السلطات السورية تتسلّم إدارة مطار القامشلي
تسلّمت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي مطار القامشلي في شرق سوريا، السبت، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، تطبيقًا لبنود اتفاق بين السلطات وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" لدمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية بالدولة.
وتحت ضغط عسكري من دمشق، أعلنت السلطات و"قسد" في 30 يناير (كانون الثاني) اتفاقًا نص على دمج تدريجي للقوات والمؤسسات الإدارية الكردية ضمن السلطة المركزية.
بموجب الاتفاق، يتعيّن على الأكراد دمج قواتهم ضمن 4 ألوية في الجيش، فضلًا عن تسليم حقول النفط التي شكّلت المصدر المالي الأساسي لهم والمعابر الحدودية والمطار إلى الحكومة، غير أن خلافات ما زالت قائمة بين الطرفين حول الآليات العملية لتطبيق الاتفاق.
وأفادت سانا بأن الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي "تسلّمت إدارة مطار القامشلي". وذكرت نقلًا عن بيان صادر عن الهيئة أن عددًا من مسؤوليها أجروا جولة في المطار، السبت، و"بحثوا آليات إعادة تشغيله وفق أعلى المعايير الدولية المعتمدة في مجال الطيران المدني"، دون أن تحدّد موعدًا لإعادة تشغيله.
وقال رئيس الهيئة عمر الحصري، عبر منصة "إكس"، إن استلام المطار "خطوة مؤسسية مهمة، ضمن مسار توحيد إدارة المطارات تحت مظلة الدولة، وضمان تشغيلها وفق أعلى معايير السلامة والكفاءة الدولية".
ويعدّ مطار القامشلي الواقع في محافظة الحسكة المطار الوحيد في شمال شرق سوريا، وشكّل لسنوات شريانًا حيويًا لسكان المنطقة، لا سيما خلال فترة النزاع الذي بدأ في عام 2011، حيث كانت هناك رحلات منتظمة بين مطار دمشق والقامشلي.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، اتخذت القوات الروسية من المطار قاعدة عسكرية للإشراف على تنفيذ اتفاق أعقب شنّ تركيا هجومًا حاشدًا ضد المقاتلين الأكراد أجبرهم على الانسحاب من منطقة حدودية واسعة النطاق إلى حين سحبت قواتها منه في يناير (كانون الثاني) 2026.
وبقي المطار خلال سنوات النزاع تحت سيطرة السلطات، قبل أن يصبح بيد الإدارة الذاتية الكردية بعد سقوط بشار الأسد في 2024، لكنه توقّف عن تسيير الرحلات.
