نهاد أبو القمصان تكشف كواليس خداع أسماء جلال: "فرق كبير بين الهزار والتدليس"
شهد موسم دراما رمضان 2026 هزة إعلامية وقانونية كبرى منذ حلقته الأولى، بطلتها الفنانة أسماء جلال التي قررت تصعيد موقفها ضد الفنان رامز جلال وبرنامجه "رامز ليفل الوحش". الأزمة بدأت فور عرض الحلقة الأولى، حيث رأت الفنانة ومكتبها القانوني أن البرنامج تجاوز حدود "المزاح والترفيه" إلى منطقة "الإهانة الشخصية والتنمر".
وصرحت المحامية نهاد أبو القمصان، في مداخلة هاتفية لبرنامج «تفاعلكم» عبر قناة العربية، أن موكلتها تعرضت لـ "خديعة" مكتملة الأركان، حيث تم طمأنتها في البداية بأن البرنامج سيراعي تحفظاتها، لتفاجأ عند العرض بمحتوى يتضمن تنمرًا حادًا وتعليقات صوتية وضعت في المونتاج تحط من الكرامة وتسيء لجسد الإنسان وشخصيته.
كواليس "خديعة" المونتاج وتحفظات أسماء جلال قبل التصوير
أوضحت المحامية نهاد أبو القمصان أن الفنانة أسماء جلال لم تشارك في برنامج "رامز ليفل الوحش" بشكل عشوائي، بل وضعت شروطًا مسبقة تضمنت عدم استخدام الألفاظ الخارجة أو الإيحاءات التي اشتُهرت بها مواسم رامز السابقة.
ورغم وعود فريق العمل بالالتزام، إلا أن ما حدث في موقع التصوير كان "جرعة مكثفة" من كل ما تحفظت عليه الفنانة. وأشارت أبو القمصان إلى أن أسماء حاولت وقف التصوير أكثر من مرة وهددت بالانسحاب، لكنها استمرت بعد وعود قاطعة بحذف المقاطع المزعجة في مرحلة المونتاج، وهو ما لم يتحقق، بل أُضيف تعليق صوتي (Voice Over) بمقدمة البرنامج حمل قدرًا هائلًا من الإهانة ووصفها بأوصاف لا تليق بكيانها الفني أو الشخصي.
وشددت المحامية على أن التوقيع على عقد المشاركة وتقاضي مبلغ مالي لا يعني بأي حال من الأحوال "الموافقة على الإهانة". وفرقت أبو القمصان بين الرضا القانوني عن الظهور في برنامج ترفيهي، وبين "التدليس" الذي مارسه البرنامج من خلال إخفاء المحتوى المسيء الذي يُضاف لاحقًا في المونتاج.
وأكدت أن العقد لا يتضمن أي بند يمنح رامز جلال الحق في التنمر أو استخدام زوايا تصوير غير لائقة، معتبرة أن ما حدث يقع تحت طائلة قوانين مكافحة التنمر والعنف ضد المرأة، سواء في القانون المصري أو القوانين الصارمة التي تضعها المملكة العربية السعودية لمواجهة هذه الظواهر.
التحرك القانوني والمطالب الرئيسية: اعتذار وحذف الحلقة
كشفت نهاد أبو القمصان عن الحالة النفسية لأسماء جلال بعد عرض الحلقة، مؤكدة أنها أصيبت بصدمة شديدة دامت يومين قبل أن تقرر التحرك قانونيًا. وتتمحور مطالب الفنانة في نقطتين أساسيتين لا تنازل عنهما: الأولى هي اعتذار واضح ومباشر من رامز جلال عما بدر منه، والثانية هي حذف الحلقة تمامًا من كافة المنصات الرقمية. ويرى المكتب القانوني لأسماء جلال أن "الإيذاء المعنوي" الذي تسببت فيه المقدمة وبعض التعليقات يخرج عن إطار النقد الفني أو الكوميديا المقبولة، ويتحول إلى مادة للسخرية الشخصية التي تؤثر على سمعة الفنانة وحالتها النفسية أمام جمهورها.
وأشار البيان الصادر عن مكتب المحاماة إلى أن المشاركة في عمل فني لا تعني تحويل الشخص إلى مادة للسخرية الجسدية، خاصة وأن أسماء جلال كانت قد اتخذت قرارًا سابقًا بعدم الظهور مع رامز جلال، ولم تكسر هذا القرار إلا بناءً على تأكيدات بأن المحتوى سيكون مختلفًا ومحترمًا في هذا الموسم.
وتستند الدعوى القانونية المرتقبة إلى فكرة أن "المفاجأة" في برامج المقالب يجب أن تكون في الفعل "المقلب"، لا في "القول المهين" الذي يُضاف بعد انتهاء التصوير دون علم الضيف، وهو ما يعتبره القانون المصري والسعودي جريمة سب وقذف وتنمر عبر الوسائل الإلكترونية.
مستقبل الأزمة: هل يرضخ "ليفل الوحش" لمطالب أسماء جلال؟
تعد هذه الأزمة هي الأولى من نوعها في موسم 2026 التي تصل إلى ساحات القضاء بهذه السرعة، مما يضع صناع برنامج "رامز ليفل الوحش" في مأزق حقيقي. ففي حال استمرار التصعيد، قد تضطر إدارة البرنامج والمنصات العارضة للتعامل مع طلبات الحذف القانونية، خاصة مع دخول جهات حقوقية وقانونية قوية على الخط مثل مكتب نهاد أبو القمصان.
ويرى مراقبون أن هذه القضية قد تغير قواعد اللعبة في برامج المقالب مستقبلًا، حيث ستجبر صناع هذه البرامج على عرض "السكريبت" أو التعليقات الصوتية على الضيوف قبل العرض لضمان عدم ملاحقتهم قانونيًا.
ختامًا، تبقى قضية أسماء جلال ورامز جلال مفتوحة على كافة الاحتمالات، فهل سيعتذر رامز جلال وينقذ ما يمكن إنقاذه، أم أن القضاء سيكون هو الفيصل في تحديد الخط الفاصل بين "الهزار المقبول" وبين "الجريمة القانونية"؟ الأيام القادمة من شهر رمضان ستكشف عن مدى استجابة شبكة القنوات العارضة والمنصات لمطالب الفنانة، في ظل دعم واسع من زملائها في الوسط الفني الذين يرفضون ظاهرة التنمر التي أصبحت سمة لبعض البرامج الترفيهية في السنوات الأخيرة.
