الثلاثاء 24 فبراير 2026
booked.net

سمية الخشاب تكسر صمتها: علاقتي بغادة عبدالرازق قائمة على الود والاحترام المتبادل

سمية الخشاب
سمية الخشاب

شهدت الساحة الفنية المصرية في فبراير 2026 فصلًا جديدًا ومبهجًا من العلاقات الإنسانية بين كبار النجمات، حيث أسدلت الفنانة سمية الخشاب الستار نهائيًا على كافة الشائعات التي روجت لوجود خلافات عميقة بينها وبين زميلتها الفنانة غادة عبدالرازق. 

وجاء هذا التحرك من جانب سمية ليعيد إلى الأذهان ذكريات الزمن الجميل، مؤكدة أن الود والاحترام هما الأساس الذي يحكم علاقتهما المهنية والشخصية بعيدًا عن صخب المنافسة الدرامية. ولم يكن هذا الصلح وليد الصدفة، بل جاء استجابة لمبادرة رقيقة بدأت من جانب غادة، مما يعكس نضجًا فنيًا وإنسانيًا كبيرًا من النجمتين اللتين شكلتا في وقت ما أهم أركان الدراما التلفزيونية، وأثبتا أن الصداقة الحقيقية قادرة على الصمود أمام اختبارات الزمن والضغوط الإعلامية التي تحاول دائمًا تأجيج الصراعات بين زملاء المهنة الواحدة.

"الحاج متولي" يجمع النجمتين من جديد.. سمية الخشاب تصفح وتعيد الذكريات

اختارت الفنانة سمية الخشاب منصة التواصل الاجتماعي "إكس" (تويتر سابقًا) لتكون ساحة لإعلان المحبة، حيث نشرت صورة نادرة وقديمة تجمعها بغادة عبدالرازق من كواليس مسلسلهما الأشهر "عائلة الحاج متولي"، وهو العمل الذي شهد انطلاقتهما الكبرى مع الراحل نور الشريف. 

وأرفقت سمية الصورة بتعليق رقيق قالت فيه: "بحبك يا غادة وكل سنة وأنتِ طيبة"، في رسالة عملية ومباشرة لجمهورهما العريض بأن صفحات الماضي قد طويت تمامًا. هذه الصورة لم تكن مجرد استعادة لذكريات فنية، بل كانت "تكتيكًا" ذكيًا من سمية للتأكيد على أن الجذور القوية للصداقة التي بدأت قبل عشرات السنين لم تتأثر بمهاترات الحاضر، وهو ما قابله الجمهور بحفاوة بالغة وتصدرت بسببه النجمتان محركات البحث خلال الساعات الماضية، وسط إشادات برقي التعامل بينهما.

وجاء رد فعل سمية الخشاب بعد أيام قليلة من الظهور المؤثر للفنانة غادة عبدالرازق في برنامج "حبر سري" مع الإعلامية أسما إبراهيم، حيث قدمت غادة اعتذارًا علنيًا وشجاعًا لسمية أمام الملايين. وأكدت غادة في تصريحاتها أنها تكن كل الحب لسمية وتعشق خفة دمها، موضحة أن بعض تصريحاتها السابقة كانت عفوية ولم تكن تقصد بها أي إهانة أو تقليل من شأن زميلتها.

 وقالت غادة بوضوح: "لو زعلت أنا آسفة جدًا، وأنتِ عارفة إن كلامي كان عفويًا"، مشددة على اعتزازها الكبير بالعمل مع سمية وبالنجاحات التي حققتاها معًا. هذا الاعتراف بالخطأ والاعتذار الراقي كسر الجمود الذي دام لسنوات، وأثبت أن غادة عبدالرازق تمتلك من الشجاعة ما يكفي لإصلاح علاقاتها الإنسانية بعيدًا عن حسابات النجومية الضيقة.

غادة عبدالرازق تحذر من "فخ التريند" وتدعو لاستعادة هيبة الدراما المصرية

على صعيد آخر، لم يخلُ حوار غادة عبدالرازق في "حبر سري" من الجانب المهني الجاد، حيث شنت هجومًا عنيفًا على ظاهرة "التريند" التي باتت تتحكم في صناعة الدراما المصرية في عام 2026. واعتبرت غادة أن الانقياد خلف ما تطلبه وسائل التواصل الاجتماعي ساهم بشكل مباشر في تراجع القيمة الفنية لبعض الأعمال، حيث أصبح التركيز منصبًا على إثارة الجدل بدلًا من جودة المحتوى وبناء الشخصيات الدرامية بشكل سليم. 

ودعت غادة الجهات المسؤولة وصناع الفن إلى ضرورة فرض رقابة فنية أكثر صرامة ومسؤولية على الأعمال المعروضة، لضمان تقديم محتوى يحترم ذوق المشاهد المصري والعربي، ويعيد للدراما المصرية ريادتها التي اعتمدت تاريخيًا على العمق والقضايا الاجتماعية الحقيقية لا على مجرد "فرقعات" إلكترونية زائفة.

إن هذا التوافق بين النجمتين، سواء على المستوى الإنساني عبر الصلح، أو على المستوى المهني من خلال استشعار المسؤولية تجاه الفن، يعطي أملًا كبيرًا لجمهور الدراما في رمضان 2026. فبينما تحرص سمية الخشاب على نشر طاقة إيجابية ورسائل ود، تطالب غادة عبدالرازق بتطهير المناخ الفني من شوائب "السوشيال ميديا"، مما يجعلهما قدوة للأجيال الشابة في كيفية إدارة الخلافات والغيرة الفنية والارتقاء فوق الصغائر.

 ويبقى السؤال الذي يطرحه الجمهور الآن: هل يكون هذا الصلح بمثابة تمهيد لتعاون فني جديد يجمعهما على الشاشة الصغيرة؟ الأيام القادمة وحدها هي الكفيلة بالكشف عما إذا كانت "ضرة الحاج متولي" ستعودان لتقديم ملحمة درامية جديدة تليق بتاريخهما الطويل وتلبي رغبة الملايين من عشاق فنهما.