركيين يؤيدون قرار إلغاء نظام الرسوم الجمركية الواسع الذي تبناه ترامب. 

 

اللافت أن التأييد للحكم لم يقتصر على تيار سياسي بعينه، بل شمل غالبية الديمقراطيين ونسبة كبيرة من المستقلين، إضافة إلى شريحة معتبرة من الجمهوريين.

كما أظهرت استطلاعات أخرى أن الضغوط التضخمية الناتجة عن الرسوم الجمركية أصبحت قضية ملموسة لدى المواطنين، إذ أكد كثير من الأميركيين أنهم باتوا يدفعون أسعارًا أعلى مقابل السلع والخدمات. 

 

ووفق نتائج الاستطلاعات، كان الجمهوريون أنفسهم أكثر ميلًا للاعتراف بأن الرسوم رفعت الأسعار مقارنة بمن رأوا أنها خفضت تكاليف المعيشة.

 

وتأتي هذه التطورات في توقيت سياسي حساس مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع الرضا الشعبي عن إدارة ملف الرسوم الجمركية.