بين التهديد والتنفيذ.. هل يكسر البيت الأبيض "المحرمات" ويضع خامنئي في دائرة الاستهداف؟
كشفت تقارير صحفية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس مسارين متوازيين في التعامل مع الملف الإيراني: الأول دبلوماسي يتيح لإيران «تخصيبًا رمزيًا» لليورانيوم ضمن اتفاق صارم يمنعها من امتلاك سلاح نووي، والثاني عسكري يتضمن خيارات تصعيدية قد تصل إلى استهداف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ودائرته المقربة.
وبحسب ما أورده الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد في موقع “أكسيوس” نقلًا عن مسئول أمريكي رفيع، فإن واشنطن مستعدة للنظر في صيغة تسمح بتخصيب محدود «رمزي» إذا كان ذلك جزءًا من صفقة شاملة تُغلق عمليًا الطريق أمام امتلاك قنبلة نووية.
جميع الخيارات على الطاولة
في المقابل، تحدثت مصادر عن عرض البنتاجون حزمة سيناريوهات عسكرية على ترامب، من بينها خطط لاستهداف خامنئي ونجله مجتبى، الذي يُنظر إليه كخليفة محتمل، إلا أن مستشارين مقرّبين من الرئيس أكدوا أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، وأن ترامب «يبقي جميع الخيارات مفتوحة».
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن الرئيس وحده من يحدد خطواته، في وقت تتزايد فيه التكهنات بإمكانية تحرك عسكري إذا لم تُقدّم طهران عرضًا مقنعًا.
عرض إيراني مرتقب
من جهته، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستقدم خلال أيام مقترحًا يتضمن «التزامات سياسية وتدابير فنية» لضمان سلمية البرنامج النووي، مشددًا على أن إيران لن تتخلى عن حقها في التخصيب، الذي تصفه بأنه لأغراض مدنية.
وتشير التقارير إلى أن المبعوثين الأمريكيين طلبوا مقترحًا مفصلًا يعالج المخاوف المتعلقة بمستويات التخصيب وآليات الرقابة، مع تأكيد أن موقف ترامب المعلن يتمثل في «عدم تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية»، مع إمكانية دراسة استثناء محدود إذا كان خاضعًا لرقابة صارمة.
وساطات إقليمية ومساحة ضيقة للمناورة
في خلفية المشهد، ينشط وسطاء إقليميون سعيًا إلى صياغة اتفاق يمكن تسويقه باعتباره «رابحًا للجميع»، ويمنح كل طرف مخرجًا سياسيًا يحفظ ماء الوجه، غير أن الهوة لا تزال واسعة بين الخطوط الحمراء المعلنة من الجانبين.
وبين تهديدات بالتصعيد العسكري وإشارات إلى مرونة تفاوضية مشروطة، تبدو اللحظة الراهنة اختبارًا حقيقيًا لقدرة واشنطن وطهران على تجنّب مواجهة مباشرة، أو الانزلاق إلى جولة جديدة من التصعيد في المنطقة.
