ترامب يتفاخر بـ "صناعة التغيير" في دمشق: الشرع في السلطة بضمانات أمريكية
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لعب دورًا عمليًا في وصول الرئيس السوري أحمد الشرع إلى سدة الحكم، معتبرًا أن الأخير «يقوم بعمل استثنائي» في إدارة المرحلة الحالية من تاريخ سوريا.
وأوضح ترامب أن الشرع «رجل صارم وقوي»، مشيرًا إلى أن القيادة المثالية نظريًا ربما لم تكن قادرة على التعامل مع تعقيدات الواقع السوري. وأضاف أن سوريا «تتجه نحو التوحد وتسير في المسار الصحيح»، لافتًا إلى أن تعامل دمشق مع الملف الكردي حتى الآن يعكس قدرة على احتواء التحديات الداخلية.
وكان آخر لقاء جمع الرئيسين في البيت الأبيض خلال نوفمبر 2025، بعد اجتماع سابق في المملكة العربية السعودية، حيث أعلن ترامب آنذاك خططًا لرفع العقوبات عن سوريا. كما أعلنت واشنطن لاحقًا شطب الشرع من قوائم «الإرهاب العالمي المصنف بشكل خاص».
تحرك لإعادة فتح السفارة في دمشق
في سياق متصل، أبلغت إدارة ترامب الكونغرس بنيتها اعتماد نهج تدريجي لإعادة فتح السفارة الأمريكية في دمشق، التي أُغلقت عام 2012 إبان الحرب الأهلية. ووفق إخطار رسمي، ستبدأ وزارة الخارجية الإنفاق على الخطط التمهيدية خلال أسابيع، دون تحديد موعد نهائي لاستئناف العمل الكامل.
وتشير تقارير إلى أن هذه الخطوة أصبحت أولوية ضمن أجندة السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا.
تطورات ميدانية وأمنية
ميدانيًا، أفادت وسائل إعلام سورية بمقتل طفل وإصابة آخر جراء انفجار من مخلفات حربية في ريف درعا الشمالي، وسط تحذيرات متكررة من خطر الذخائر غير المنفجرة.
كما فرضت قوى الأمن الداخلي حظر تجوال مؤقتًا في مدينة بصرى الشام شرقي درعا عقب حادث إطلاق نار، في إطار حملة لضبط السلاح غير المرخص.
وفي ريف حلب، أسفرت اشتباكات محلية في مدينة السفيرة عن سقوط قتلى وجرحى نتيجة خلاف شخصي، حسب مصادر محلية.
تعليمات جديدة لمنح الجنسية للأكراد
على الصعيد القانوني، أصدرت وزارة الداخلية السورية قرارًا تنفيذيًا لتنظيم منح الجنسية للمواطنين الأكراد المشمولين بمرسوم عام 2026، متضمنًا آلية تقديم الطلبات وتشكيل لجان مختصة للنظر فيها، مع فتح باب الاعتراض وفق مدد زمنية محددة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه دمشق إلى تعزيز الاستقرار الداخلي وإعادة ترتيب علاقاتها الإقليمية والدولية، وسط انخراط أمريكي متجدد في الملف السوري.
