فيلم "أميرة" وتارا عبود.. قصة نجاح فني واكبها جدل واسع في المهرجانات الدولية

تارا عبود
تارا عبود

تُعد الفنانة الأردنية من أصول فلسطينية، تارا عبود، واحدة من أبرز الوجوه الشابة التي استطاعت في وقت قياسي أن تضع بصمتها على الخارطة الفنية الدولية والمحلية. ولدت تارا في العاصمة الأردنية عمان عام 2001، وبدأت مشوارها الفني وهي لا تزال في العاشرة من عمرها، حيث أظهرت نضجًا فنيًا مبكرًا من خلال مشاركتها في أفلام قصيرة متميزة، وهو ما أهلها لتكون واحدة من الأسماء الواعدة التي استشرف النقاد نجاحها منذ اللحظات الأولى. 

وبفضل قدرتها العالية على تجسيد الأدوار المركبة، انتقلت تارا من الأدوار الصغيرة إلى البطولة المطلقة في أعمال سينمائية ودرامية كبرى، محققة توازنًا نادرًا بين السينما الملتزمة والإنتاجات العالمية الضخمة، مما جعلها نموذجًا ملهمًا للجيل الصاعد من الممثلين العرب الطامحين للعالمية.

البدايات المهنية والانطلاقة من السينما المستقلة

بدأ الشغف الفني لدى تارا عبود من خلال العمل مع مخرجين متميزين في أفلام قصيرة وضعت حجر الأساس لموهبتها، مثل فيلم "من خلف الباب" للمخرج معتز مطر، وفيلم "تسجيل الدخول" للمخرجة تيما الشوملي.

 ولم يطل الأمر حتى نالت دورًا قياديًا في فيلم "أميرة الجبال" عام 2009 للمخرج أمجد الرشيد، وهو ما مهد الطريق لمشاركتها في الدراما التلفزيونية بمسلسل "عبور" عام 2019 إلى جانب النجمة صبا مبارك. هذا التنوع في الأدوار ساهم في اختيارها ضمن قائمة "نجوم الغد العرب" لعام 2020، وهو استفتاء سنوي يلقي الضوء على المواهب التي تمتلك مقومات الوصول إلى منصات التتويج العالمية، وهو ما تحقق بالفعل في سنواتها اللاحقة عبر مشاركاتها في مهرجانات "البندقية" و"كان" السينمائية.

"أميرة" و"تمرد".. محطات عالمية وجدل فني واسع

شكل عام 2021 نقطة تحول كبرى في مسيرة تارا عبود بمشاركتها في فيلم "أميرة" للمخرج المصري محمد دياب، حيث جسدت دور "أميرة"، الفتاة التي تكتشف حقيقة صادمة حول هويتها. 

ورغم الجدل الواسع الذي أثير حول قصة الفيلم وسحبه من ترشيحات الأوسكار من قبل الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، إلا أن أداء تارا نال إشادات دولية واسعة، وحصد الفيلم جوائز مرموقة في مهرجان البندقية السينمائي. ولم تتوقف طموحات تارا عند هذا الحد، بل شاركت في فيلم "تمرد" عام 2022، الذي عُرض في مهرجان "كان" السينمائي، لتعزز مكانتها كفنانة قادرة على التواجد في أكبر المحافل السينمائية العالمية، مقدمةً أداءً يتسم بالعمق النفسي والصدق التعبيري.

مدرسة الروابي والجناة.. تارا عبود في عصر المنصات العالمية

في عام 2023، سجلت تارا عبود حضورًا عالميًا بارزًا من خلال مسلسل "الجناة" (Culprits) من إنتاج منصة "ديزني+"، حيث شاركت طاقم تمثيل دولي يضم نجوم كبار مثل جيما أرترتون، مما عكس ثقة المنتجين العالميين في موهبتها. 

وفي عام 2024، عادت تارا لتتألق في الجزء الثاني من مسلسل "مدرسة الروابي للبنات" من إنتاج "نيتفلكس" وإخراج تيما الشوملي، حيث جسدت شخصية "سارة" وسط طاقم مميز من النجمات الشابات. هذا العمل تحديدًا عزز من شعبيتها بين جيل الشباب (Z Generation)، وأثبت قدرتها على المنافسة في الدراما الترفيهية الهادفة التي تناقش قضايا التنمر والضغوط الاجتماعية في عصر التكنولوجيا، لتصبح تارا اليوم واحدة من أكثر الممثلات العربيات تأثيرًا ونجاحًا على المنصات الرقمية العالمية.

أبرز أعمال تارا عبود 

السنةالعمل الفنينوع العملالدور
2009أميرة الجبالفيلم-
2019العبورمسلسل-
2021أميرةفيلمأميرة
2022تمردفيلمنور
2023الجناة (Culprits)مسلسلعازار
2024مدرسة الروابي للبنات (ج2)مسلسلسارة