خريطة أسعار الذهب في بداية أسبوع التداول.. عيار 18 يقترب من حاجز الـ 6000 جنيه
افتتح الجنيه الذهب تعاملات اليوم الاثنين 23 فبراير 2026 عند مستوى قياسي جديد بلغ 55،520 جنيهًا، ليواصل بذلك تمركزه قرب أعلى مستوياته التاريخية التي سجلها في الآونة الأخيرة، مدفوعًا بموجة من الارتفاعات العالمية والمحلية المتزامنة. ويأتي هذا الاستقرار عند القمة نتيجة مباشرة لاستمرار صعود سعر أوقية الذهب في البورصات العالمية وتخطيها حاجز 5100 دولار، وهو ما أحدث حالة من الزخم الكبير داخل محلات الصاغة المصرية منذ بداية تعاملات الأسبوع الحالي.
إن هذا السعر المرتفع للجنيه الذهب يعكس ثقة المستثمرين في المعدن الأصفر كمخزن للقيمة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية، حيث استهل سوق الذهب نشاطه اليوم على نفس المستويات المرتفعة التي اختتم بها تداولات الأسبوع الماضي، مما يشير إلى وجود طلب حقيقي يدعم هذه المستويات السعرية المرتفعة ويقلل من فرص الهبوط المفاجئ في المدى القريب.
تحركات الأوقية العالمية وتأثيرها المباشر على تسعير الذهب في السوق المحلي
شهدت البورصة العالمية للذهب قفزات نوعية مع بداية عام 2026، حيث استقرت الأوقية فوق مستوى 5100 دولار، وهو ما انعكس بشكل فوري على تسعير كافة الأعيرة في السوق المصري. وجاء صعود الجنيه الذهب كأحد أبرز ملامح هذه الموجة، مستفيدًا من مكاسب الذهب العالمية إلى جانب تحركات سعر صرف الدولار داخل القطاع المصرفي المصري، وهو ما عزز من مستويات التسعير النهائية للمستهلك.
ووفقًا لبيانات السوق في بداية تعاملات اليوم، فقد سجل عيار 24 نحو 7931 جنيهًا، بينما سجل عيار 21 (الأكثر انتشارًا في مصر) نحو 6940 جنيهًا، وبلغ عيار 18 حوالي 5949 جنيهًا، مما يشير إلى حالة من الاستقرار فوق قمم سعرية لم يسبق للسوق الوصول إليها من قبل، وسط ترقب حذر من المتعاملين لاتجاهات السوق في الأيام القليلة القادمة.
إن الارتباط الوثيق بين سعر الذهب محليًا وبين حركة الأونصة عالميًا جعل الصاغة المصرية مرآة للتحولات الاقتصادية الدولية، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي تدفع الذهب عالميًا لمزيد من المكاسب.
وبالتوازي مع ذلك، تلعب تحركات سعر الصرف في البنوك المصرية دورًا محوريًا في تحديد السعر العادل للذهب، حيث يتم احتساب التكلفة بناءً على سعر الدولار الرسمي مضافًا إليه علاوة المخاطرة والطلب. هذا التداخل بين العوامل الخارجية والداخلية جعل من الذهب الأداة الاستثمارية المفضلة لقطاع عريض من المواطنين الراغبين في حماية مدخراتهم من تآكل القوة الشرائية، وهو ما يفسر الزحام النسبي على شراء الجنيه الذهب والسبائك رغم وصول الأسعار إلى مستويات قد تبدو مرتفعة جدًا مقارنة بالأعوام السابقة.
مستقبل أسعار الذهب: بين سيناريوهات الاستمرار في الصعود وموجات التصحيح المتوقعة
تبقى تحركات الجنيه الذهب وكافة المشغولات الذهبية خلال الفترة المتبقية من شهر فبراير 2026 مرهونة بمتغيرين أساسيين؛ أولهما هو أداء الأوقية عالميًا ومدى قدرتها على الحفاظ على مستوياتها فوق حاجز 5000 دولار، وثانيهما هو اتجاهات السياسة النقدية وسعر الصرف محليًا.
وتؤكد تقارير المحللين أن استمرار حالة الترقب في الأسواق الدولية قد يدفع الأسعار لمزيد من المكاسب التاريخية، خاصة إذا ما ظهرت بيانات اقتصادية عالمية تدعم اتجاه الفيدرالي الأمريكي نحو خفض الفائدة أو إذا استمر التضخم العالمي في مستويات مرتفعة. وفي المقابل، لا يستبعد الخبراء دخول الذهب في موجة تصحيح محدودة إذا ما لجأ المستثمرون لجني الأرباح بعد هذه القفزات الكبيرة، مما قد يؤدي إلى تراجعات طفيفة تمنح فرصة جديدة للمشترين المتأخرين للدخول إلى السوق.
على الصعيد المحلي، تتابع شعبة الذهب والمجوهرات بحذر حركة البيع والشراء، حيث تشير التقارير الميدانية إلى أن الاستقرار عند هذه القمم المرتفعة قلل نسبيًا من حركة "المضاربة" العشوائية، وجعل الشراء يتركز في الأغراض الادخارية طويلة الأمد. إن وصول عيار 21 لمستوى 6940 جنيهًا يضع السوق أمام اختبار حقيقي للقوة الشرائية، ومع ذلك، يظل الذهب هو الملاذ الذي يلجأ إليه الجميع عند استشعار القلق الاقتصادي.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة نوعًا من التذبذب العرضي في الأسعار ما لم تطرأ أحداث سياسية أو اقتصادية كبرى تغير من ملامح المشهد العالمي، وهو ما يستوجب على الراغبين في الاستثمار متابعة التحديثات اللحظية لسعر الصرف وأسعار الشاشة العالمية قبل اتخاذ قرار البيع أو الشراء لضمان أفضل قيمة لمحافظهم المالية.
تفاصيل أسعار الأعيرة والجنيه الذهب في محلات الصاغة اليوم الاثنين
في رصد تفصيلي لأسعار الذهب في بداية جلسات الأسبوع، نجد أن عيار 24، وهو العيار الذي تُصنع منه السبائك غالبًا لنقائه العالي، قد سجل 7931 جنيهًا، مما يجعله الخيار الأول للمستثمرين الكبار.
أما عيار 21، وهو العصب الرئيسي لسوق المشغولات الذهبية في مصر، فقد استقر عند 6940 جنيهًا، بينما وفر عيار 18 خيارًا أقل تكلفة للمستهلكين بتسجيله 5949 جنيهًا للجرام الواحد دون المصنعية. أما الجنيه الذهب، الذي يزن 8 جرامات من عيار 21، فقد بلغ سعره 55520 جنيهًا، وهو السعر الذي يشمل قيمة الذهب الخام دون احتساب المصنعية والدمغة وضريبة القيمة المضافة التي تختلف من تاجر لآخر ومن شركة لأخرى حسب جودة التغليف والعلامة التجارية.
ويُهيب خبراء الاقتصاد بالمواطنين ضرورة الشراء من مصادر موثوقة والحصول على فاتورة ضريبية مفصلة تشمل الوزن والعيار وقيمة المصنعية، لضمان الحقوق عند إعادة البيع مستقبلًا. إن الاستثمار في الذهب يتطلب نفسًا طويلًا ورؤية مستقبلية، حيث تظهر البيانات التاريخية أن المعدن الأصفر يتفوق دائمًا في الأزمات ويحقق عوائد مجزية على المدى المتوسط والبعيد.
ومع استمرار صعود الأوقية عالميًا فوق 5100 دولار، يبدو أن الذهب سيظل يتصدر المشهد الاقتصادي في مصر خلال عام 2026 كأقوى أداة لحفظ الثروات وتأمين المستقبل المالي للأفراد والشركات على حد سواء، وسط توقعات بأن تظل مستويات الطلب مرتفعة ما دام ظلت العوامل الداعمة للارتفاع قائمة في المشهدين المحلي والدولي.
