الثلاثاء 24 فبراير 2026
booked.net

أبطال المداح 2026.. أداء استثنائي لفتحي عبدالوهاب وحمزة العيلي في رحلة "النهاية"

فتحي عبدالوهاب
فتحي عبدالوهاب

تصاعدت وتيرة الإثارة والتشويق في الحلقة السادسة من مسلسل "المداح: أسطورة النهاية" (بطولة النجم حمادة هلال)، حيث شهدت الأحداث تحولًا جذريًا في موازين القوى الروحية بين جبهة الخير التي يمثلها "صابر المداح" وجبهة الشر التي يقودها "سميح" (فتحي عبدالوهاب). المسلسل الذي يترقب الملايين حلقاته يوميًا في رمضان 2026، نجح في تقديم وجبة دسمة من الصراع الروحي الممزوج بالتشويق الاجتماعي، خاصة مع دخول شخصية "موت" التي يجسدها الفنان حمزة العيلي في صراع مباشر مع صابر. 

استهلت الحلقة بمواجهة استثنائية تمكن فيها صابر ببراعته وقوته الروحية من إخضاع "موت" لإرادته، رغم التحذيرات القوية التي تلقاها بشأن نفوذ سميح وخطورة الاقتراب من دائرة نفوذه، ليعلن المداح عزمه على خوض المواجهة للنهاية، مما يمهد لحلقات قادمة مليئة بالمفاجآت والصدامات غير المتوقعة.

صابر المداح يُحكم قبضته على "موت" ويهدد عرش سميح

في مشهد يعد الأبرز في الحلقة السادسة، نجح صابر المداح في كسر شوكة شخصية "موت"، محولًا إياه من أداة في يد سميح إلى خاضع لإمرته. ورغم محاولات "موت" تخويف صابر من خلال استعراض قدرات سميح الخارقة ومعرفته العميقة بدهاليز عالم الجان، إلا أن صابر حسم موقفه سريعًا بجرأة معهودة، معلنًا تولي المواجهة بنفسه. 

هذا التطور يضع سميح في اختبار حقيقي، فرغم ثباته الظاهري وثقته التي أبداها خلال حواره مع شخصية الفنانة حنان سليمان، إلا أن خسارته لأحد أهم أعوانه لصالح صابر تمثل شرخًا في منظومة سيطرته. سميح، الذي يرى في الخوف نقطة الضعف الكبرى لدى البشر، يبدو أنه بدأ في تغيير استراتيجيته للتعامل مع "صابر" الذي أثبت أنه لا يخشى مواجهة أعتى قوى الشر، مما يجعل الصراع القادم يتجاوز حدود السحر ليصل إلى حرب إرادات وتحطيم معنويات.

وعلى الجانب الآخر، عاشت "رحاب" (هبة مجدي) لحظات عصيبة بعد الظهور المفاجئ لـ "موت" أمامها أثناء قراءتها للطالع، حيث كشف زيف ادعاءاتها وأخبرها أنه جاء بتكليف مباشر من المداح للبحث عن "عز".

 المشهد حمل أجواءً مشحونة بالتوتر العالي، حيث حاولت رحاب الحفاظ على تماسكها أمام هذا الكيان المرعب، في حين كان "موت" يفيض غضبًا، مما يعكس الضغط النفسي الكبير الذي تتعرض له شخصيات العمل. هذه المطاردة الروحية لا تستهدف فقط البحث عن عز، بل تهدف أيضًا إلى تضييق الخناق على كل من له صلة بسميح، مما يجعل الدوائر القريبة من صابر في مهب الريح مع تصاعد حدة الانتقام المتبادل بين الطرفين في إطار "أسطورة النهاية".

تحركات سميح داخل "تنوير" والمشهد الختامي الغامض

بعيدًا عن الصراعات المباشرة، استمر خط "مؤسسة تنوير" في تقديم لمحات حول كيفية تغلغل الشر في المجتمع تحت غطاء المدنية والتنوير. أثار "حسن" جدلًا واسعًا داخل الاستوديو بمناقشته لموضوعات الزواج والطلاق بأسلوب ساخر ومرتبك، مما استدعى طلب تعديلات في المونتاج لإخفاء الهفوات. وفي الوقت نفسه، واصل سميح تحركاته الخفية لإحكام السيطرة،

 حيث دفع بإحدى الشخصيات لتسليم "سبحة" ذات دلالات سحرية وخطرة للفنان علاء مرسي، في إشارة إلى أن سميح لا يترك خصومه دون تدبير مكائد طويلة الأمد تستهدف تدميرهم من الداخل. هذه التحركات تؤكد أن الحرب ليست فقط في "المواجهات الروحية"، بل في السيطرة على العقول والمؤسسات التي تؤثر في الرأي العام، وهو ما يضفي بعدًا فلسفيًا واجتماعيًا للعمل.

اختتمت الحلقة السادسة بمشهد أيقوني جمع بين صابر المداح وألسنة اللهب المشتعلة، في إشارة رمزية لتحضير "عمل" أو أمر جديد لـ "موت". سؤال صابر لـ "موت": "جاهز؟" ورد الأخير بالإيجاب، فتح باب التوقعات على مصراعيه حول طبيعة المهمة القادمة

. هل سيستخدم صابر "موت" لاختراق حصون سميح؟ أم أن صابر بدأ يسلك طرقًا أكثر وعورة في سبيل حماية أهله؟ هذا المشهد الختامي، بما فيه من كادرات تصويرية مميزة للمخرج أحمد سمير فرج، وضع الجمهور في حالة ترقب شديد للحلقة السابعة، مؤكدًا أن مسلسل "المداح" بجزئه الجديد لا يزال يتربع على عرش دراما الرعب والتشويق في مصر والوطن العربي بفضل التناغم الكبير بين أداء حمادة هلال وفتحي عبدالوهاب وحمزة العيلي.